زحمة يا دنيا زحمة ! لكن هل يُعقل أن يقضي الطالب ساعة ونصف الساعة عالقًا بين بوابة كلية الطب والبوابة الرئيسة لجامعة طرابلس؟ هذا ليس ازدحامًا عابرًا، بل مشهد يتكرَّر منذ بداية العام، حتى أصبحت الطريق إلى المحاضرة معركة يومية الزحمة لا تتوقف عند السيارات؛ فالممرات مزدحمة، والكافتيريا مكتظة، والقاعات تضيق بطلابها، وحتى أبسط احتياجات الطالب أصبحت تحتاج إلى وقت وجهد. فكيف نطلب من طالب أن يستوعب محاضراته، وهو يصل إلى جامعته منهكًا، ويغادرها أكثر إنهاكًا؟
المسألة تحتاج إلى وقفة جادة من إدارة الجامعة، ومديرية أمن طرابلس، والجهات ذات العلاقة. تنظيم حركة السيارات، وتوزيع الكليات والمعاهد، ومراجعة الطاقة الاستيعابية، وتوفير مساحات مناسبة للطلاب، كلها حلول تستحق الدراسة، نحن لا نعترض على وجود الطلبة العرب، ولا على حقهم في التعليم، لكننا نطالب بإدارة عادلة ومنظمة تحفظ حق الطالب الليبي في بيئة جامعية آمنة، ومريحة. الجامعة مكان للعلم، لا ساحة للاختناق.



