
شوفوا كيف طلعت الشمس من جديد بعد المطر والفيضانات. هكذا أرى ليبيا: مستقبل مشرق، موحّد وواعد، وأمل يستحق أن نعمل من أجله. الخير ما زال فينا. حتى في زحمة الطريق، يقطع أحدنا الطريق على الآخر، ثم يرفع يده بالسلام والاعتذار، وتنتهي الحكاية. هذه الروح، روح النخوة والتسامح، هي ما أؤمن بأننا نستطيع البناء عليه.
«قلب أنظف قبل شارع أنظف» نحتاج أن نلتف حول بعضنا، ونفرح لنجاح بعضنا، ونختلف ويبقى الاحترام. ليبيا تتسع لنا جميعاً، ومستقبلها مسؤوليتنا جميعاً. وأملي الأكبر في الشباب. الذين يستحقون تعليماً جيداً، وفرص عمل ومشاريع، وصوتاً حقيقياً في قيادة بلدهم. نريدهم أن يروا مستقبلهم هنا، وأن يجدوا فرصة عادلة لتحقيق أحلامهم. وأتطلع إلى انحسار التدخل الخارجي، وخروج من يقدّمون مصالح الآخرين على مصلحة ليبيا من المشهد، ليبقى قرارنا بأيدينا وتخدم علاقاتنا بالعالم تقدمنا وازدهارنا.
أما السياسيون، فكلمتي لهم بسيطة: تعالوا، أدّوا عملكم، ثم لوّحوا لنا بالوداع. ابنوا على إيمان الليبيين وحسن نيتهم ورغبتهم في الازدهار. افتحوا الأبواب للشباب، واجمعوا الناس حول عمل ينفعهم، واتركوا أثراً يلمسه المواطن في حياته. من يخدم بإخلاص يبقى احترامه بعد مغادرته. أنا متفائل بليبيا وأهلها. الشمس طلعت من جديد، والخير الذي بيننا يستحق أن نحمله معنا إلى المستقبل.



