
تفاجأنا بغفراء ومسعفين وأختصاصيين وموظفين ضمـــــــــــــــــن المترشحين
مع اقتراب موعد الانتخابات المرتقبة لنقابة المعلمين تتجه الأنظار إلى هذا الاستحقاق الذي يعوَّل عليه كثيرًا في إعادة تشكيل المشهد النقابي والدفاع عن حقوق المعلمين في مرحلة توصف بالحساسة .. وبين تحديات الواقع التعليمي، وتطلعات القاعدة العريضة من المعلمين، يبرز دور النقابة كجسم يمثل صوتهم ومطالبهم.. بهذا الخصوص ومن داخل مقر نقابة المعلمين على مستوى طرابلس التقينا بالسيد أشرف المبروك أبوراوي نقيب معلمي طرابلس.. وسألناه….
هل تعطينا فكرة عن القوانين المنظمة للعمل النقابي؟
بداية تكونت فعاليات النقابات في ليبيا منذ استقلال ليبيا؛ حيث كان لكل نقابة قانونٌ خاص بها بعد صدور القانون رقم )23( لسنة 1998م بشأن النقابات، والاتحادات، والروابط المهنية لينظم عمل النقابات بقانون واحد، ويكون لكل نقابة نظام أساسي خاص بها ينظم عملها وآلية اختيار أعضائها وانتخاباتها.
بعد 2011م دخلتْ النقابات في فوضى بسبب عدم وجود جهة تتابع عمل النقابات وفق القانون، ووفق النظام الأساسي لكل نقابة حتى قام مجلس النواب بإصدار القانون رقم )3( لسنة 2023م بشأن النقابات والاتحادات والروابط المهنية، وإصدار اللائحة التنفيذية للقانون والتي نصت المادة)24( من اللائحة على أن تسوي النقابات أوضاعها حسب القانون الجديد.
ما دور المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو ما علاقتها بانتخابات النقابات؟
بعد صدور القانون رقم )3( لسنة 2023م صدر تعديلٌ لحكم القرار ،وهذا التعديل أشار إلى تولي المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الإشراف على انتخابات النقابات.
هل قامتْ المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالإشراف على انتخابات المعلمين فقط؟
لا بل على جميع النقابات، ومنها من تم انتخاب قيادات نقابية جديدة بنقابات عديدة.
لماذا لم نرَ هذا التركيز الإعلامي لانتخابات تلك النقابات، بالمقارنة بانتخابات نقابة المعلمين؟
إن انتخاب نقابة المعلمين يعد تحديًا كبيرًا للمفوضية، وذلك لأن عدد المعلمين كبيرٌ جداً، والمفوضية بحاجة إلى دعم إعلامي لإنجاز هذه الانتخابات.
ما آلية انتخاب نقابة المعلمين، وما هي مراحلها؟
الآلية تبدأ بانتخاب معلم عن كل مدرسة من المدارس الموجودة داخل نطاق كل بلدية، وهذه المرحلة الأولى والتي انتهتْ منها المفوضية. ثم تأتي المرحلة الثانية وهي انتخاب النقابة الفرعية لكل بلدية من خلال ترشح مَنْ تم انتخابهم من المدارس، وتتم عملية انتخاب النقابة الفرعية من المندوبين المنتخبين من المدارس.
وهذه المرحلة مستمرة في هذه الأيام وتم تحديد يوم 26/4/2026 آخر موعد للتقدم بطلب الترشح لانتخابات النقابة الفرعية بالبلدية.وتأتي المرحلة الثالثة، وهي انتخاب النقابة العامة من النقابات الفرعية التي تم انتخابها.
هل لديكم أي ملاحظات على ما تم إنجازه حتى اليوم؟.
نعم التنظيم النقابي، هو تنظيم عالمي، ووفق قانون يعطي للنقابات الحرية والاستقلالية التامة عن الدولة، وهذه الاستقلالية تعطي النقابات القوة لحماية منتسبيها، والمطالبة بحقوقهم والوقوف أمام الدولة ضد أي قرارات أو إجراءات تضر بمصالحهم. وهذه التنظيمات النقابية تتفق في القانون المنظم لها، وتختلف في أنظمتها الأساسية، التي تحدد من يحق له الانتساب للنقابة، وكيفية انتخاباتها وتسيير عملها، وبالتالي فإن فهم هذه الأمور المهمة، أمر ضروري لإجراء انتخابات أي نقابة.
ما هي تحفظاتكم أو ملاحظاتكم على الإجراءات التي أخذتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لإجراء انتخابات نقابة المعلمين؟.
المفوضية لم تحدد شروط الترشح، عندما بدأتْ عملية اختيار مندوب المدرسة، وهو أمر غاية في الأهمية، وهو أهم شرط في القانون والنظام الأساسي لنقابة المعلمين؛ فلا يحق لغير المعلمين الانتساب للنقابة، أو الترشح ليكون عضوًا في النقابة الفرعية أو العامة؛ حيث تفاجأنا بوجود )غفراء مدارس( من ضمن المندوبين المترشحين، ومسعفين وأختصاصيين، وحتى موظفين بالمراقبات التعليمية بالبلدية؛ حيث نصت المادة )4( من النظام الأساسي على أن يقتصر الانتساب لنقابة المعلمين، على المعلمين القائمين بالتدريس، والإدارة المدرسية، والإشراف الفني داخل المدرسة. وهناك مهن داخل المدرسة، لها نقابات خاصة بها؛ كالأختصائيين الاجتماعيين، والتي تطالب نقاباتهم بضرورة انتسابهم لها، والمسعفون لهم نقابة، والماليون لهم نقابة. لماذا أقول هذا الكلام؟ أقوله، ليس من باب استبعاد زملائنا بالمدرسة؛ لكن لأن القانون أعطى لكل نقابة، حق منح مزاولة المهنة للنقابة، وبالتالي تتحمل النقابة المسؤولية القانونية عن كل عضو منتسب لها، يقع في خطأ مهني. لهذا هناك نقابة للأطباء، ونقابة للصيادلة، ونقابة للمهن الطبية المساعدة، ولا تضمهم نقابة واحدة لاختلاف اختصاصاتهم .. وكنا نعتقد أن المفوضية ستستدرك هذا الأمر في الانتخابات الفرعية؛ بوضع شروط للترشح، إلا أن هذا الأمر لم يحدث، وترك الأمر للطعون، وهذا غير مجدٍ؛ لأن المترشحين ليس لهم الخبرة، ولا المعرفة بهذه الأمور، وسنتفاجأ بوجود أشخاص لا يحق لهم الانتساب للنقابة، قد تم انتخابهم؛ كرئيس للنقابة الفرعية، أو ربما حتى للنقابة العامة. وهذه ملاحظتنا الوحيدة، والمهمة لضمان انتخاب نقابة تمثل المعلمين كما أن اسم النقابة نقابة المعلمين، وليس نقابة موظفي التعليم. وكمثال فإن أعضاء هيئة التدريس الجامعي لهم نقابة، وهناك نقابة موظفي الجامعات.
كلمة أخيرة لمن تحب أن توجهها..
الأولى للمترشحين، ولمن يحق لهم التصويت، وانتخاب النقابة الفرعية أحب أن أذكرهم بالثقة، والأمانة التي حملها لهم المعلمون عند انتخابهم كمندوبي مدارس؛ ليمثلوهم ويكونوا صوتهم في انتخاب النقابة، والتي يتمنون أن يكون فيها أشخاص يدافعون عنهم ويطالبون بحقوقهم. فعليهم التصويت وفق مصالح المعلمين، وليس وفق مصالح بعض الأشخاص.
والثانية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، التي احترمها، وأقدر العمل الذي تقوم به، والاستحقاقات الانتخابية المهمة، التي على عاتقها؛ كالانتخابات البلدية والبرلمانية؛ وحتى الرئاسية. وأتمنى أن تستدرك وتقوم بوضع شروط الترشح للنقابة بناءً على المادة )4( للنظام الأساسي لنقابة المعلمين.
سنتفاجأ بأشخاص ينتخبون للنقابة الفرعية أو العامة وهم لا يحق لهم الانتساب لهــــــــــــا

