رأي

ليبيا… إلى المستقبل

بقلم:صهيب التائب

شوفوا‭ ‬كيف‭ ‬طلعت‭ ‬الشمس‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬المطر‭ ‬والفيضانات‭. ‬هكذا‭ ‬أرى‭ ‬ليبيا‭: ‬مستقبل‭ ‬مشرق،‭ ‬موحّد‭ ‬وواعد،‭ ‬وأمل‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬نعمل‭ ‬من‭ ‬أجله‭. ‬الخير‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬فينا‭. ‬حتى‭ ‬في‭ ‬زحمة‭ ‬الطريق،‭ ‬يقطع‭ ‬أحدنا‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬الآخر،‭ ‬ثم‭ ‬يرفع‭ ‬يده‭ ‬بالسلام‭ ‬والاعتذار،‭ ‬وتنتهي‭ ‬الحكاية‭. ‬هذه‭ ‬الروح،‭ ‬روح‭ ‬النخوة‭ ‬والتسامح،‭ ‬هي‭ ‬ما‭ ‬أؤمن‭ ‬بأننا‭ ‬نستطيع‭ ‬البناء‭ ‬عليه‭.‬

‮«‬قلب‭ ‬أنظف‭ ‬قبل‭ ‬شارع‭ ‬أنظف‮»‬‭ ‬نحتاج‭ ‬أن‭ ‬نلتف‭ ‬حول‭ ‬بعضنا،‭ ‬ونفرح‭ ‬لنجاح‭ ‬بعضنا،‭ ‬ونختلف‭ ‬ويبقى‭ ‬الاحترام‭. ‬ليبيا‭ ‬تتسع‭ ‬لنا‭ ‬جميعاً،‭ ‬ومستقبلها‭ ‬مسؤوليتنا‭ ‬جميعاً‭. ‬وأملي‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬الشباب‭. ‬الذين‭ ‬يستحقون‭ ‬تعليماً‭ ‬جيداً،‭ ‬وفرص‭ ‬عمل‭ ‬ومشاريع،‭ ‬وصوتاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬بلدهم‭. ‬نريدهم‭ ‬أن‭ ‬يروا‭ ‬مستقبلهم‭ ‬هنا،‭ ‬وأن‭ ‬يجدوا‭ ‬فرصة‭ ‬عادلة‭ ‬لتحقيق‭ ‬أحلامهم‭. ‬وأتطلع‭ ‬إلى‭ ‬انحسار‭ ‬التدخل‭ ‬الخارجي،‭ ‬وخروج‭ ‬من‭ ‬يقدّمون‭ ‬مصالح‭ ‬الآخرين‭ ‬على‭ ‬مصلحة‭ ‬ليبيا‭ ‬من‭ ‬المشهد،‭ ‬ليبقى‭ ‬قرارنا‭ ‬بأيدينا‭ ‬وتخدم‭ ‬علاقاتنا‭ ‬بالعالم‭ ‬تقدمنا‭ ‬وازدهارنا‭.‬

أما‭ ‬السياسيون،‭ ‬فكلمتي‭ ‬لهم‭ ‬بسيطة‭: ‬تعالوا،‭ ‬أدّوا‭ ‬عملكم،‭ ‬ثم‭ ‬لوّحوا‭ ‬لنا‭ ‬بالوداع‭. ‬ابنوا‭ ‬على‭ ‬إيمان‭ ‬الليبيين‭ ‬وحسن‭ ‬نيتهم‭ ‬ورغبتهم‭ ‬في‭ ‬الازدهار‭. ‬افتحوا‭ ‬الأبواب‭ ‬للشباب،‭ ‬واجمعوا‭ ‬الناس‭ ‬حول‭ ‬عمل‭ ‬ينفعهم،‭ ‬واتركوا‭ ‬أثراً‭ ‬يلمسه‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬حياته‭. ‬من‭ ‬يخدم‭ ‬بإخلاص‭ ‬يبقى‭ ‬احترامه‭ ‬بعد‭ ‬مغادرته‭. ‬أنا‭ ‬متفائل‭ ‬بليبيا‭ ‬وأهلها‭. ‬الشمس‭ ‬طلعت‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬والخير‭ ‬الذي‭ ‬بيننا‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬نحمله‭ ‬معنا‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى