
تابعتُ كما تابع كل محبي الكرة في العالم مباريات دوري المجموعات والدور 16 من نهائيات كأس العالم ومن خلال المتابعة لأغلب المنتخبات وجدتُ التطور الكبير الحاصل لدى أغلب المنتخبات خاصة الأفريقية منها التى كانت ندًا قويًا للمنتخبات المصنَّفة في المقدمة على غرار )فرنسا والأرجنتين والبرازيل( الجميع شاهد المستوى الكبير الذي قدمه منتخب الرأس الأخضر أمام نظيره الأرجنتيني بطل النسخة الأخيرة في قطر لقد تذوق رفاق أفضل لاعبي الكرة في العالم الأمرين قبل العبور للدور 16 بعد مباراة أجبر فيها منتخب الرأس الأخضر المنتخب الأرجنتيني على لعب الأشواط الإضافية للوصول إلى الدور الموالى. والمنتخب المغربي هو الآخر الآن أحد المنتخبات القوية والمرشحة للوصول إلى أدوار متقدمة والمنتخب المصري بقيادة التوأم حسام، وإبراهيم حسن أعطى صورة مميزة للكرة المصرية من خلال منتخب أغلب لاعبيه من الدوري المحلي. والجزائر وإنّ لم تكن تلك الجزائر التي نعرفها أيام «ماجر، وبلومي، وعصاد» إلا أن الخضر قدموا مباريات مميزة.أما السنغال والكوت ديفوار والكونغو فقد اضاعوا الطريق في الأوقات الصعبة من عمر المباريات بعد مستوى مميز ومباريات أشاد بها كلُ من تابع منتخبات القارة السمراء ما أردتُ الوصول إليه من هذا السرد هو أن المنتخبات الأفريقية أصبحتْ منتخبات قوية ولها القدرة على مقارعة نجوم الصف الأول من منتخبات العالم وكم المحترفين في المنتخبات الأفريقية باستثناء المنتخب المصري يشكل نسبة تتجاوز 90 ٪ إن لم نقل إن أغلب المنتخبات تعتمد على قائمة كاملة من المحترفين في الدوريات الأوربية وهو أمر يجعل من مأمورية منتخبنا الوطني في اللحاق بتلك المنتخبات والوصول إلى نهائيات كأس العالم القادمة أمر بالغ الصعوبة في ظل ما تعانيه كرتنا الليبية من مشكلات معقدة وعويصة على كل المستويات الإدارية والفنية زد على ذلك قلة أو انعدام وجود محترفين في الدوريات الأوروبية يمكن الاعتماد عليهم لتشكيل منتخب قادر على المنافسة وفي كل بطولة نشاهد التطور الكبير للمنتخبات الأفريقية من كل النواحي ونجد كرتنا المحلية إما تراوح في محلها أو أخذت خطوات كبيرة إلى الوراء وهو ما يجعل من أمر اللحاق صعب، وصعب جدًا ويحتاج إلى سنوات طويلة من العمل المضني لأن ما نراه أمامنا من تخبط وتدهور للكرة المحلية يجعلها غير قادره على مواكبة التطور الكبير في الكرة في أفريقيا، والعالم اجمع .


