
الأختُ هناءُ.. تحيّةً وبعدُ:
أودُّ تسجيلَ مُلاحظةٍ تتعلَّقُ بجارتي المريضةِ، نزيلةِ مركزِ طرابلسَ الطّبّيِّ، بقسمِ عنايةِ وجراحةِ القلبِ والصّدرِ. هي تُجري غسيلَ الكُلى، ويوميّاً يطلبونَ من بناتِها إجراءَ تحاليلَ على الصّوديومِ والكالسيومِ والبوتاسيومِ، وبما أنّهُ غيرُ مُتوفِّرٍ داخلَ المُستشفى، يضطرِرنَ للذّهابِ إلى الخاصِّ. وقد كُلِّفَهُنَّ 270 د، ويطلبونَ منهُنَّ تكرارَهُ يوميّاً. وخلالَ أقلِّ من أسبوعٍ صرفوا أكثرَ من 700 د على نفسِ التّحليلِ، وحالةُ والدتِهِم ما زالتْ تعِبةً، ولم يُقدِّموا لها شيئاً.
هذا استنزافٌ لميزانيّةِ المريضِ وأهلِهِ، والنّاسُ يعلمُ اللهُ بحالِها. صرفوا كلَّ مدّخراتِهِم، والآنَ لم يَعُدْ في استطاعتِهِم دفعُ المزيدِ. لماذا لا يتمُّ توفيرُ التّحاليلِ داخلَ معملِ «الطّبّيِّ» خاصّةً للحالاتِ المُتأزِّمةِ؟!
مواطنة



