ليس الفن مجرد نتاج إبداعي يُستهلك، بل هو شريان حيّ يربط المجتمع بوجدانه؛ وحين يتوقف هذا الشريان بفعل الغياب سواء أكان بفيصل الموت الناجز أم بوطأة المرض المجهدةتحدث هزة عميقة في أركان الساحة الفنية لا تقتصر على فقدان الأسماء، بل تمتد لتسلبنا جزءًا من ذاكرتنا الجمعية.
إنّ غياب الفنان ليس مجرد خروج شخصية من المشهد، بل هو انقطاع لرؤية عالمية فريدة وصوت كان يشكل ملامح مرحلة بأكملها.
يُخلف هذا الفراغ تساؤلات ملحة حول مدى قدرة المشهد الإبداعي على التجدد، وحول الواجب الأخلاقي والثقافي للمؤسسات في رعاية قاماتها الإبداعية قبل أن يغيبها المرض، وتقدير تركتهم الفكرية بعد أن يواريهم الثرى.


