
رغم كل حملات التوعية المرورية والارشادية وكذا المؤتمرات وورش عن «مسببات الحوادث المرورية في الطرقات العامة» وسيل من التوصيات والتحذيرات من مؤشرات كوارث الحوادث المرورية ، إلا أن الأرقام المرعبة للوفيات تخبرنا أن ليبيا مصنفة من منظمة الصحة العالمية ضمن الدول الأعلى خطورة بمعدل 34حالة وفاة لكل100ألف نسمة.ومع ذلك ولضرورة الاستمرار في مواجهة بشاعة هذا النزيف جاء تنظيم ورشة العمل من قبل جامعة ليبيا المفتوحة وبمشاركة الجمعية الليبية للسلامة المرورية وهيئة السلامة الوطنية. تحت عنوان «لوضع القائم للسلامة على الطرقات: الأسباب والحلول».واستهدفت الورشة لمناقشة محاورها الجهات ذات العلاقة من وزارات الداخلية والتعليم والصحة والحكم المحلي والسلامة المرورية والدفاع المدني والطب والطوارئ وتنفيذ المشروعات للمواصلات والإسكان والمرافق.
أنقذنا أرواح
ذكر اللواء/محمد علي البكوش/مدير إدارة الفروع/هيئة السلامة الوطنية:
إن السلامة المدنية تعمل بصمت معلقا : «كم من أرواح أنقذناها من الموت الحتمي» وكم أردنا تجنب الكوارث قبل وقوعها.. فلا نريد هنا لوم جهة معينة بل نريد توزيع المسؤولية على الجميع.
عند التنفيذ
وأضاف: يمكن منع بعض أسباب الحوادث ولا نضمن أن يتكرر الخطر من جديد. لذلك يجب إصدار القرار مبكرا وأن تكون مستعدا للحادث أو منعه بالفهم والتفكير الصحيح.وأكد البكوش على ضرورة استحداث طرق خاصة للطوارئ للمرور والإسعاف والسلامة الوطنية «المطافئ» لتجنب عرقلة مهامهم ولزيادة نسبة سلامة الناجين من حوادث الطرقات أو الحرائق في المباني والمحال التجارية التي حدثت مؤخرا بمقهى «براون» راح ضحيتها شخصان لم نتمكن من إنقاذهما لازدحام الطرقات وخلص إلى أن الأسباب كثيرة والحلول قليلة وعلى الدولة أن تكون حازمة وحاسمة في هذا الملف الحيوي المهم.
تهور في القيادة
من جانبه أوضح الدكتور/رضوان الهادي المدني/مدير مكتب المتابعة والتفتيش /جامعة ليبيا المفتوحة.. إن رجل المرور لديه مهام هي ضبط المركبات غير مؤهلة للسير على الطرقات ومخالفتها وحجزها.مضيفا: أن الليبيين تربطهم علاقات اجتماعية وأثناء الحوادث يحدث التنازل بين الطرفين دون النظر للحق العام وتغلق القضية. ونحن هنا نطالب بمن سبب ضرر في الممتلكات العامة فيجب تعديل القانون في هذا البند أو الفقرة منه ليكون رادعا قويا لسائقي المركبات ودفع غرامات تكون ملزمة على الجميع.
ليبيا تعاني
وقال الدكتور/نصر الدين أبو شندي/وكيل الشؤون العلمية/جامعة ليبيا المفتوحة: نقاشنا لهذا الملف جاء بسبب أن ليبيا تعاني من كثرة الحوادث والوفيات والاعاقات والعاهات المستديمة التي من أسبابها أحيانا الطرقات وتهور السائقين . ونحن نحاول في أن نبادر بخطوة أولى نحو سلامة الطرقات من خلال ورقات بحثية تنتظر التنفيذ على أرض الواقع.
قلة الوعي
يرى العميد/أشرف الككلي/مدير إدارة الطيران/هيئة السلامة الوطنية.. أن الورشة مهمة وتهم المواطن لاستخدامه الطرقات العامة.. وقدمت الهيئة ورقات بحثية تبين فيها المقترحات والخطط المستقبلية التي سيتم تنفيذها وفق التخطيط العمراني والكثافة السكانية لتفادي الازدحام والمختنقات في الطرقات ولسلامة وأمن الجميع. كذلك مقترحات حول تغيير الاشارات المرورية وصيانة البنية التحتية للطرقات، ورصفها وفتح مسارات جديدة.
حلول لكن ..
العميد/على أبو رقيقة/رئيس وحدة الاحصاء والتسجيل/مكتب شؤون المرور والتراخيص طرابلس/مديرية أمن طرابلس.. عبر عن الموقف العام في جملة : «لدينا حلول لكنها حبيسة الأدراج» ، مضيفا : لو تحدثنا عن مستخدمي الطرقات في بلدية طرابلس سنجد العدد يفوق قدرتها الاستيعابية نحن نتحدث عن 2 مليون مركبة تتجول في العاصمة بسبب المركزية الإدارية والتجارية للمدينة التي تواجه الازدحام الخانق مع بنية تحتية للطرقات لم تتغير وتتطور منذ أنشاءها.
وقت الذروة وحول مشاركته
أفادنا العقيد/سالم بالاعور/ رئيس وحدة مرور الزهراء/مديرية أمن الجفارة:
أنه استمع في الورشة إلى إحصائيات مرورية لخمس سنوات سابقة التي بينت أرقام لحوادث مرورية من وفيات وأضرار جسيمة. وأردف : وبدورنا ألقينا ورقة بحثية تحدثت عن الأسباب التي منها: سائقي المركبات الآلية والطرقات المتضررة وتجاوز السرعات القانونية والاجتياز المخالف والازدحام وقت الذروة الذي سببه الشاحنات المختلفة الأحجام كون المنطقة بها أسواق غذائية وتجارية بالجملة وهي منطقة عبور تربط بين المدن والمناطق المجاورة لها لتصب في العاصمة طرابلس.
رادع قانوني
اللواء / عبد الناصر الطاهر اللافي رئيس مكتب شؤون المرور والتراخيص / الإدارة العامة للمرور:
أكد على أن للحوادث أسباب رئيسة لا يمكن تجاهلها متمثلة في سائق المركبة الذي يقع على عاتقه النصيب الأكبر والمركبة الآلية والطريق العام .ثم المركبة الآلية التي ينعدم فيها الفحص الفني الدوري، كذلك عدم صلاحية سيرها في الطرقات العامة.وشدد من ذلك على ضرورة وجود قانون وقرارات ولوائح تنفيذية وجب تعديلها.. فالمواطن أصبح لا تردعه المخالفات المالية مثل أربعة دنانير أو عشرة دنانير فمثلا الحمولة الزائدة مخالفتها عشرة دنانير .لذلك شكلت الإدارة لجنة برئاسة المدير العام وبعضوية المنطقتين الشرقية والجنوبية وتم الاتفاق على تعديل القانون خاصة الرادع المادي لسائقي المركبات الآلية.
تعليم الأجيال
قال اللواء / محمود المجبري / جهاز الدعم والإسناد الأمني:
طرحت عدة محاور للنقاش واعتقد أن الجميع يعرف أسباب الحوادث في الطرقات العامة منها تأثر بعض السائقين بالمخدرات وانعدام الوعي المروري للمواطن والحل كما رأي يكمن في اتجاهين الأول / تفعيل القانون وتجديد العقوبات.. والثاني: هو بث أدبيات وقوانين المرور وأخلاقياتها في المناهج التعليمية والرهان بالتالي على الأجيال القادمة.


