فنون

المسرح‭ ‬الوطني‭ ‬زليتن‭ ‬يختتم‭ ‬عروض (السعادة‭ ‬وبائع‭ ‬الوهم)

في‭ ‬تظاهرة‭ ‬فنية‭ ‬عكستْ‭ ‬دفء‭ ‬اللقاء‭ ‬بين‭ ‬الفنان‭ ‬والجمهور،‭ ‬أسدل‭ ‬الستار‭ ‬على‭ ‬عروض‭ ‬المسرحية‭ ‬الاجتماعية‭ :‬

‭)‬السعادة‭ ‬وبائع‭ ‬الوهم‭(‬،‭ ‬التي‭ ‬احتضنتها‭ ‬خشبة‭ ‬مسرح‭ ‬زليتن‭ ‬طيلة‭ ‬أيام‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬المبارك،‭ ‬محقَّقةً‭ ‬تفاعلاً‭ ‬جماهيريًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬تجاوز‭ ‬التوقعات‭.. ‬وتتناول‭ ‬المسرحية‭ – ‬في‭ ‬قالب‭ ‬درامي‭ ‬ناقد‭- ‬قضية‭ ‬جوهرية‭ ‬تُشغل‭ ‬بال‭ ‬الكثيرين،‭ ‬وهي‭ ‬وهم‭ ‬السعادة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمادة؛‭ ‬حيث‭ ‬يسلط‭ ‬الكاتب‭ ‬علي‭ ‬محمد‭ ‬الغريب‭ ‬الضوء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نصه‭ ‬على‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬السعادة‭ ‬قيمة‭ ‬معنوية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬شراؤها‭ ‬بالأموال،‭ ‬أو‭ ‬تزييفها‭ ‬بالوعود‭ ‬الجوفاء‭.‬

وقد‭ ‬نجح‭ ‬المخرج‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬أبوراوي‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الفلسفية‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬ملموس‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح،‭ ‬عبر‭ ‬أداء‭ ‬تمثيلي‭ ‬جسّد‭ ‬فيه‭ ‬أبطال‭ ‬العمل‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬الطموح‭ ‬الزائف‭ ‬والقناعة‭ ‬الحقيقية‭.‬

وشارك‭ ‬في‭ ‬تجسيد‭ ‬أدوار‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬نجوم‭ ‬فرقة‭ ‬المسرح‭ ‬الوطني‭ ‬بزليتن،‭ ‬الذين‭ ‬تألقوا‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬طوال‭ ‬أيام‭ ‬العيد،‭ ‬وهم‭: ‬محمد‭ ‬الزرقاني،‭ ‬وإسماعيل‭ ‬برينقو،‭ ‬وعلي‭ ‬عجالة،‭ ‬وعبد‭ ‬الرحمن‭ ‬الكويل،‭ ‬وعمر‭ ‬المحجوب‭.‬

وفي‭ ‬تصريح‭ ‬خاص‭ ‬لصحيفة‭ )‬فبراير‭(‬،‭ ‬عبّر‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬الزرقاني،‭ ‬مدير‭ ‬فرقة‭ ‬المسرح‭ ‬الوطني‭ ‬بزليتن‭ ‬وبطل‭ ‬العمل،‭ ‬عن‭ ‬فخره‭ ‬بما‭ ‬حقَّقه‭ ‬العرض‭ ‬من‭ ‬أصداء،‭ ‬قائلاً‭:‬‭ ‬لقد‭ ‬حرصنا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬قريبين‭ ‬من‭ ‬جمهورنا‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬العيد،‭ ‬وطرح‭ ‬قضية‭ )‬السعادة‭ ‬وبائع‭ ‬الوهم‭( ‬لم‭ ‬يأتِ‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬محاولة‭ ‬لتذكير‭ ‬الجميع‭ ‬بأنّ‭ ‬المال‭ ‬قد‭ ‬يوفر‭ ‬سُبل‭ ‬العيش،‭ ‬لكنه‭ ‬أبداً‭ ‬لا‭ ‬يشتري‭ ‬السعادة‭ ‬الحقيقية‭.‬

أضاف‭ ‬الزرقاني‭:‬‭ ‬الإقبال‭ ‬الكبير‭ ‬طيلة‭ ‬أيام‭ ‬العيد‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬المتلقي‭ ‬في‭ ‬زليتن‭ ‬ذواق،‭ ‬ويبحث‭ ‬دائمًا‭ ‬عن‭ ‬الفن‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬رسالة‭ ‬وقيمة‭ ‬إنسانية‭.. ‬وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬العروض‭ ‬لتؤكد‭ ‬مجدَّدًا‭ ‬أن‭ ‬المسرح‭ ‬الوطني‭ ‬بزليتن‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬المناسبات‭ ‬الوطنية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬بإنتاجات‭ ‬ذات‭ ‬ثقل‭ ‬فني،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬وجهة‭ ‬أساسية‭ ‬للثقافة‭ ‬والفنون‭ ‬في‭ ‬المدينة،‭ ‬ورافدًا‭ ‬حيويًا‭ ‬للمشهد‭ ‬المسرحي‭ ‬الليبي‭ ‬العام‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى