يواجه المواطن الليبي اليوم طاحونة الغلاء التي طالت قطاع الدواء بلا رحمة، حيث قفزت أسعار أصناف دوائية كانت بـ 5 دنانير لتصل فجأة إلى 15 ديناراً، في حين تجسدت الكارثة الحقيقية في الأدوية المنقذة للحياة؛ إذ قفز سعر دواء الكلى الحرج بروقراف من قرابة 200 دينار ليلامس عتبة 1500 دينار في صدمة غير مسبوقة تترجم غياب الرقابة التام، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المرضى العاجزين عن تدبير هذه المبالغ الخيالية وسط صمت حكومي مريب يثير التساؤلات، وهو الوضع المأساوي الذي يفرض على وزارة الاقتصاد التدخل الفوري لتحديد الأسعار وحماية المرضى من جشع السوق وضمان حقهم الأساسي في العلاج قبل فوات الأوان وحدوث كارثة إنسانية لا تحمد عقباها.



