مرّ سعر صرف الدينار الليبي أمام الدولار خلال العقود الثلاثة الماضية بمراحل متباينة، ارتبطت بصورة وثيقة بالوضع النفطي والسياسي والأمني في البلاد.
وخلال فترة تسعينيات القرن الماضي وتحديدياً بين أعوام 1994–1999، تراجع الدينار في السوق الموازية، فتراوح الدولار بين 2.5 و3.70 دنانير، رغم بقاء السعر الرسمي عند نحو 0.300 درهم، مع صعوبة كبيرة في الحصول عليه بهذا السعر. ومع تسوية عدد من الملفات مع الغرب، تحسن سعر الصرف تدريجياً، ليستقر في 2002 عند نحو 1.25 دينار للدولار. ومع ارتفاع أسعار النفط خلال 2003–2010، حافظ الدينار على استقرار نسبي عند 1.25–1.28 دينار.
بعد أحداث فبراير 2011، ارتفع الدولار مؤقتاً إلى نحو دينارين، قبل أن يتراجع ويستقر قرب 1.25 دينار حتى منتصف 2014. لكن اندلاع الحرب والانقسام السياسي والمؤسسي منذ يوليو 2014 دفعا الدولار إلى الصعود؛ فبلغ نحو 2.300 دينار منتصف 2015، ثم 4.500 دنانير بنهاية 2016، قبل أن يتجاوز 6 دنانير في منتصف 2017 ويقترب من 10 دنانير في نهاية نوفمبر وسجل سعر الصك أكثر من 15 دينار.
وفي نهاية ديسمبر 2017، أدت اجراءات وخطوات تغيير المحافظ من قبل البرلمان إلى ضخ النقد الأجنبي إلى السوق ليتراجع الدولار سريعاً نحو 5 دنانير في مطلع 2018. ثم عاد للارتفاع في منتصف 2018 إلى نحو 8 دنانير، قبل إقرار برنامج الإصلاح الاقتصادي في سبتمبر، وفرض رسم على مبيعات النقد الأجنبي، ما ساهم في خفض السعر ليترواح بين 4 دنانير إلى نحو 4.5 دنانير.
وخلال الفترة من 2019–2023، حافظ الدولار على نطاق أكثر استقراراً ليتحرك في نطاق 4 دنانير إلى 5.5 دينار، قبل أن تتجدد الضغوط في 2024 بسبب فرض رسوم إضافية فضلاً عن أزمة تغيير محافظ المصرف المركزي، ليشهد صعوداً متواصلاً من 6 دنانير حتى لامس تقريباً ال 10 دنانير، ثم بعد تكليف ناجي عيسى، شهد ارتفاعاً وتذبدباً ليستقر تقريباً في حدود 8.5 مع ارتفاع وانخفاض محدود يترافق مع الظروف السياسية والاقتصادية للبلاد.


