الرئيسيةديني

النساء‭ ‬وصلاة‭ ‬التراويح الظاهرة‭ ‬الإيجابية‭ ‬والضابـط‭ ‬الشرعي

هنا‭ ‬ء‭ ‬الجواشي

للصلاةِ‭ ‬في‭ ‬جماعة‭ ‬روحانية‭ ‬عالية‭ ‬لا‭ ‬تخفى‭ ‬على‭ ‬فردٍ‭ ‬مؤمن،‭ ‬فالاجتماع‭ ‬على‭ ‬ذكر‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬الجنسين‭ ‬يحقَّق‭ ‬البركةَ،‭ ‬ويضاعف‭ ‬الحسنات،‭ ‬فما‭ ‬باله‭ ‬إنَّ‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬خير‭ ‬الشهور‭ ‬عند‭ ‬الله‭ ‬‮«‬رمضان‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬ارتبط‭ ‬ارتباطًا‭ ‬وثيقاً‭ ‬بصلاة‭ ‬التراويح‭ ..‬

وهي‭ ‬سُنَّةٌ‭ ‬مؤكدةٌ‭ ‬تُصَلَّى‭ ‬في‭ ‬ليالي‭ ‬رمضان‭ ‬عقب‭ ‬صلاة‭ ‬العشاء،‭ ‬وجائزة‭ ‬للنساءِ‭ ‬كما‭ ‬للرجال،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬المحراب‭ ‬الآمن‭ ‬للمرأة‭ ‬هو‭ ‬بيتها‭ .‬

فقد‭ ‬كان‭ ‬النساءُ‭ ‬يُصلين‭ ‬مع‭ ‬النبي‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭  ‬الصلوات‭ ‬الخمس‭ ‬في‭ ‬المسجد‭  ‬ولم‭ ‬يمنعهن،‭ ‬ولكنه‭ ‬قال‭ :)‬وبيوتهن‭ ‬خيرٌ‭ ‬لهن‭( .‬

ولكن‭ ‬شُهِدَ‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إقبالًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬طرابلس،‭ ‬وعدة‭ ‬مدن‭ ‬أخرى‭ ‬لتأدية‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬في‭ ‬جماعة‭ ‬بالمساجد‭ ‬داخل‭ ‬الخلوات‭ ‬الخاصة‭ ‬بهن،‭ ‬التي‭ ‬يَعْكفّن‭ ‬فيها‭ ‬بدراسة‭ ‬وحفظ‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬النهار‭ ‬باقي‭ ‬أشهر‭ ‬السنة،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معروف‭ .‬

حيث‭ ‬تخرج‭ ‬النساء‭ ‬قبيل‭ ‬الآذان‭ ‬فُرادى،‭ ‬أو‭ ‬صحبة‭ ‬أطفالهن‭ ‬ليتبوأن‭ ‬أماكنهن‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية،‭ ‬ويحظين‭ ‬بسماع‭ ‬تلاوة‭ ‬الإمام،‭ ‬ويستغرقن‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬خشوع‭ ‬روحي‭ ‬يستحضرنه‭ ‬من‭ ‬سكينة‭ ‬المكان،‭ ‬ونورانية‭ ‬أجوائه‭.‬

فهل‭ ‬يتقيدن‭ ‬أولئك‭ ‬النسوة‭ ‬بالضوابط‭ ‬الشرعية‭ ‬لهذهِ‭ ‬السُّنَّة‭ ‬النبوية‭ ‬من‭ ‬احترام‭ ‬آداب‭ ‬المسجد،‭ ‬والإلتزام‭ ‬بإرتداء‭ ‬الملابس‭ ‬اللائقة‭ ‬والساترة،‭ ‬وعدم‭ ‬التطيّب؟،‭ ‬بأن‭ ‬تخرج‭ ‬الواحدة‭ ‬منهن‭ ‬وهي‭ ‬‮«‬تفلة‮»‬‭ ‬كما‭ ‬أمر‭ ‬الرسول‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬في‭ ‬قوله‭ : )‬لا‭ ‬يخرج‭ ‬للمسجد‭ ‬إلا‭ ‬التفلات‭( ‬أي‭ ‬لا‭ ‬فيها‭ ‬عطر‭ ‬منفر‭ ‬يضرُّ‭ ‬من‭ ‬حولها،‭ ‬ولا‭ ‬عطر‭ ‬فواح‭ ‬يُلفت‭ ‬ويُثير‭ ‬الفتنة‭ .‬

وعمّا‭ ‬إذا‭ ‬كن‭ ‬يحسن‭ ‬ضبط‭ ‬سلوك‭ ‬أطفالهن‭ ‬عند‭ ‬إقامة‭ ‬الصلاة،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬نعرف‭ ‬إجاباتها‭ ‬في‭ ‬إفادات‭ ‬بعض‭ ‬الأخوة‭ ‬والأخوات‭ ‬نستعرضها‭ ‬في‭ ‬التالي‭ …‬

    ‬شيخاتٌ‭ ‬متسلطاتٌ

الأخت‭/ ‬نعيمة‭ ‬المبروك‭ – ‬ربة‭ ‬بيت‭. ‬تُصلي‭ ‬في‭ ‬مسجد‭ ‬‮«‬الإمام‭ ‬مالك‮»‬‭ ‬بمنطقة‭ ‬أبوسليم‭ ‬أفادتنا‭ ‬بالقول‭:‬‭ ‬خروجي‭ ‬للصلاة‭ ‬يعني‭ ‬ليَّ‭ ‬الكثير،‭ ‬فهي‭ ‬فرصة‭ ‬لمقابلة‭ ‬نساء‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬لم‭ ‬آراهن،‭ ‬والمشاركة‭ ‬معهن‭ ‬في‭ ‬ختمة‭ ‬المصحف‭ ‬ضمن‭ ‬ركعات‭ ‬القيام،‭ ‬لكن‭ ‬تواجهني‭ ‬معيقات‭ ‬تجعل‭ ‬الطقس‭ ‬الروحاني‭ ‬يأخذ‭ ‬منحى‭ ‬آخر‭.!‬

تظهر‭ ‬لنا‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأخوات‭ ‬كأنهن‭ ‬أوصياء‭ ‬على‭ ‬الدين،‭ ‬فبدل‭ ‬إنشغالهن‭ ‬بصلاتهن‭ ‬تجدي‭ ‬الواحدةَ‭ ‬منهن‭  ‬عقب‭ ‬كل‭ ‬صلاة‭ ‬تقدم‭ ‬للبقية‭ ‬توجيهات‭ ‬بلغة‭ ‬متعالية،‭ ‬وصارمة‭ ‬ظنًا‭ ‬منها‭ ‬أنها‭ ‬شيخة‭ ‬المكان،‭ ‬وهي‭ ‬الحاكم‭ ‬والناهي‭ ‬فيه،‭ ‬ويحق‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تمارس‭ ‬الترهيب‭ ‬بزجر‭ ‬النساء،‭ ‬وإنتقادهن‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬لباسهن،‭ ‬وفرض‭ ‬لبس‭ ‬الجورب‭ ‬شرط‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬قماش‭ ‬معين،‭ ‬كما‭ ‬يأمرن‭ ‬الفتيات‭ ‬برفع‭ ‬اليدين‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬‮«‬تكبيرة‭ ‬الإحرام‮»‬‭ ‬كل‭ ‬دقيقتين‭ ‬تعيدو‭ ‬الأوامر‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬توجيهات‭ ‬تُضيّق‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬وقد‭ ‬تنفرهن‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬للمسجد‭.‬

السجادُ‭ ‬مبلّلٌ‭ ‬بالماءِ‭ ‬

أما‭ ‬الأخت‭ / ‬تهاني‭ ‬بوشويشة‭ ‬ثلاثنية‭ – ‬موظفة‭ ‬بالسجل‭ ‬العقاري‭ ‬وترتاد‭ ‬المسجد‭  ‬نفسه‭. ‬فتقول‭:‬‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يزعجني‭ ‬في‭ ‬الخلوة‭ ‬صوت‭ ‬بكاء‭ ‬الأطفال‭ ‬الصغار،‭ ‬وضجيج‭ ‬حركتهم‭ ‬بين‭ ‬المصليات‭ ‬أثناء‭ ‬إستغراقنا‭ ‬في‭ ‬الركعات،‭ ‬وبمجرد‭ ‬ما‭ ‬يعرفون‭ ‬إقترابنا‭ ‬من‭ ‬التسليم‭ ‬يفرُّون‭ ‬هاربين‭ ..!. ‬ويرشقون‭ ‬بعضهم‭ ‬بالماء،‭ ‬ويسكبونه‭ ‬على‭ ‬الفرش،‭ ‬ويرمون‭ ‬الأكواب‭ ‬الموجودة‭ ‬بثلاجة‭ ‬الشرب‭ ‬لدرجة‭ ‬أصبح‭ ‬سجادُ‭ ‬الخلوة‭ ‬لا‭ ‬يُطاق‭ ‬من‭ ‬رائحة‭ ‬التعفن‭..!.‬

    ‬تصويرٌ‭ ‬في‭ ‬دورات‭ ‬المياه

الأخت‭/ ‬حليمة‭ ‬الشامس‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬عمرها‭ ‬تعمل‭ ‬ممرضة‭ ‬في‭ ‬المجمع‭ ‬الصحي‭ ‬بوسليم‭.‬

تعبر‭ ‬عن‭ ‬رأيها‭ ‬بالقول‭ :‬‭ ‬بصراحة‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬أنتظر‭ ‬قدوم‭ ‬رمضان‭ ‬بفارغ‭ ‬الصبر‭ ‬لأجل‭ ‬صلاة‭ ‬القيام،‭ ‬وكسب‭ ‬الأجر،‭ ‬لكن‭ ‬مؤخرًا‭ ‬صرتُ‭ ‬ألاحظ‭ ‬أشياءً‭ ‬تحتاج‭ ‬لوقفة‭ ‬جادة‭ ‬من‭ ‬وليَّ‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعطي‭ ‬الإذن‭ ‬لزوجته،‭ ‬أو‭ ‬ابنته‭ ‬للخروج‭ ‬للصلاة،‭ ‬وإنتباه‭ ‬من‭ ‬المشرفات‭ ‬على‭ ‬الخلوات‭ ‬لأن‭ ‬معظم‭ ‬الفتيات‭ ‬يأتين‭ ‬بزينة‭ ‬مبالغ‭ ‬فيها،‭ ‬عباءات‭ ‬لا‭ ‬تليق‭ ‬بالمسجد،‭ ‬وهن‭ ‬متعطرات،‭ ‬ويستخدمن‭ ‬النقال‭ ‬في‭ ‬دورات‭ ‬المياه‭ ‬لإلتقاط‭ ‬الصور‭ ‬

وتضيف‭:‬‭ ‬أتمنى‭ ‬من‭ ‬الأمهات‭ ‬متابعة‭ ‬بناتهن،‭ ‬أو‭ ‬مرافقتهن‭ ‬للجامع‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يتحول‭ ‬مكان‭ ‬العبادة‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬عام‭ ‬يحدث‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬خارجه‭.‬

      ‬جامع‭ ‬عن‭ ‬جامع‭ ‬يَفرق

الأخ‭ / ‬طارق‭ ‬حمودة‭ – ‬موظف‭ ‬بديوان‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬قال‭:‬  ‬لما‭ ‬كنتُ‭ ‬أصلي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الهاني‭ ‬جامع‭ ‬‮«‬العواديد‮»‬‭ ‬كنا‭ ‬نسمع‭ ‬دوشة‭ ‬النساء،‭ ‬وهدرزتهن‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭ ‬بمجرد‭ ‬ما‭ ‬يسلم‭ ‬الشيخ‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الركعة‭ ‬والركعة،‭ ‬وكنتُ‭ ‬أستغرب‭ ‬كيف‭ ‬لا‭ ‬يستغللن‭ ‬اللحظات‭ ‬في‭ ‬الذكر‭ ‬والتسبيح‭ ‬؟‭!‬

هل‭ ‬جئن‭ ‬للصلاة‭ ‬أم‭ ‬للحكي‭ ‬؟‭!‬

أما‭ ‬الآن‭ ‬بعد‭ ‬إنتقالي‭ ‬للسكن‭ ‬في‭ ‬عين‭ ‬زارة‭ ‬ترافقني‭ ‬ابنتي‭ ‬وأولادي‭ ‬للصلاة‭ ‬في‭ ‬جامع‭ ‬‮«‬سيد‭ ‬الشهداء‮»‬،‭ ‬والنظام‭ ‬مستتب‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬يعني‭ ‬فيه‭ ‬فرق‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬جامع،‭ ‬وآخر‭ ‬حسب‭ ‬المنطقة‭ ‬وناسها‭.‬

  ‭ ‬في‭ ‬الجوش‭ ‬نظام‭ ‬وهدوء

الأخت‭/‬أم‭ ‬طه‭ – ‬معلمة‭ ‬تحفيظ‭ ‬قرآن‭ ‬بمسجد‭ ‬‮«‬عمر‭ ‬بن‭ ‬الخطاب‮»‬‭ ‬بمنطقة‭ ‬الجوش‭ ‬في‭ ‬الجبل‭ ‬الغربي‭ ‬أفادتنا‭: ‬بصفتي‭ ‬مشرفة‭ ‬على‭ ‬الخلوة‭ ‬منذ‭ ‬10‭ ‬أعوام‭  ‬أصلي‭ ‬فيها‭ ‬التراويح‭ ‬مع‭ ‬معظم‭ ‬نسوة‭ ‬المنطقة‭ -‬والحق‭ ‬يُقال‭ – ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬مشكلات‭ ‬تُذكر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬البدايات‭ ‬قابلتني‭ ‬عدة‭ ‬مناوشات‭ ‬بين‭ ‬الفتيات،‭ ‬كن‭ ‬يحدثن‭ ‬تشويشًا‭ ‬على‭ ‬البقية‭ ‬بالضحك‭ ‬والإستهتار،‭ ‬والأحاديث‭ ‬الجانبية،‭ ‬وقد‭ ‬سيسنا‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬بالنصح‭ ‬والإرشاد،‭ ‬والكلمة‭ ‬الطيبة،‭ ‬وأفهمناهن‭ ‬بأنه‭ ‬سيتم‭ ‬منعهن‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬لو‭ ‬عاودن‭ ‬الكرَّة‭ .‬

وقد‭ ‬تغلبنا‭ ‬على‭ ‬المشكلة‭ ‬رغم‭ ‬إزدياد‭ ‬العدد‭ ‬عن‭ ‬السابق،‭ ‬لكن‭ ‬نحمد‭ ‬الله‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مكانًا‭ ‬للشغب،‭ ‬والأمور‭ ‬تمام،‭ ‬وفي‭ ‬العموم‭ ‬أغلب‭ ‬النساء‭ ‬يحضرن‭ ‬لغاية‭ ‬الصلاة‭ ‬ومنها‭ ‬يغادرن‭ ‬لبيوتهن‭ ‬في‭ ‬هدوء،‭ ‬والحال‭ ‬نفسه‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬مسجد‭ ‬‮«‬أبوبكر‭ ‬الصديق‮»‬‭ ‬بمنطقة‭ ‬الجوش‭ ‬الكبير‭.‬

    البحث‭ ‬عن‭ ‬عريس

الأخت‭/ ‬لطفية‭ ‬‮«‬أم‭ ‬صالح‮»‬‭ – ‬معلمة‭ ‬تحفيظ‭ ‬قرآن‭ ‬في‭ ‬مسجد‭ ‬‮«‬دار‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬بعين‭ ‬زارة‭ ‬الجنوبي‭ ‬قالت‭ :‬

أكثر‭ ‬السلبيات‭ ‬التي‭ ‬تواجهني‭ ‬هي‭ ‬الروائح‭ ‬المنفَّرة‭ ‬من‭ ‬بعضهن،‭ ‬يأتين‭ ‬بملابس‭ ‬عَلَقتْ‭ ‬بها‭ ‬رائحة‭ ‬الطبخ،‭ ‬وأول‭ ‬ما‭ ‬يلتقين‭ ‬يبدأن‭ ‬في‭ ‬السؤال‭ ‬عن‭ ‬الحال‭ ‬والأحوال،‭ ‬وماذا‭ ‬طبختو‭ ‬على‭ ‬العشاء‭ ..‬إلخ‭. ‬

وبعض‭ ‬البنات‭ ‬يرسلهن‭ ‬أهاليهن‭ ‬لوحدهن،‭ ‬ولما‭ ‬تحتاج‭ ‬إحداهن‭ ‬لدورة‭ ‬المياه‭ ‬أضطر‭ ‬لقطع‭ ‬صلاتي‭ ‬لمرافقتها،‭ ‬لأن‭ ‬المنافع‭ ‬خلف‭ ‬المسجد‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬إنارة،‭ ‬وهذه‭ ‬مسؤولية‭..!!‬

إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إصرار‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬إجلاس‭ ‬طفلتها‭ ‬بجانبها،‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬تهدأ‭ ‬عن‭ ‬الحركة‭ ‬والإلتفات‭ ‬واللعب‭ ‬مما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬تركيزنا‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭.‬

وشاهدتُ‭ ‬كم‭ ‬واحدة‭ ‬تأتي‭ ‬بالكعب‭ ‬العالي‭ ‬تُسمع‭ ‬طرقاته‭ ‬من‭ ‬بعيد،‭ ‬وتتعمد‭ ‬المرور‭ ‬من‭ ‬صفة‭ ‬النوافل‭ ‬حيث‭ ‬يصلي‭ ‬الرجال،‭ ‬وكلهم‭ ‬يسمعون‭ ‬وقع‭ ‬أقدامها،‭ ‬وهذا‭ ‬منهي‭ ‬عنه‭ ‬شرعًا‭. ‬أيضًا‭ ‬ترك‭ ‬الهواتف‭ ‬مفتوحة‭ ‬تُسمع‭ ‬النغمات‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬زاوية،‭ ‬والإشعارات،‭ ‬وفي‭ ‬المرواح‭ ‬بعضهن‭ ‬تقف‭ ‬تنتظر‭ ‬صاحبتها‭ ‬أثناء‭ ‬خروج‭ ‬الرجال،‭ ‬ويحصل‭ ‬إختلاط،‭ ‬وتصادم‭ ‬غير‭ ‬جائز‭.‬

وتضيف‭ :‬‭ ‬أرى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬السلبيات،‭ ‬لكني‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬التصدي‭ ‬لها‭ ‬وحدي‭ !. ‬نحن‭ ‬المعلمات‭ ‬متطوعات‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬نظافة‭ ‬المكان،‭ ‬وهن‭ ‬يتركن‭ ‬المناديل‭ ‬مرمية‭ ‬هُنا‭ ‬وهناك،‭ ‬وأكثر‭ ‬شيء‭ ‬يثير‭ ‬حنقي‭ ‬هو‭ ‬حضور‭ ‬بعضهن‭ ‬بالمكياج‭ ‬وجلوسهن‭ ‬في‭ ‬الخلف‭ ‬وإرسال‭ ‬‮«‬السناب‮»‬‭ ‬في‭ ‬لقطات‭ ‬تدعي‭ ‬فيها‭ ‬الصلاة،‭ ‬وقراءة‭ ‬القرآن‭ ‬بينما‭ ‬هي‭ ‬ترتدي‭ ‬ملابس‭ ‬حفلة‭ ‬تستعرض‭ ‬بها‭ ‬بين‭ ‬النساء‭ ‬ربما‭ ‬لغرض‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬عريس‭ ‬لو‭ ‬أعجبتْ‭ ‬بها‭ ‬إحداهن‭ ‬وخطبتها‭ ‬لابنها‭ ..!.‬

وتسترسل‭ ‬بقولها‭ :‬‭ ‬تحدث‭ ‬أمامي‭ ‬مواقف‭ ‬شجار‭ ‬على‭ ‬الصف‭ ‬الأمامي،‭ ‬أخوات‭ ‬يأتين‭ ‬مبكرات‭ ‬لكن‭ ‬يجدن‭ ‬فتيات‭ ‬تحتكر‭ ‬الأماكن‭ ‬بحجة‭ ‬أنها‭ ‬محجوزة‭ ‬لصاحباتها،‭ ‬والمشكلة‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬البنات‭ ‬ـ‭ ‬سامحهن‭ ‬الله‭ ‬ـ‭ ‬يطلعن‭ ‬من‭ ‬بيوتهن‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬تصلي،‭ ‬ولكنها‭ ‬تكتفي‭ ‬بركعات‭ ‬العشاء‭ ‬فقط،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تغادر،‭ ‬ولا‭ ‬نعرف‭ ‬أين‭ ‬تقضي‭ ‬وقتها،‭ ‬لتعود‭ ‬عند‭ ‬صلاة‭ ‬الوتر،‭ ‬وتخرج‭ ‬مع‭ ‬المجموعة‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬معهم،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أضطرتْ‭ ‬زميلتي‭ ‬المشرفة‭ ‬اقفال‭ ‬باب‭ ‬الخلوة‭.‬

وهناك‭ ‬امرأة‭ ‬أخرى‭ ‬تحضر‭ ‬طفلها‭ ‬الرضيع‭ ‬مع‭ ‬شنطة‭ ‬غياراته،‭ ‬وتقوم‭ ‬بإرضاعه‭ ‬وسط‭ ‬المصليات‭..!‬

وتختم‭ ‬قائلةً‭ :‬‭ ‬أنا‭ ‬تعبتُ‭ ‬الحقيقة‭ ‬من‭ ‬الوضع،‭ ‬واهتديتُ‭ ‬لحل‭ ‬أن‭ ‬أرسل‭ ‬رسالة‭ ‬عبر‭ ‬ابني‭ ‬إلى‭ ‬الشيخ‭ ‬المسؤول‭ ‬ليبلغ‭ ‬الجميع‭ ‬بحضور‭ ‬اجتماع‭ ‬نطرح‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬النقاط‭ ‬السلبية،‭ ‬ونحاول‭ ‬إنهاءها‭ ‬بشتى‭ ‬الطرق‭.‬

    ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬سلبيات

الأخ‭/ ‬أسامة‭ ‬بلومي‭ – ‬موظف‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬مرزق‭- ‬إدليم‭ ‬بجنوبنا‭ ‬الحبيب‭ ‬قال‭:‬

في‭ ‬مسجد‭ ‬‮«‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬بن‭ ‬عوف‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬نصلي‭ ‬فيه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أي‭ ‬ظواهر‭ ‬سلبية‭ ‬تُذكَر‭ ‬عدى‭ ‬شغب‭ ‬بعض‭ ‬الأطفال‭ ‬ممن‭ ‬يرافقون‭ ‬آباءهم،‭ ‬ولهوهم‭ ‬أثناء‭ ‬انشغالنا‭ ‬بالصلاة،هذه‭ ‬ربما‭ ‬الحاجة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬تضايقنا،‭ ‬ولكن‭ ‬أي‭ ‬مظاهر‭ ‬أخرى‭ ‬نشعر‭ ‬بالغرابة‭ ‬لو‭ ‬فكر‭ ‬أحدٌ‭ ‬منا‭ ‬بإتيانها‭.‬

      ‭ ‬نكاد‭ ‬لا‭ ‬نشعر‭ ‬بوجودهن

الأخ‭/‬محمد‭ ‬سالم‭ ‬الصالحين‭ – ‬موظف‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬جالو‭ ‬أفاد‭ ‬بالقول‭:‬

توجد‭ ‬في‭ ‬مسجد‭ ‬‮«‬الرحمة‮»‬‭ ‬خلوةٌ‭ ‬خاصة‭ ‬بالنساء،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬باقي‭ ‬المساجد‭ ‬فهناك‭ ‬ملحق‭ ‬خاصٌ‭ ‬بهن‭ ‬يتبع‭ ‬المسجد،‭ ‬وله‭ ‬مدخل‭ ‬ومخرج‭ ‬خاص،‭ ‬وبالتالي‭ ‬هُن‭ ‬يسمعن‭ ‬الإمام‭ ‬بوضوح،‭ ‬وليس‭ ‬العكس‭ .‬دددد‭ ‬د‭ ‬د

دبل‭ ‬نكاد‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬بوجودهن‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬ساعة‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المُصَلَّى،‭ ‬والحمدلله‭ ‬الكل‭ ‬متفرغٌ‭ ‬للصلاة،‭ ‬ومن‭ ‬حسن‭ ‬حظنا‭ ‬أنهن‭ ‬لا‭ ‬يصطحبن‭ ‬الأولاد‭ .‬

ويستدرك‭ ‬قائلاً‭ :‬‭ ‬المأخذ‭ ‬الوحيد‭ ‬ربما‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬بعض‭ ‬الصبية‭ ‬في‭ ‬الفناء‭ ‬يتناوشون‭ ‬ويحدثون‭ ‬جلبة،‭ ‬لكن‭ ‬مشايخنا‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬والقدر‭ -‬حفظهم‭ ‬الله‭-‬موجودون‭ ‬على‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭ ‬داخل‭ ‬المسجد،‭ ‬ويترصدون‭ ‬لهم،‭ ‬ولا‭ ‬يسمحون‭ ‬بأي‭ ‬سلوكيات‭ ‬خاطئة‭ ‬تحدث‭ ‬داخل‭ ‬حرم‭ ‬المكان‭.‬

  ‬روائح‭ ‬مزعجة‭ !‬

الأخت‭/‬سارة‭ ‬إسماعيل‭ ‬موظفة‭ ‬بشركة‭ ‬الواحة‭ ‬قالت‭:‬

أنا‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬السراج،‭ ‬خرجتُ‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬رمضان‭ ‬مع‭ ‬بناتي‭ ‬للصلاة‭ ‬في‭ ‬مسجد‭ ‬‮«‬النور‮»‬،‭ ‬والتزمنا‭ ‬بأماكنَّنا،‭ ‬لكن‭ ‬دوشة‭ ‬الصغار‭ ‬مع‭ ‬رائحة‭ ‬الخلوة‭ ‬مكتومة‭ ‬وغير‭ ‬مقبولة‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ !‬

ولما‭ ‬حاولتُ‭ ‬فتح‭ ‬النوافذ‭ ‬لم‭ ‬يسمحن‭ ‬ليَّ،‭ ‬وصارت‭ ‬جلبة‭ ‬وخلافات‭ ‬على‭ ‬الفتح‭ ‬والقفل‭ ‬مما‭ ‬اضطرني‭ ‬لإلتزام‭ ‬بيتي‭ ‬لأني‭ ‬كنتُ‭ ‬‮«‬أتململ‮»‬‭ ‬في‭ ‬صلاتي‭ ‬معهن،‭ ‬ولا‭ ‬أشعر‭ ‬بطعم‭ ‬العبادة،‭ ‬وحتى‭ ‬بناتي‭ ‬ينتظرن‭ ‬بفارغ‭ ‬الصبر‭ ‬إنتهاءها‭ ‬لنخرج‭ ‬لذلك‭ ‬كسبتُ‭ ‬راحتي‭ ‬أفضل‭ .‬

‭ ‬  ‬شقاوة‭ ‬تشتت‭ ‬الإنتباه

الأخ‭ / ‬محفوظ‭ ‬المجبري‭  ‬قال‭ :‬‭ ‬مشكلتنا‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬الأطفال،‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬يأتي‭ ‬للمسجد‭ ‬ويترك‭ ‬أولاده‭ ‬في‭ ‬السيارة،‭ ‬وفي‭ ‬منتصف‭ ‬الصلاة‭ ‬ينزلوا‭ ‬يتسللوا‭ ‬لباحة‭ ‬المسجد،‭ ‬ويبدؤون‭ ‬في‭ ‬التهريج‭ ‬وإحداث‭ ‬الفوضى‭ ‬بلعبهم‭ ‬وشقاوتهم‭.! .. ‬وإمامنا‭ ‬قاريء‭ ‬ممتاز،‭ ‬ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬نحتاج‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬الإنصات‭ ‬لتلاوته‭ ‬نجد‭ ‬أنفسنا‭ ‬منتبهين‭ ‬لعراك‭ ‬الصغار‭ ‬ومشكلاتهم‭ !‬

أما‭ ‬عن‭ ‬النساء،‭ ‬فيقول‭:‬‭ ‬عندنا‭ ‬بعض‭ ‬المساجد‭ ‬الكبيرة‭ ‬مخصصين‭ ‬لهن‭ ‬أماكن‭ ‬للصلاة،‭ ‬لكن‭- ‬شهادة‭ ‬لله‭ – ‬يحضرن‭ ‬بكامل‭ ‬الإحتشام‭ ‬ولا‭ ‬يرافقهن‭ ‬أبناؤهن،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬خلوة‭ ‬مخصصين‭ ‬مشرفة،‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬الهدوء،‭ ‬،والنظام‭ ‬‭.‬

      ‬صف‭ ‬مائل

الأخت‭/‬حكيمة‭ ‬خليفة‭ – ‬معلمة‭ ‬ثانوي‭ ‬في‭ ‬إفادتها‭ ‬قالتْ‭ : ‬

أنا‭ ‬معلمة‭ ‬تحفيظ‭ ‬قرآن،‭ ‬واعتدتُ‭ ‬التنقل‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬المساجد،‭ ‬وهذا‭ ‬الموسم‭ ‬أُصلي‭ ‬في‭ ‬جانع‭ ‬‮«‬عباد‭ ‬الرحمن‮»‬‭ ‬الواقع‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬منطقتي‭ ‬‮«‬السراج،‭ ‬وغوط‭ ‬الشعال‮»‬،‭ ‬لاحظتُ‭ ‬ميول‭ ‬الصف،‭ ‬وكله‭ ‬فراغات،‭ ‬والنسوة‭ ‬لا‭ ‬يستجبن‭ ‬لنداء‭ ‬المشرفة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬سد‭ ‬الخلل،‭ ‬والتراص،‭ ‬وبعض‭ ‬الحاجات‭ ‬‮«‬كبيرات‭ ‬السن‮»‬‭ ‬يتركن‭ ‬صلاتهن‭ ‬لأجل‭ ‬فض‭ ‬النزاع‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الأمر،‭ ‬وتفوت‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬الركعات‭ ‬لأن‭ ‬صلاة‭ ‬القيام‭ ‬وراء‭ ‬بعضها،‭ ‬هكذا‭ ‬تتكرَّر‭ ‬كل‭ ‬ليلة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التجاذبات،‭ ‬ولا‭ ‬تنتهي‭ ‬القصة‭ ‬إلا‭ ‬بإنتهاء‭ ‬الصلاة‭ .!‬

وهذه‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬الفتن‭ ‬التي‭ ‬يقع‭ ‬فيها‭ ‬المصلي‭ ‬‮«‬التلاهي‭ ‬وتتبع‭ ‬أحوال‭ ‬الغير‮»‬‭. ‬وربنا‭ ‬يهدي‭ ‬الجميع‭.‬

      ‬سرقة‭ ‬الأحذية‭ ..!!‬

الأخت‭/ ‬وداد‭ ‬بلعيد‭ – ‬معلمة‭ ‬تحفيظ‭ ‬قرآن‭ ‬تحدثتْ‭  ‬عن‭ ‬رأيها‭ ‬فقالتْ‭ : ‬

في‭ ‬مسجد‭ ‬‮«‬الحسين‮»‬‭ ‬بقرية‭ ‬البوعيشي‭- ‬غوط‭ ‬الشعال‭- ‬ألاحظ‭ ‬عدة‭ ‬سلبيات‭  ‬تتكرَّر‭ ‬شبه‭ ‬كل‭ ‬ليلة،‭ ‬ولا‭ ‬يرتدع‭ ‬الفاعلون‭ !‬

ربما‭ ‬لأن‭ ‬منطقتنا‭ ‬غير‭ ‬متحضرة،‭ ‬تأتي‭ ‬النساء‭ ‬ومعهن‭ ‬عدد‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬4‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الاعدادي،‭ ‬وكأنه‭ ‬منتدى‭ ‬ترفيهي،‭ ‬وليس‭ ‬مسجدًا‭ !‬

بمجرد‭ ‬ما‭ ‬تبدأ‭ ‬الصلاة‭ ‬يشرعوا‭ ‬في‭ ‬التخطي‭ ‬والمرور‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬رؤوس‭ ‬النساء‭ ‬هكذا‭  ‬دون‭ ‬إحترام‭  ‬مما‭ ‬يسبب‭ ‬إرباكًا‭ ‬للجميع،‭ ‬وبعد‭ ‬إنقضاء‭ ‬الصلاة‭ ‬نكتشف‭ ‬أن‭ ‬نصف‭ ‬أحذيتنا‭ ‬ضاعتْ‭ ‬أو‭ ‬سرقت‭ ‬الأولاد‭ ‬يتقاذفونها‭ ‬لما‭ ‬نكن‭ ‬منشغلين‭ ‬بصلاتنا‭.‬

وتضيف‭:‬‭ ‬لاحظتُ‭ ‬ظاهرةً‭ ‬أخرى‭ ‬جديدة،‭ ‬وهي‭ ‬أصطحاب‭ ‬النساء‭ ‬لخادماتهن‭ ‬الأفريقيات‭ ‬لحمل‭ ‬أطفالهن‭ ‬الرُّضّع،‭ ‬ولستُ‭ ‬أدري‭ ‬هل‭ ‬هن‭ ‬مسلمات‭ ‬أم‭ ‬ماذا؟‭! ‬لأنهن‭ ‬يجلسن‭ ‬في‭ ‬الخلف‭ ‬ولا‭ ‬يُصلين‭.!‬

    ‬كحة‭ ‬وسعال‭ ‬في‭ ‬الخلوة

الأخت‭/‬فاديا‭ ‬ارحومة‭ ‬نصير‭ – ‬إحدى‭ ‬المصليات‭ ‬بمسجد‭ ‬‮«‬المنارة‮»‬‭ ‬غوط‭ ‬الشعال‭ ‬اشتكتْ‭ ‬من‭ ‬تزاحم‭ ‬الأطفال‭ ‬المصابين‭ ‬بالزكام‭ ‬والبرد‭ ‬لأن‭ ‬المكان‭ – ‬حسب‭ ‬وصفها‭ – ‬أصبح‭ ‬يخوّف‭ !!‬

تقول‭:‬‭ ‬النَّاس‭ ‬كلها‭ ‬صارت‭ ‬تخشى‭ ‬الإصابة‭ ‬بعدوى‭ ‬الفيروسات‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬الصغار‭ ‬وحتى‭ ‬كبار‭ ‬السن،‭ ‬وهذه‭ ‬الأيام‭ ‬الأمراض‭ ‬منتشرة،‭ ‬وكل‭ ‬مَنْ‭ ‬في‭ ‬الخلوة‭ ‬‮«‬يكحوا‮»‬‭ ‬كحة‭ ‬غريبة‭ ! ‬

والمشكلة‭ ‬أن‭ ‬الصغار‭ ‬يقفون‭ ‬وسطنا‭ ‬وأغلبهم‭ ‬بلا‭ ‬وضوء‭ ‬يعني‭ ‬يسببوا‭ ‬في‭ ‬قطع‭ ‬الصف،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬ترسل‭ ‬صغارها‭ ‬في‭ ‬الليل‭ ‬لوحدهم‭ ‬ويسببوا‭ ‬في‭ ‬تكدير‭ ‬المصليين‭ ‬هذه‭ ‬لا‭ ‬تفقه‭ ‬شيئًا‭ ‬عن‭ ‬فقه‭ ‬وواجبات‭ ‬الصلاة‭  ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأسف‭..!‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى