
أثار الفنان فرج عبد الكريم حالة من الجدل الواسع في الأوساط الفنية ومنصات التواصل الاجتماعي عقب إعلانه المفاجئ عن اعتزال الفن نهائياً جاء هذا القرار في أعقاب أزمة عاصفة شهدها الموسم الثالث عشر من سلسلة )هدرازي( الكوميدية أدتْ للقبض على بطله من قبل مديرية أمن بنغازي.
بدأتْ فصول الأزمة عقب عرض الحلقة الأولى من سلسلة )هدرازي 13( حيث تداول ناشطون أن سبب التوقيف يعود إلى مشهد ضمن سياق العمل وبالتزامن مع عملية القبض تصدرتْ عبارة عبد الكريم على حسابه الرسمي
)أعلن اعتزالي الفن نهائياً .. وكل عام وأنتم بألف خير وسلامة(
لتحدث موجة تضامن واسعة طالبت بالحرية للفنان ودعم حرية التعبير مع دعوات ملحة له للتراجع عن قرار الاعتزال.
وفي أول رد لها أصدرت نقابة المهن التمثيلية بنغازي بياناً توضيحياً جاء فيه..
نؤكد أن ما يتعرض له الفنان فرج عبدالكريم جاء على خلفية مشهد ضمن عمل درامي متكامل، ولا يجوز اجتزاؤه أو تفسيره خارج سياقه الفني والمهني.
إن احترام الفنان وصون كرامته وضمان حقوقه المهنية يُعد من صميم اختصاصات النقابات الفنية، وفي مقدمتها الدفاع عن أعضائها ومتابعة أي إجراءات تمسهم عبر الأطر القانونية المعتمدة.
كما نؤكد على احترام الجهات والحقوق الأمنية ودورها في تطبيق القانون، بما يحقق التوازن بين حفظ النظام العام وضمان الحقوق والحريات.
نطالب بأن تتم أي إجراءات وفق القانون، مع احترام الاختصاصات النقابية، وقرينة البراءة، وحق الدفاع ترسيخًا لقيم العدالة وسيادة القانون .
وبعد مرور 24 ساعة على توقيفه تم الإفراج عنه وفي أول ظهور إلكتروني له عقب الخروج نشر عبد الكريم كلماتٍ مؤثرة عبر حسابه الرسمي عكست حالة من المرارة وخيبة الأمل حيث كتب :
)نمُوتُ كَي يَحيا الوطن..! يَحْيًا لِمَنْ..؟(.
وقد فسر المتابعون والوسط الفني هذه الكلمات بأنها تعبير عن شعور بـ«الخذلان» جراء التضييق على الحريات الإبداعية.


