ثقافة

علي مصطفى المصراتي في ذكرى ميلاده المائة

مفتاح ميلود

وسط‭ ‬حضور‭ ‬من المثقفين‭ ‬والكتَّاب‭ ‬والمهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬الثقافي‭ ‬أحيت‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬والتنمية‭ ‬المعرفية،‭ ‬الثلاثاء‭ ‬18‭ ‬أغسطس،‭ ‬بقاعة‭ ‬المؤتمرات‭ ‬بقصر‭ ‬الخُلد‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬طرابلس،‮ ‬مئوية‭ ‬الأديب‭ ‬والمفكر‭ ‬والمؤرخ‭ ‬الراحل‭ ‬علي‭ ‬مصطفى‭ ‬المصراتي،‮ ‬في‭ ‬لفتة‭ ‬وفاء‭ ‬تعكس‭ ‬تقدير‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬لرموزه‭ ‬وأعلامه‭.‬

الاحتفالية‭ ‬التي‭ ‬جاءتْ‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ : )‬سيرة‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬التحولات‭(‬،‭ ‬لتستحضر‭ ‬مسيرة‭ ‬المصراتي‭ ‬ممتدة‭ ‬عبر‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬الأدبي‭ ‬والفكري‭ ‬والسياسي‭. ‬وتكريم‭ ‬رجل‭ ‬نذر‭ ‬حياته‭ ‬لتوثيق‭ ‬وحفظ‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬الليبية‭.‬

وقد‭ ‬شهدت‭ ‬الاحتفالية‭ ‬تكريمًا‭ ‬لأسرة‭ ‬الراحل،‭ ‬وتقدير‭ ‬حجم‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬لوطنه‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬تاريخية‭ ‬مهمة‭ ‬عاصر‭ ‬خلالها‭ ‬أبرز‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬البلاد‭.‬

وشكلت‭ ‬الندوة‭ ‬الفكرية‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬الاحتفالية‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ :)‬المصراتي‭ ‬مؤرخاً‭ ‬ومؤلفاً‭ ‬للذاكرة‭ ‬الوطنية‭(‬،‭ ‬المحور‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭. ‬فقد‭ ‬شارك‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬والأدباء‭ ‬في‭ ‬استقراء‭ ‬الجوانب‭ ‬المتعددة‭ ‬للتجربة‭ ‬الغنية‭ ‬للراحل،‭ ‬متناولين‭ ‬شبكة‭ ‬علاقاته‭ ‬الأدبية‭ ‬والفكرية‭ ‬الواسعة،‭ ‬وحضوره‭ ‬الفاعل‭ ‬والمؤثر‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي،‭ ‬والسياسي،‭ ‬والفني‭. ‬كما‭ ‬سلطت‭ ‬المداخلات‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬إسهاماته‭ ‬الجليلة‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬وتوثيق‭ ‬التاريخ‭ ‬الليبي،‭ ‬بأسلوب‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الرصانة‭ ‬والروح‭ ‬الأدبية‭ ‬الشفيفة،‭ ‬مما‭ ‬جعله‭ ‬شاهداً‭ ‬على‭ ‬عصره‭.‬

علي‭ ‬مصطفى‭ ‬المصراتي

وُلد‭ ‬الكاتب‭ ‬والأديب‭ ‬علي‭ ‬مصطفى‭ ‬المصراتي‭ ‬بالإسكندرية‭ ‬عام‭ ‬1926،‭ ‬وتلقى‭ ‬تعليمه‭ ‬العالي‭ ‬بالأزهر‭ ‬الشريف‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭. ‬اتجه‭ ‬مبكرًا‭ ‬للأدب‭ ‬والصحافة‭ ‬والبحث،‭ ‬ليصبح‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬أعلام‭ ‬الثقافة‭ ‬والتأريخ‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭.‬

خاض‭ ‬تجربة‭ ‬صحفية‭ ‬ممتدة؛‭ ‬فترأس‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬هنا‭ ‬طرابلس‮»‬،‭ ‬وأصدر‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الشعب‮»‬،‭ ‬وأدار‭ ‬الإذاعة‭ ‬الليبية‭. ‬انشغل‭ ‬بتوثيق‭ ‬الذاكرة‭ ‬الشعبية‭ ‬والتراث،‭ ‬تاركًا‭ ‬عشرات‭ ‬المؤلفات‭ ‬المترجمة‭ ‬لعدة‭ ‬لغات،‭ ‬أبرزها‭: )‬‮«‬أعلام‭ ‬من‭ ‬طرابلس‮»‬،‭ ‬‮«‬جحا‭ ‬في‭ ‬ليبيا‮»‬،‭ ‬و‮«‬غومة‭ ‬فارس‭ ‬الصحراء‮»‬‭(. ‬توفي‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2021‭ ‬بعد‭ ‬مسيرة‭ ‬حافلة،‭ ‬تاركًا‭ ‬إرثًا‭ ‬ثقافيًا‭ ‬وتاريخيًا‭ ‬باقيًا‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى