رأي

عن التاريخ الليبي

سمية عُصمان

صحيحٌ لم تخرج من الأرض الليبية بحدودها القطرية اليوم حضارةٌ يعرّفها التاريخ على مداه الواسع، كنا جزءًا من حضارات متوالية الإغريقية منها والفنيقية والحضارة الفرعونية، وحضارة قرطاج، ثم توال عليها التأسيس الإسلامي للدول الإسلامية من عهد صدر الإسلام إلى عهد الدولة العثمانية، ولكن هذه الأرض الليبية قد صدّرت شخصيات يعرفها التاريخ منذ قبل الميلاد وبعده غيرت فعلا مجرى سياسات الأمم، والتي لازال العالم متشكلا بهذا التغير الاستراتيجي إلى يوم الناس هذا، ولعل أبرزها تذكر:
أ.شيشنق الأول 950-929 ق.م
الذي يعرف بالشيشنق الأول أو شوشنق وعند الإغريق عرف بسوساكوس، )تاريخنا، دار التراث، الكتاب الأول(، لقب بالعديد من الألقاب بـ)محبوب الالهتين المنير في تاج الوجهين شبيه حورس ابن ايزيس(.
شيشنق الليبي الذي ينحدر من إحدى القبائل الأمازيغية الليبية «المشواش» الثانية والعشرين، والتي يعرف عنها بسببه بـ)حضارة الأسرة الليبية(
أهم إنجازاته المعروفة؛ تحرير فلسطين من غزو الإسرائيليين وعلى رأسهم «يربعام» الذي كان يدعي النبوة وأنه من ورثة سيدنا إبراهيم عليه السلام، ومنح لابن سيدنا سليمان رحبعام الملك له على اعتبار أنه وريث لأبيه، ولكن وبعد طغيان هذا الأخير وكما تشير المصادر على ما اكتنزه سيدنا سليمان من المعادن ومعبد سليمان في القدس، أعاد شيشنق الأول حملته العسكرية ضد رحبعام، انطلاقا من عاصمة مملكته المصرية بوبيستيس في الشرقية التي كان العبرانيون القدماء يعرفونها بأرض جوشن، حتى استولى على كافة أرض فلسطين وامتد الحملة ليضم كامل بلاد الشام الكبير، شهد في عصره بتنفيذ برنامج عمراني واسع والتي لاتزال آثاره باقية، منها بوابة شيشنق التي كانت تسمى «بوابة النصر» في القاهرة، ولأول مرة في التاريخ عمومًا أن وحد المملكة في عهده التي تضم كلاً من الشام كاملاً )المدين، فلسطين، سوريا، ومصر، ليبيا، السودان(.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى