التعليمية

عطاء المعلم لا يُقدر بثمن !!؟

عبدالباسط القبلاوي

من‭ ‬أمسك‭ ‬الطباشير‭ ‬ووقف‭ ‬أمام‭ ‬السبورة‭ ‬يزرع‭ ‬العلم،‭ ‬وينير‭ ‬العقل،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬أيامه‭ ‬مجرد‭ ‬عمل،‭ ‬بل‭ ‬رسالة‭ ‬حياة،وعطاء‭ ‬لا‭ ‬تقدّر‭ ‬بثمن‭. ‬

هو‭ ‬من‭ ‬علّم‭ ‬الأجيال‭ ‬القراءة،‭ ‬والكتابة،‭ ‬وحوّل‭ ‬الحلم‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬والجهل‭ ‬إلى‭ ‬شعاع‭ ‬علم‭ ‬ونور،‭ ‬فكان‭ ‬أساس‭ ‬النهضة‭ ‬وبناء‭ ‬الوطن‭.‬

والمؤسف‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬يقف‭ ‬هذا‭ ‬المعلم‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬العطاء‭ ‬مطالبًا‭ ‬بحقوقه،‭ ‬باحثًا‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬تليق‭ ‬برسالته‭.‬

إن‭ ‬مطالبته‭ ‬بحقه‭ ‬ليس‭ ‬تخليًا‭ ‬عن‭ ‬واجبه،‭ ‬وإعتصامه‭ ‬ليس‭ ‬تقصيرًا،‭ ‬بل‭ ‬دفاعًا‭ ‬عما‭ ‬أفنى‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ .‬

واليوم،‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬والتضحية،‭ ‬نجد‭ ‬المعلم‭ ‬يرفع‭ ‬صوته‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬تليق‭ ‬برسالته‭ ‬ومكانته‭.‬

والحقيقة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُقال‭ ‬بوضوح‭:‬‭ ‬إن‭ ‬المطالبة‭ ‬بحقوق‭ ‬المعلم‭ ‬تعد‭ ‬حقوقًا‭  ‬مشروعة‭.‬

فـ‭)‬الطباشير‭( ‬الذي‭ ‬خطّ‭ ‬به‭ ‬مستقبل‭ ‬الأجيال،‭ ‬يستحق‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬يكتب‭ ‬به‭ ‬عنوان‭ ‬للعدالة‭ ‬الاجتماعية‭.‬

فأنصفوا‭ ‬المعلم،‭ ‬الذي‭ ‬يصنع‭ ‬العقول،فلا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يُرهق‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬لقمة‭  ‬عيش‭ ‬بل‭ ‬يستحق‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬تليق‭ ‬برسالته‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى