فنون

ستارة المسرح الشعبي رفعت تكريماً لروح الشيخي

​لم‭ ‬تكن‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬الشعبي‭ ‬ببنغازي‭ ‬مساء‭ ‬الخميس‭ ‬مجرد‭ ‬منصة‭ ‬للعروض‭ ‬بل‭ ‬كانتْ‭ ‬مزارًا‭ ‬للوفاء‭ ‬ومكانًا‭ ‬لاستحضار‭ ‬روح‭ ‬غابتْ‭ ‬بجسدها‭ ‬وبقيت‭ ‬بتفاصيلها‭ ‬في‭ ‬ذكرى‭ ‬تأبين‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬صلاح‭ ‬الشيخي‭ ‬اجتمع‭ ‬رفاق‭ ‬الدرب،‭ ‬عائلة‭ ‬الفقيد،‭ ‬وجمهور‭ ‬لم‭ ‬ينسَ‭ ‬يومًا‭ ‬تلك‭ ‬الابتسامة‭ ‬والأداء‭ ‬التلقائي‭ ‬الذي‭ ‬ميزه‭.‬

​‭ ‬افتتح‭ ‬الإعلامي‭ ‬محمد‭ ‬الشوبكي‭ ‬الأمسية‭ ‬معيدًا‭ ‬شريط‭ ‬الذكريات‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭ ‬ليمر‭ ‬الحاضرون‭ ‬عبر‭ ‬محطات‭ ‬حياة‭ ‬الشيخي‭ ‬ذلك‭ ‬الفنان‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يوهب‭ ‬حياته‭ ‬إلا‭ ‬للفن‭ ‬ولم‭ ‬يترك‭ ‬خلفه‭ ‬إلا‭ ‬أثراً‭ ‬طيباً‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عرفه‭.‬

​ومع‭ ‬توالي‭ ‬الكلمات‭ ‬اعتلى‭ ‬الفنان‭ ‬سيف‭ ‬النصر‭ ‬المنصة‭ ‬وبدأ‭ ‬الحديث‭ ‬مستذكراً‭ ‬بكلمات‭ ‬مؤثرة‭ ‬مواقف‭ ‬إنسانية‭ ‬جمعته‭ ‬بالراحل‭ ‬لم‭ ‬يتحدث‭ ‬سيف‭ ‬عن‭ ‬فنانٍ‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬الأخ‭ ‬والصديق‭ ‬الذي‭ ‬عرف‭ ‬بكرمه‭ ‬ونبل‭ ‬أخلاقه‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬رحيله‭ ‬ترك‭ ‬فراغًا‭ ‬لا‭ ‬يملؤه‭ ‬إلا‭ ‬استذكار‭ ‬مواقفه‭ ‬النبيلة‭ ‬داخل‭ ‬الوسط‭ ‬الفني‭ ‬وخارجه‭.‬

​وفي‭ ‬لحظة‭ ‬رسمية‭ ‬نقل‭ ‬الفنان‭ ‬سالم‭ ‬عيسى‭ ‬رسالة‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬والفنون‭ ‬التي‭ ‬وصفت‭ ‬فيها‭ ‬الشيخي‭ ‬بأنه‭ ‬خسارة‭ ‬وطنية‭ ‬جسيمة‭.‬

الكلمات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬رثاء‭ ‬بل‭ ‬كانتْ‭ ‬اعترافاً‭ ‬بمدرسة‭ ‬فنية‭ ‬وهبت‭ ‬نفسها‭ ‬لقضايا‭ ‬المجتمع‭ ‬عبر‭ ‬المسرح‭ ‬والتلفزيون‭.. ‬

​لم‭ ‬تنتهِ‭ ‬الليلة‭ ‬دون‭ ‬لفتة‭ ‬تقدير؛‭ ‬حيث‭ ‬وقف‭ ‬الجميع‭ ‬دقيقة‭ ‬صمت‭ ‬وإجلال‭ ‬تلاها‭ ‬تقديم‭ ‬دروع‭ ‬الوفاء‭ ‬وشهادات‭ ‬التقدير‭ ‬لعائلة‭ ‬الراحل‭ ‬كرسالة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬ينسى‭ ‬مبدعيه‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى