ثقافة

سيالة والطابع البريدي.. الذاكرة المرسومة

مفتاح ميلود

ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬موسمه‭ ‬الثقافي،‭ ‬استضاف‭ ‬المركز‭ ‬الليبي‭ ‬للمحفوظات‭ ‬والدراسات‭ ‬التاريخية،‭ ‬يوم‭ ‬19‭ ‬أغسطس،‭ ‬الفنان‭ ‬القدير‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬سيالة في‭ ‬أمسية‭ ‬حوارية‭ ‬ثرية‭ ‬حملت‭ ‬عنوان‭ : )‬الطابع‭ ‬البريدي‭ ‬ذاكرة‭ ‬مرسومة‭(.‬

سلطت‭ ‬الأمسية‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الأبعاد‭ ‬الفنية‭ ‬والتوثيقية‭ ‬للطابع‭ ‬البريدي،‭ ‬بوصفه‭ ‬وثيقة‭ ‬تاريخية‭ ‬وبصرية‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭. ‬تؤرخ‭ ‬هذه‭ ‬البطاقات‭ ‬الصغيرة‭ ‬للتحولات‭ ‬الثقافية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬وتختزل‭ ‬محطات‭ ‬بارزة‭ ‬من‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬الليبية‭ ‬عبر‭ ‬صور‭ ‬ورسومات‭ ‬دقيقة‭ ‬حُفرت‭ ‬بعمق‭ ‬في‭ ‬الوجدان‭ ‬الجمعي‭.‬

خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬سرد‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬سيالة‭ ‬تفاصيل‭ ‬مسيرته‭ ‬المهنية‭ ‬والفنية‭ ‬الغنية‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬مع‭ ‬التحاقه‭ ‬بمصلحة‭ ‬البريد‭ ‬عام‭ ‬1965‭.‬

وتناول‭ ‬اللقاء‭ ‬استعراض‭ ‬الرؤى‭ ‬الفنية‭ ‬العميقة‭ ‬للفنان‭ ‬وتجربته‭ ‬الطويلة‭.‬‮ ‬وإبراز‭ ‬خصوصية‭ ‬فن‭ ‬تصميم‭ ‬الطوابع‭ ‬البريدية‭ ‬كأداة‭ ‬تعبيرية‭ ‬فريدة‭.‬‮ ‬وكيفية‭ ‬استلهام‭ ‬أفكار‭ ‬التصميم‭ ‬الفني‭ ‬وتطويعها‭ ‬لتناسب‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات،‭ ‬والأحداث،‭ ‬والموضوعات‭ ‬الوطنية‭.‬

أثرى‭ ‬النقاش‭ ‬مشاركة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الباحث‭ ‬علي‭ ‬الهازل والكاتب‭ ‬عبد‭ ‬الحكيم‭ ‬عامر‭ ‬الطويل؛‭ ‬حيث‭ ‬تبادل‭ ‬الحضور‭ ‬الرؤى‭ ‬والأفكار‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬العريق،‭ ‬وتأثيراته‭ ‬البصرية‭ ‬والتاريخية‭.‬

يُعد‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬سيالة‭ – ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬عام‭ ‬1933‭ -‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأسماء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬وبفضل‭ ‬تكوينه‭ ‬الأكاديمي‭ ‬كخريج‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬فلورنسا‮»‬،‭ ‬قدَّم‭ ‬مسيرة‭ ‬طويلة‭ ‬وحافلة‭ ‬بالإنتاج‭ ‬الفني‭ ‬المميز‭ ‬ضمن‭ ‬مصلحة‭ ‬الدولة‭ ‬الليبية،‭ ‬ليواكب‭ ‬ويوثق‭ ‬عبر‭ ‬فنه‭ ‬مختلف‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬البلاد‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى