الزادمة يبحث إعادة تأهيل المرافق المتضررة من السيول في الجنوب ويؤكد تبني خطة متكاملة لتعزيز البنية التحتية

أكد نائب رئيس الحكومة سالم الزادمة أن الحكومة تتجه نحو اعتماد مسار متكامل لمعالجة تداعيات السيول والأمطار الغزيرة التي شهدتها عدة مناطق بالجنوب الليبي خلال الأيام الماضية، لا يقتصر على معالجة الأضرار الآنية وإعادة الخدمات الأساسية فحسب، بل يمتد إلى وضع خطط تطويرية واستراتيجية تستهدف تعزيز البنية التحتية ورفع مستوى جاهزية القطاعات الحيوية في المنطقة الجنوبية، بما يسهم في الحد من آثار الكوارث الطبيعية مستقبلاً وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقد في مطلع الأسبوع الماضي برئاسة الزادمة، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، حيث خُصص لمناقشة حجم الأضرار الناجمة عن السيول والأمطار الغزيرة، والوقوف على الاحتياجات العاجلة للبلديات والمناطق المتضررة، إلى جانب تقييم أوضاع شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمرافق الصحية، ومراجعة آليات دعم فرق الطوارئ والاستجابة السريعة العاملة في الميدان.
وشهد الاجتماع استعراضاً للتحديات التي تواجه الجهات التنفيذية والخدمية في المناطق المتضررة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات الحكومية لضمان تنفيذ تدخلات عاجلة وفعالة، وإعطاء الأولوية لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتوفير الاحتياجات الضرورية للأسر المتضررة من السيول.
وتناولت المناقشات سبل تعزيز قدرات الجهات المعنية على مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية، من خلال تطوير البنية التحتية للمرافق الحيوية وتحسين أنظمة التصريف وشبكات الخدمات، بما يرفع من مستوى الجاهزية والاستجابة في الظروف الاستثنائية.
وتعكس هذه التحركات توجهاً حكومياً نحو تعزيز الحضور التنفيذي في المنطقة الجنوبية، وربط المعالجات الطارئة بخطط تنموية مستدامة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتسهم في دعم جهود الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
وأكد الزادمة أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة تحسين مستوى الخدمات الأساسية في الجنوب، والعمل على إيجاد حلول عملية للتحديات المتراكمة التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة المرافق الحيوية، بما يمكنها من مواجهة الظروف الاستثنائية وتقليل حجم الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية مستقبلاً.



