
رمية تماس
المتابع لعملية توافد وتغير وجهة اللاعبين المحليين من ناد إلى آخر يلاحظ وبوضوح كم المبالغ الكبيرة التى صرفت في موسم الانتقالات الحالي وفي هذا الإطار نجد لكل ناد من الأندية طموحات يريد أن يحققها وهو أمر شرعي لكل ناد أرقام كبيرة دفعت وفاقت عددًا من الدول المجاورة ومن أهم ما يلاحظ أيضًا هو عودة عدد من الطيور المهاجرة التى كنا نطمح أن نراها في أحد الدوريات الأوروبية الكبيرة خاصة وأن انطلاقة عدد منها كانت واعدة ومحفزة إلا أن ما شاهدناه لم يختلف كثيرًا عن عديد الأسماء التي سبقت اللاحقون بالدوريات الأوروبية الوصول إلى مستوى متوسط في أندية من الصف الثالث ومن ثم العودة للدوري الممتاز كان الطموح اكبر والأمل كبيرًا لكن العودة كانتْ هي الخيار المحتوم لكل المواهب الليبية كنا نتمنى أن نرى لاعبًا ليبيًا في أندية الصف الأول الأوروبي نفخر به أمام الأشقاء لكن قدرنا أن نتوقف عند منتصف الحلم وهذا الأمر متكرر للعديد من مواهبنا التى غادرت إلى دوريات الدول المجاورة ومن بعدها إلى دوريات أوروبية وأندية أوروبية ليست من الصف الأول.
اليوم يجب علينا البحث في أسباب العودة إلى الواقع وهو أننا لا نملك مواهب قادرة على الصعود إلى سلم النجومية والسير على نهج لاعبين سجلو أسماءهم بحروف من ذهب في أكبر أندية أوروبا مثل ماجر إلى صلاح أسماء صنعت ربيع الأندية الأوروبية وكان لها حضورها الكبير وكانت وستبقى بصمتها في ذاكرة التاريخ في كل مرة نفرح بموهبة صاعدة خذت طريقها إلى الخارج ويكبر كل يوم حلمنا بأن نرى لاعبًا ليبيًا في البريمر ليغ أو للاليغا الاسبانية، أو البوندزليغا، أو حتى الدوري الإيطالي وما يعانيه كل ذلك كان ومازال يذهب أدراج الرياح إلى متى والطموح يصطدم بواقع مرير وهو أن الدوري الممتاز ولاعبين ليس لديهم القدرة على المواصلة صحيح أن المقابل المادي له دوره وان كل ناد يبحث عن تعزيز موقعه في تصنيف الأندية بين من يطمح في الفوز باللقب وهو الأهم ومن له طموحات أخرى لكن يبقي التواجد في احد الأندية الكبرى أفضل من العائد المادي مهما بلغ ومازالت احلام محبي كرة القدم الليبية في تواجد لاعب ليبي في ناد كبير قائمة حتى شعار آخر.لان ذلك الأمر يعطي لأي دوري من دوريات العالم إضافة خاصة لمتبعي الكرة الليبيين وكم من محب للكرة الليبية تابع الموهبة الليبية الفذة التى لم تأخذ حقها في كرة القدم واقصد هنا -طارق التايب- عبر القنوات الرياضية من قناة إلى أخرى ومن قمر إلى آخر ومن دوري إلى دوري ومن ناد إلى ناد كل ذلك لأن لاعبًا ليبيًا يلعب في ذلك النادي كم هو جميل مشاهدة أي لاعب ليبي وهو يتقمص قميص أحد الأندية الكبيرة ويقدم مستوى كبيرًا يجعل جماهير الكرة الليبية تنتشي وتنتعش بما يقدمه من سحر وإبداع.



