ترند

حواريات تحت العادة

حازم الناعمي

لا‭ ‬تخلو‭ ‬الحوارات‭ ‬والسجالات‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬مشادات‭ ‬ونقاشات‭ ‬حادة‭ ‬ترتفع‭ ‬وتقل‭ ‬وتيرتها‭ ‬بحسب‭ ‬طبيعة‭ ‬وحساسية‭ ‬موضوعها‭ ‬لكن‭ ‬الغالب‭ ‬أن‭ ‬الفيصل‭ ‬في‭ ‬تزايد‭ ‬تلك‭ ‬الوتيرة‭ ‬يعود‭ ‬أساساً‭ ‬إلى‭ ‬تركيبة‭ ‬وخلفيات‭ ‬وأخلاق‭ ‬أطرافها،‭ ‬فكلما‭ ‬اتسعت‭ ‬المدارك‭ ‬وارتفعت‭ ‬الأخلاق‭ ‬وقويت‭ ‬الحجة‭ ‬انخفضت‭ ‬الأصوات‭ ‬واتسم‭ ‬النقاش‭ ‬بالأدب‭ ‬والاحترام‭ ‬والموضوعية‭.‬

أما‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ديدن‭ ‬تلك‭ ‬الحواريات‭ ‬الشتم‭ ‬والقذف‭ ‬والاستفزاز‭ ‬فتتحول‭ ‬من‭ ‬جلسة‭ ‬علمية‭ ‬نقدية‭ ‬بنّاءة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬‮«‬سوق‭ ‬ثلاثاء‮»‬‭ ‬تغلب‭ ‬عليه‭ ‬مقاطعة‭ ‬الحديث‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأصوات‭ ‬وقلة‭ ‬الأدب‭ ‬فيتقاذف‭ ‬أطرافه‭ ‬السباب‭ ‬وتُكال‭ ‬فيه‭ ‬الشتائم‭ ‬والتهم‭ ‬ويُخدش‭ ‬فيه‭ ‬الحياء‭ ‬العام‭ ‬ويُتطاول‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬آداب‭ ‬وأخلاقيات‭ ‬المجتمع،‭ ‬والأنكى‭ ‬أن‭ ‬يتراخى‭ ‬المُحاور‭ ‬في‭ ‬لجم‭ ‬ذلك‭ ‬التشويه‭ ‬السمعي‭ ‬والبصري‭ ‬وتغض‭ ‬القناة‭ ‬الطرف‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬فتلك‭ ‬لعمري‭ ‬مرحلة‭ ‬جد‭ ‬متأخرة‭ ‬من‭ ‬الانحطاط‭ ‬الإعلامي‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى