رياضة

حتى شعار آخر

نوري النجار

رمية تماس

المتابع‭ ‬لعملية‭ ‬توافد‭ ‬وتغير‭ ‬وجهة‭ ‬اللاعبين‭ ‬المحليين‭ ‬من‭ ‬ناد‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬يلاحظ‭ ‬وبوضوح‭ ‬كم‭ ‬المبالغ‭ ‬الكبيرة‭ ‬التى‭ ‬صرفت‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬الانتقالات‭ ‬الحالي‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬نجد‭ ‬لكل‭ ‬ناد‭ ‬من‭ ‬الأندية‭ ‬طموحات‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يحققها‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬شرعي‭ ‬لكل‭ ‬ناد‭ ‬أرقام‭ ‬كبيرة‭ ‬دفعت‭ ‬وفاقت‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬يلاحظ‭ ‬أيضًا‭ ‬هو‭ ‬عودة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الطيور‭ ‬المهاجرة‭ ‬التى‭ ‬كنا‭ ‬نطمح‭ ‬أن‭ ‬نراها‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الدوريات‭ ‬الأوروبية‭ ‬الكبيرة‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬انطلاقة‭ ‬عدد‭ ‬منها‭ ‬كانت‭ ‬واعدة‭ ‬ومحفزة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬شاهدناه‭ ‬لم‭ ‬يختلف‭ ‬كثيرًا‭ ‬عن‭ ‬عديد‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬اللاحقون‭ ‬بالدوريات‭ ‬الأوروبية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬متوسط‭ ‬في‭ ‬أندية‭ ‬من‭ ‬الصف‭ ‬الثالث‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬العودة‭ ‬للدوري‭ ‬الممتاز‭ ‬كان‭ ‬الطموح‭ ‬اكبر‭ ‬والأمل‭ ‬كبيرًا‭ ‬لكن‭ ‬العودة‭ ‬كانتْ‭ ‬هي‭ ‬الخيار‭ ‬المحتوم‭ ‬لكل‭ ‬المواهب‭ ‬الليبية‭ ‬كنا‭ ‬نتمنى‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬لاعبًا‭ ‬ليبيًا‭ ‬في‭ ‬أندية‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬الأوروبي‭ ‬نفخر‭ ‬به‭ ‬أمام‭ ‬الأشقاء‭ ‬لكن‭ ‬قدرنا‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬منتصف‭ ‬الحلم‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬متكرر‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬مواهبنا‭ ‬التى‭ ‬غادرت‭ ‬إلى‭ ‬دوريات‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬ومن‭ ‬بعدها‭ ‬إلى‭ ‬دوريات‭ ‬أوروبية‭ ‬وأندية‭ ‬أوروبية‭ ‬ليست‭ ‬من‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭.‬

اليوم‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الواقع‭ ‬وهو‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬مواهب‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الصعود‭ ‬إلى‭ ‬سلم‭ ‬النجومية‭ ‬والسير‭ ‬على‭ ‬نهج‭ ‬لاعبين‭ ‬سجلو‭ ‬أسماءهم‭ ‬بحروف‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬أندية‭ ‬أوروبا‭ ‬مثل‭ ‬ماجر‭ ‬إلى‭ ‬صلاح‭ ‬أسماء‭ ‬صنعت‭ ‬ربيع‭ ‬الأندية‭ ‬الأوروبية‭ ‬وكان‭ ‬لها‭ ‬حضورها‭ ‬الكبير‭ ‬وكانت‭ ‬وستبقى‭ ‬بصمتها‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬نفرح‭ ‬بموهبة‭ ‬صاعدة‭ ‬خذت‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬ويكبر‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬حلمنا‭ ‬بأن‭ ‬نرى‭ ‬لاعبًا‭ ‬ليبيًا‭ ‬في‭ ‬البريمر‭ ‬ليغ‭ ‬أو‭ ‬للاليغا‭ ‬الاسبانية،‭ ‬أو‭ ‬البوندزليغا،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الدوري‭ ‬الإيطالي‭ ‬وما‭ ‬يعانيه‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬ومازال‭ ‬يذهب‭ ‬أدراج‭ ‬الرياح‭ ‬إلى‭ ‬متى‭ ‬والطموح‭ ‬يصطدم‭ ‬بواقع‭ ‬مرير‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬الدوري‭ ‬الممتاز‭ ‬ولاعبين‭ ‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المواصلة‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬المقابل‭ ‬المادي‭ ‬له‭ ‬دوره‭ ‬وان‭ ‬كل‭ ‬ناد‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬تعزيز‭ ‬موقعه‭ ‬في‭ ‬تصنيف‭ ‬الأندية‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يطمح‭ ‬في‭ ‬الفوز‭ ‬باللقب‭ ‬وهو‭ ‬الأهم‭ ‬ومن‭ ‬له‭ ‬طموحات‭ ‬أخرى‭ ‬لكن‭ ‬يبقي‭ ‬التواجد‭ ‬في‭ ‬احد‭ ‬الأندية‭ ‬الكبرى‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬العائد‭ ‬المادي‭ ‬مهما‭ ‬بلغ‭ ‬ومازالت‭ ‬احلام‭ ‬محبي‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬تواجد‭ ‬لاعب‭ ‬ليبي‭ ‬في‭ ‬ناد‭ ‬كبير‭ ‬قائمة‭ ‬حتى‭ ‬شعار‭ ‬آخر‭.‬لان‭ ‬ذلك‭ ‬الأمر‭ ‬يعطي‭ ‬لأي‭ ‬دوري‭ ‬من‭ ‬دوريات‭ ‬العالم‭ ‬إضافة‭ ‬خاصة‭ ‬لمتبعي‭ ‬الكرة‭ ‬الليبيين‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬محب‭ ‬للكرة‭ ‬الليبية‭ ‬تابع‭ ‬الموهبة‭ ‬الليبية‭ ‬الفذة‭ ‬التى‭ ‬لم‭ ‬تأخذ‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬واقصد‭ ‬هنا‭ -‬طارق‭ ‬التايب‭- ‬عبر‭ ‬القنوات‭ ‬الرياضية‭ ‬من‭ ‬قناة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬ومن‭ ‬قمر‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬ومن‭ ‬دوري‭ ‬إلى‭ ‬دوري‭ ‬ومن‭ ‬ناد‭ ‬إلى‭ ‬ناد‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬لأن‭ ‬لاعبًا‭ ‬ليبيًا‭ ‬يلعب‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬النادي‭ ‬كم‭ ‬هو‭ ‬جميل‭ ‬مشاهدة‭ ‬أي‭ ‬لاعب‭ ‬ليبي‭ ‬وهو‭ ‬يتقمص‭ ‬قميص‭ ‬أحد‭ ‬الأندية‭ ‬الكبيرة‭ ‬ويقدم‭ ‬مستوى‭ ‬كبيرًا‭ ‬يجعل‭ ‬جماهير‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬تنتشي‭ ‬وتنتعش‭ ‬بما‭ ‬يقدمه‭  ‬من‭ ‬سحر‭ ‬وإبداع‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى