الصحافة .. في حوش « محمود بي »

في أجواء رمضانية دافئة، احتضن حوش محمود بي بالمدينة القديمة في طرابلس أمسية وفاء نظمتها مبادرة )ليالي المدينة(، تكريمًا لرموز صحفية أسهمتْ في تشكيل وعي القارئ الليبي على مدى أكثر من أربعة عقود، في ندوة جمعتْ بين الذاكرة المهنية، والشهادة الحيَّة على تحولات المهنة.
أدارتْ الحوار الصحفية «فايزة العجيلي»، مستهلة اللقاء بتقديم مهني رصين استعرض محطات مفصلية من سيرة المكرَّمين، واضعةً الحضور أمام تجربة إنسانية ومهنية ثرية قبل فتح باب الشهادات.
الصحفي «زكرياء العنقودي» قدم شهادةً اتسمتْ بالتواضع والصدق، مؤكدًا أن علاقته بالصحافة كانتْ امتدادًا لشغف مبكر بالثقافة والكتاب. نشأته في بيت يُقدّر المعرفة أسهمتْ في صقل وعيه، قبل أن يلتحق مبكرًا بصالات التحرير مطلع ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث تتلمذ على أيدي قامات صحفية بارزة .. تنقل العنقودي بين تجارب عدة، من التنسيق التحريري إلى رئاسة التحرير، وصولًا إلى عمله مستشارًا صحفيًا، محافظا على نهج مهني يقدّم جودة الكلمة على بريق الظهور.
من جهته استعاد المخرج الصحفي «طاهر أبو ظهير» ملامح مرحلة )حرف الرصاص( مستعرضًا تجربته في الإخراج الصحفي بوصفه شريكًا أصيلًا في صناعة المحتوى، لا مجرد منفذ تقني.
وتحدث عن أعمال طبعتْ المشهد البصري للصحافة الليبية.
مؤكدًا أن الصورة والفراغ والكتلة عناصر لا تقل أهمية عن النص في إيصال الرسالة.
الندوة لم تكن مجرد استذكار لسير مهنية، بل اعترافًا بقيمة جيل عمل في صمت وأسهم في ترسيخ تقاليد صحفية رصينة.
وفي ختام الأمسية وجّه الحضور الشكر لمنظمة «تفاصيل» على مبادرتها في الاحتفاء بنخبة من الصحفيين الذين ظلوا بعيدين عن الأضواء، بينما كانتْ بصماتهم حاضرة في وجدان المهنة وتاريخها.



