
السّيّدةُ هناءُ.. أُحيّيكِ على مجهودِكِ.. الرّجاءُ نشرَ كلمتي هذهِ بشأنِ المِدرَجِ الموجودِ بجانبِ قوسِ ماركوسَ بالمدينةِ القديمةِ. أُقيمَ فيهِ حفلُ مُعايدةٍ الأيّامَ الماضيةَ بمناسبةِ عيدِ الأضحى، التقى فيهِ عددٌ من عائلاتِ منطقةِ زاويةِ الدّهمانيِّ وسُكّانِ بابِ بحرٍ القُدامى، والعديدُ من النّاسِ كانوا حاضرينَ صغاراً وكباراً. وهذا شيءٌ مُفرِحٌ. ولكنْ بعدَ أن غادرَ الجميعُ بقيَ المِدرَجُ والممَرّاتُ المُحيطةُ بهِ على حالٍ مُؤسِفٍ! بقايا الأكلِ والسّجائرِ والمناديلِ والأكوابِ الورقيّةِ مُبعثرةٌ في كلِّ مكانٍ! صحيحٌ أنّ عُمّالَ النّظافةِ يقومونَ بواجبِهِم بشكلٍ دَوريٍّ، لكنَّ هذا المنظرَ أعتبرُهُ تَصرُّفاً مُعيباً يُسجَّلُ ضدَّ جُمهورِ الاحتفاليّةِ وكذلكَ المُنَسِّقينَ والمُشرِفينَ عليها. وللعلمِ يوجدُ عددٌ من الحاويّاتِ الخاصّةِ بالقُمامةِ إلى جانبِ السّلالِ الصّغيرةِ هُنا وهناكَ، وأعرفُ أنّ أخلاقَ أولادِ البلادِ لا تقبلُ بهذهِ الفوضى. أنا شعرتُ بغَيرةٍ على مَسقَطِ رأسِ الوالدةِ، فوقَ أنّهُ مَعلَمٌ تاريخيٌّ يرتادُهُ الكثيرُ من السُّيّاحِ وواجهةٌ جميلةٌ لطرابلسَ، ومن واجبِنا جميعاً المُحافظةُ على نظافتِهِ ورونقِهِ أمامَ الزّوّارِ.


