
لسنا ضد مَنْ يسترزق بكَدِّهِ ومجهودهِ، ويحاول أن يخلق فرص الكسب الحلال ببيع ما صنعتهُ يداه، كهذا الرجل الذي يعرض خبزة الفرن «التنّور» على الطريق العام .
ويتكرَّر المشهد في عدة مناطق من شوارع طرابلس لعلَّ أشهرهم ذاك الذي يركن سيارته فوق جسر جامع الصقع، قُبالة مصرف الوحدة منذ سنوات، جاعلاً من الصندوق الخلفي «فترينا» عرض للخبز الساخن، ويتهافت عليه الكثيرون.
اللافت في الأمر أن هؤلاء الباعة أغلبهم يأتون من ضواحي المدينة، وقد ضمنوا ربح تجارتهم برأس مال عمادهُ )دقيق، وما،ء وأعواد القش( !
يأتون مُحَمَّلين بعدد كبير من أرغفة الحطب ذات النكهة الريفية، والمذاق الأصيل، ولا يغادرون أماكنهم إلا وقد نفدتْ حمولتهم، لتَعمر جيوبهم بدستة من فئة الخمس دنانير، ولربما أغدقوا بالقطعة الأخيرة مجاناً على صاحب النصيب.
ولكن يظل المأخذ الوحيد على مثل هذه المشاهد هو إهمال أصحابها لشروط النظافة والصحة العامة، وعدم اهتمامهم بتغطية سلعهم من خبز، وتمور وغيرها، والإبقاء عليها مكشوفة للأتربة والغبار ودخان السيارات، ولمس الأيدي، وهذا خطأ !



