ثقافة

‮«‬مرافعة‭ ‬العكاز‭ ‬والقلم‮»‬‭..‬ ‭ ‬البيضاء‭ ‬تستحـضر‭ ‬الذاكرة‭ ‬النضالية‭ ‬والأدبية‭  ‬للراحل‭ ‬إدريس‭ ‬بن‭ ‬الطيب

مفتاح‭ ‬ميلود

في‭ ‬أمسية‭ ‬ثقافية‭ ‬مميزة،‭ ‬استضافتْ‭ ‬مدينة‭ ‬البيضاء‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬مايو،‭ ‬احتفالية‭ ‬أدبية‭ ‬احتفاءً‭ ‬بإشهار‭ ‬وتوقيع‭ ‬كتاب‭ ‬‭)‬مرافعة‭ ‬العكاز‭ ‬والقلم‭.. ‬سيرة‭ ‬إدريس‭ ‬بن‭ ‬الطيب‭ ‬ونصوصه‭( ‬الصادر‭ ‬حديثاً‭ ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬خيرية‭ ‬فرج‭ ‬حفلاش،‭ ‬الذي‭ ‬يوثق‭ ‬محطات‭ ‬حياة‭ ‬ومسيرة‭ ‬الأديب‭ ‬الراحل‭ ‬إدريس‭ ‬بن‭ ‬الطيب،‭ ‬أقيمت‭ ‬الفعالية‭ ‬بتنظيم‭ ‬من‭ ‬‮«‬ملتقى‭ ‬التغيير‮»‬‭ ‬بقاعة‭ ‬البرلمان‭ ‬التاريخية،‭ ‬بحضور‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬المثقفين،‭ ‬المهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬المدني،‭ ‬وأعيان‭ ‬المدينة،‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬أكدت‭ ‬أهمية‭ ‬استعادة‭ ‬الذاكرة‭ ‬الثقافية‭ ‬الليبية‭ ‬والتأمل‭ ‬في‭ ‬إرث‭ ‬رموزها‭.‬

افتُتحت‭ ‬الأمسية‭ ‬بجلسة‭ ‬استحضار‭ ‬وجداني‭ ‬لإرث‭ ‬الراحل؛‭ ‬حيث‭ ‬أُعيدت‭ ‬أصداء‭ ‬قصائده‭ ‬ونصوصه،‭ ‬عبر‭ ‬تسجيلات‭ ‬صوتية‭ ‬معبرة،‭ ‬مما‭ ‬أضفى‭ ‬بعداً‭ ‬إنسانياً‭ ‬وأعاد‭ ‬للجمهور‭ ‬حضور‭ ‬الشخصية‭ ‬الثقافية‭ ‬النابضة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يمثلها‭ ‬إدريس‭ ‬بن‭ ‬الطيب‭.‬

‭ ‬تخلل‭ ‬الحفل‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الكلمات‭ ‬سلطت‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الكتاب‭ ‬وأبعاده‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتاريخية،‭ ‬افتتحت‭ ‬الكاتبة‭ ‬خيرية‭ ‬فرج‭ ‬حفلاش‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬توثيق‭ ‬سيرة‭ ‬الراحل،‭ ‬كما‭ ‬ألقت‭ ‬أ‭.‬أمينة‭ ‬بالحاسية،‭ ‬رئيسة‭ ‬‮«‬ملتقى‭ ‬التغيير‮»‬،‭ ‬كلمة‭ ‬ترحيبية‭ ‬أشادت‭ ‬فيها‭ ‬بالحضور‭. ‬وأكدت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بالشخصيات‭ ‬الوطنية‭ ‬النضالية‭ ‬التي‭ ‬أثرت‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬الليبي،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الوعي‭ ‬الأدبي‭.‬

تميزت‭ ‬الاحتفالية‭ ‬بمداخلات‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬الحضور؛‭ ‬حيث‭ ‬تمت‭ ‬الإشادة‭ ‬بالكتاب‭ ‬كإضافة‭ ‬نوعية‭ ‬لأدب‭ ‬السيرة‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬إذ‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬التوثيق‭ ‬الشخصي‭ ‬والسرد‭ ‬التاريخي‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الثقافي‭ ‬والوطني،‭ ‬واختُتمت‭ ‬الأمسية‭ ‬بمراسم‭ ‬توقيع‭ ‬الكتاب،‭ ‬وسط‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬الفخر‭ ‬والتقدير‭ ‬للتنظيم‭ ‬الناجح‭ ‬الذي‭ ‬أبرزه‭ ‬‮«‬ملتقى‭ ‬التغيير‮»‬‭ ‬بهذا‭ ‬الحدث‭ ‬اللافت‭.‬

يغوص‭ ‬كتاب‭ )‬مرافعة‭ ‬العكاز‭ ‬والقلم‭(‬‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬حياة‭ ‬إدريس‭ ‬بن‭ ‬الطيب،‭ ‬مستعرضاً‭ ‬مسيرته‭ ‬الحافلة‭ ‬كأديب،‭ ‬شاعر،‭ ‬مترجم،‭ ‬ودبلوماسي،‭ ‬إذ‭ ‬مثّل‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬بارزة‭ ‬بين‭ ‬الهند‭ ‬وإيطاليا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لذلك،‭ ‬كان‭ ‬الطيب‭ ‬معارضاً‭ ‬سياسياً‭ ‬بارزاً‭ ‬واجه‭ ‬النظام‭ ‬السابق،‭ ‬ودفع‭ ‬ثمناً‭ ‬غالياً؛‭  ‬حيث‭ ‬أمضى‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬السجن‭.‬

لا‭ ‬يقتصر‭ ‬الكتاب‭ ‬على‭ ‬توثيق‭ ‬هذه‭ ‬السيرة‭ ‬النضالية،‭ ‬إذ‭ ‬يتناول‭ ‬سيرته‭ ‬الأدبية‭ ‬فضم‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬قصائده،‭ ‬ومقالاته،‭ ‬وحوارات‭ ‬أجريتْ‭ ‬معه،‭ ‬وشهادات‭ ‬رفاقه‭ ‬ومحبيه‭.‬

يجسد‭ ‬هذا‭ ‬الحدث،‭ ‬والكتاب‭ ‬سوياً‭ ‬وسيلة‭ ‬لإحياء‭ ‬إرث‭ ‬الأديب‭ ‬إدريس‭ ‬بن‭ ‬الطيب‭ ‬والاحتفاء‭ ‬بمساهماته‭ ‬الأدبية‭ ‬والثقافية،‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬حافزاً‭ ‬لمزيدٍ‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬توثيق‭ ‬تجارب‭ ‬المفكرين‭ ‬والمبدعين‭ ‬الليبيين‭ ‬الذين‭ ‬كرسوا‭ ‬حياتهم‭ ‬للثقافة‭ ‬والوطن‭. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى