تنتظر حكوماتنا )غير الرشيدة( حتى تحل ببلادنا كارثة من الكوارث الطبيعية، أو مصيبة من صُنع نفر، أو حفنة من الليبيين.. حتى تتحرك الحكومة بقدها وقديدها.. وتنشئ لجان أزمة.. وتستنفر جهود ومقدرات الوزارات والمؤسسات الحكومية المدنية منها والأمنية، والعسكرية.. ويبدأ الشعب في تلقي وسماع بيانات وتصريحات من قبيل: أصدر رئيس الوزراء تعليمات عاجلة، لاتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع تداعيات .. ووجهتْ الحكومة بتسخير الإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات العاجلة، وتوفير الاحتياجات والمستلزمات، والإغاثة للمناطق المنكوبة وللمتضررين..كما طالب معالي الوزير الفلاني بموافاته بتقارير عاجلة تتضمن الإجراءات والتدابير المتخذة، وحجم الأضرار، والاحتياجات القائمة.
ورغم أن الكوارث تحدث في أي مكان من العالم، ونحن جزءٌ من هذا العالم.. وطبيعي أن تحل بنا كوارث طبيعية وحتى من صُنع أيدينا.. وغالبية الشعب يتفهم ذلك..ولكن الغريب، والعجيب أن حكوماتنا )الفاشلة( تتعامل مع هذه الكوارث المتوقعة، والفواجع الليبية غير المتوقعة.. ببرادة تُحسد عليها، وبانعدام تام للإحساس بالمسؤولية..وبتعامل بليد.. نعم هذا أقل ما تُوصف به هذه الفزعة الحكومية «المضحكة المبكية» عندما يطيح الفأس على الراس..وكأن حكوماتنا «غير الرشيدة» تقول لنا هذا مقدر ومكتوب، )واللي عليا درته(.. فإلى متى تبقى الحكومة تعمل بنظام الفزعة؟. فما أن يستفيق الليبيون من كارثة هنا، وفاجعة هناك.. حتى تداهمهم مصيبةٌ أخرى.. فتعاودوا أن يستيقظوا ويناموا على رعايش تأتيهم مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي..قبل حتى أن تتحرك حكومة «الفزعة» وتصدر بياناته،ا وترسل معوناتها.
