متابعات

واقع وآفاق المصالحة الوطنية الليبية

رصد : انتصار المغيربي

ما أسباب إنشاء مؤسسات مجتمع مدني تعمل في مجال المصالحة الوطنية ؟

وما أسباب تعثر تنفيذ المصالحة الوطنية؟

وكيف تتحقق مطالب الفرقاء  لاستمرار التعايش بأمن وسلام  ولأجل مصلحة الوطن؟

أجاب المهندس محمد الكبير رئيس مؤسسة رواد ليبيا للمصالحة الوطنية بأن مؤسسة رواد للمصالحة هي محلية غير حكومية لها الشخصية الاعتبارية ولها نظامها الأساسي وفق القانون واللوائح المعمول بها تحت 

قيد(20221019-06-522)  . وهدفها الأساسي هو جمع الليبيين والتوفيق والتقريب بينهم بما يتماشى مع القانون والحياة الاجتماعية لليبيين. وتقوية روابط النسيج الاجتماعي والمحافظة عليه للمؤسسة رواد ليبيا للمصالحة.  وقال من  أهدافها العمل على تطبيق المصالحة وحلحلة المشكلات و الوقوف على أسباب الصراع والخلاف بأنواعها وأشكالها  وكذلك نعمل على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء وبين الأقاليم الثلاثة والعمل على توحيدها . وأضاف التأكيد على مبدا العدالة والمساواة في توزيع الثروات. وكذلك نبذ التمييز العنصري والعمل على الفصل بين السلطتين   « المدنية والعسكرية «.  

من جانبها أكدت  الدكتورة  فتحية كعيم رئيس لجنة التواصل بمؤسسة رواد للمصالحة الوطنية على وجود عدة إنجازات ومشاركات ومساهمات على الصعيد الاجتماعي والإنساني .والتصالح . ومنها  تضامن المؤسسة مع القضية الإنسانية للحاجة المفقودة في موسم الحج العام الماضي حيث  قام  وفد من المؤسسة بزيارة مدينة العجيلان وكذلك مشاركة المؤسسة في تقديم المساعدة والإغاثة لا هلنا في مدينة درنة أثناء إعصار دانيال المدمر وقد ساهمت فزعة شباب المنطقة الغربية في فتح قنوات الاتصال وتبني مشروع المصالحة الوطنية. وأكدت « كعيم «   مشاركة المؤسسة في الاجتماعات والجلسات الحوارية التي تعمل على إيجاد الحلول وتضميد الجراح .

وأشارت بأن زيارة وفد من المؤسسة لمدينة مرزق لأجل حل مشكلة الخصوم والوقوف على أسباب التوتر ومحاولة إيجاد حلول ترضي الأطراف المتنازعةوقد تم تشكيل لجنة تواصل وتوافق وطني  بإدارة  المهندس محمد الكبير خليفه. ونائبة الأول العمدة مرعي المصراتي والسيد أنور رمضان قورسوه كيلي. والمقرر السيد ناجي الورفلي وتضم أعضاء على مستوى البلاد من الغرب والشرق والجنوب والوسط من مشايخ واعيان ورجال الدولة والقانون والقضاء ونشطاء واكاديميين وتضم كل المكونات الليبية. وأضاف الأستاذ العمده مرعي المصراتي . النائب الأول بأن مؤسسة رواد للمصالحة في طور إعداد خطة عمل لأجل تحقيق أهداف إنشائها والتي منها تأسيس الهيئة الليبية للمصالحة والتوافق الوطني.وحالياً قيد إتمام الإجراء القانوني وقريباً ستكون فاعلة على كامل التراب الليبي. 

وأشار الأستاذ رمضان فورسوة كيلي  من سبها النائب الثاني لمؤسسة  إلى أهم العراقيل  التي تواجه عمل المؤسسة في تأخر  تحقيق المصالحة الشاملة في ربوع وطننا ومنه الانقسام السياسي وآثار الحروب والنزاعات وغياب الوعي المجتمعي بقيمة المصالحة والتعايش السلمي . وأوضحت الأستاذة فوزية الشريف رئيس شؤون المرأة بلجنة التواصل بأن اهم الأسباب التي دفعت المؤسسة لاختيار عملها في مجال المصالحة الوطنية هو الحاجة الملحة لجمع النسيج الاجتماعي الذي يعاني بسبب الصراع على السلطة ومرحلة عدم الاستقرار الأمني خلال المرحلة الانتقالية الحالية وكون المصالحة اقرب واضمن طريق لرجوع الاستقرار الاجتماعي والسياسي ومن ثم الاقتصادي . الأستاذة سلوى الماجري لجنة المصالحة الوطنية قالت لقد قامت المؤسسة ببعض الإجراءات الاستباقية لأجل العمل على تعبيد الطريق وتذليل الصعاب للوصول إلى المصالحة الشاملة والحقيقية من خلال إنشاء لجنة التواصل والتنسيق مع الجهات الرسمية والاعتبارية لتمهيد الطريق لأجل استدامة المصالحة بين الفرقاء .

في سياق آخر قال  الأستاذ عمر أبو سعدة موظف  كيف سيصنع الليبيين مصالحة وطنية مستدامة ؟ نداء المصالحة الاجتماعية جاء بعد حروب قبلية وبعض المناطق و داخل الجغرافية الواحدة لم نجني منها ألا سيل من الدماء والخراب سببت الكراهية والبغضاء بين الفرقاء  لتترك لنا السؤال الصعب كيف نصنع مصالحة وطنية وسلام مستدام ؟ وما هي الوسائل والآليات لإنجاز هذه المصالحة ؟ وهل أدبيات إرث المصالحات عندنا قادرة على الصمود في وجه مأساة عشيرتنا السوداء التي لم يعرفها تاريخنا القديم ولا الحديث ، أم سنستعين بتجارب الآخرين المعاصرة في حل النزاعات كالجزائر أو جنوب أفريقيا أو راوندا فقد تجاوزوا مرارات تشبهنا بمعادلة ) العدل والتسامح والاحترام والاعتذار ) فما هو النهج السليم لمبتغانا السلام ؟ وهل يظل السؤال الصعب مشرعاً على مصرعيه دون إجابات في كيف سيصنع الليبيين سلاماً مستدم !. خلاصة قولي علينا إن ندرك إن إنجاز المصالحة الوطنية والسلام عملاً لا يضاهيه عمل، وليس له سقف ولا حدود في التفكير والجهد والمال حتى تتحقق المصالحة المنشودة.

المهندس صلاح سليم موظف قال لقد استشعر الشباب بعد ثورة 17 فبراير أهمية المصالحة الوطنية لأجل تحقيق العدالة الاجتماعية و التعايش السلمي بين الفرقاء وعدم التشبث بالرائي والتمسك بمصلحته دون النظر لمصلحة الوطن  من خلال التوعية في وسائل الإعلام كما كان لشباب دوراً في دعم حراك المصالحة الوطنية من خلال حملة سامحني في 2016م والتي لم تجد دعم حكومي واقتصرت منظمات المجتمع المدني والقانونين على فتح ملف المصالحة بعد أن سببت الحروب ماسي للأسر الليبية  وأكد على ضرورة أن يراجع الداعي للفرقة  سواء سياسي أو شيخ قبيلة أو مواطن نتائج عناده وتمسكه بأفكار سببت تعاسة الليبيين ولابد من مراجعته  لنفسه والمصالحة معها ليتمكن من التصالح مع الغير واستيعابهم . وأشار مع  قرب عيد الفطر المبارك تنشط مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وخطباء المساجد والبرامج الإعلامية الهادفة للمصالحة الفاعلة للم شمل الفرقاء ونشر مبدا التسامح  وستصل البلاد للتصالح الشامل بفضل مجهودات الخيرين الذين لا يثنيهم تعصب أو تشدد أو كلل وملل ومطلب المصالحة هو ضرورة لحماية ليبيا من الانقسام واستمرار وحدتها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى