
تحت شعار: )العطاء المستمر والإخلاص للمهنة(، وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة شهد الأسبوع الماضي تظاهرة فكرية، ومهنية مميزة نظمتها مؤسسة «ليبيا للجميع» للتنمية والثقافة والتدريب الاحتفالية في مشهد احترام وتقدير لنخبة من القامات التي أفنتْ سنوات عمرها في خدمة الحقيقة، والكلمة الصادقة، وخدمة قضايا المجتمع.
فرسان الكلمة والصورة..الأسماء اللامعة
وسط حضور لافت من الكتَّاب والقانونيين والمثقفين، تخلله حلقات نقاشية، وورش عمل ثرية تم تكريم كوكبة من المبدعين الذين بصموا في ذاكرة الصحافة الليبية: حيث تم الاحتفاء بكل من الكاتب الصحفي عبدالحكيم معتوق، الصحفي عمار شنفير، الصحفية نفيسة حمزة، والصحفية عفاف التاورغي.
في الإخراج الصحفي: كُرّم المبدعون الذين صاغوا جماليات الورق؛ صبري المهيدوي، وإبراهيم محمد صحيفة «الصباح»، والمبدع طارق دربي صحيفة «فبراير».
في التصوير الفوتوغرافي: جرى تكريم عين الحقيقة المصور مخلص العجيلي صحيفة«فبراير»، والمصور محمود القمودي.
درسٌ في التفاني: الواجب يسبق «المنصة»
لعل اللحظة الأكثر تأثيراً في الاحتفالية، كانت تلك الروح التي جسدها الزميلان المخرج طارق دربي، والمصور مخلص العجيلي. فبالرغم من أن التكريم جاء تتويجًا لمسيرة ذهبية امتدتْ لـ 35 عاماً، إلا أن غيابهما عن المنصة كان التكريم الأسمى.
لقد اختار الزميلان البقاء في غرف الاخراج لأنه موعد تنفيذ وإخراج العدد وإرساله للطباعة، والوقت لا يحتمل التأخير فبقيا في مقر الصحيفة ملاحقين الصورة والخبر لإتمام إصدار عدد صحيفة )فبراير( ليثبتا عمليًا أن الصحافة لديهما ليستْ وظيفة تنتهي بانتهاء الدوام، بل هي عشقٌ ومسؤولية مقدسة.
)إنَّ غياب المبدعين عن منصة التكريم من أجل ملاحقة اللحظة الصحفية هو في حد ذاته أكبر برهان على أن هؤلاء هم حراس الحقيقة الحقيقيون(.
ختامــًا .. مبارك للصحافة الرصينة
نرفع آيات التهاني لكل الزملاء والزميلات الذين توجوا بجهودهم.
إن هذا التكريم هو انتصارٌ للصحافة الليبية المخلصة، وتحية لكل جندي مجهول يعمل خلف الكواليس، في غرف التحرير، وأمام عدسات الحقيقة.
هنيئًا لكم هذا التتويج، وهنيئًا لمؤسساتنا الصحفية بهذه القامات التي تمنح المهنة هيبتها واستمرارها وتميزها.



