فنون

‭ ‬الكاتب‭ ‬والممثل‭ ‬المسرحي‭ ‬علي‭ ‬الفلاح‭ :‬ ‭ ‬المسرح‭ ‬أبرز‭ ‬الخنادق‭ ‬التي‭ ‬تذود‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭ ‬والوعي

طارق الجحاوي

في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬نلتقي‭ ‬بقامة‭ ‬مسرحية‭ ‬جمعتْ‭ ‬بين‭ ‬خشبة‭ ‬التمثيل،‭ ‬ومشرط‭ ‬الإخراج،‭ ‬ورصانة‭ ‬النَّص؛‭ ‬الكاتب‭ ‬والممثل‭ ‬علي‭ ‬الفلاح‭. ‬نُبحر‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬البدايات‭ ‬من‭ ‬المسرح‭ ‬المدرسي‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬جوائز‭ ‬الدولة،‭ ‬ونستقرئ‭ ‬هواجسه‭ ‬حول‭ ‬‮«‬التهديد‭ ‬الوجودي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬المسرح‭ ‬الليبي‭ ‬اليوم،‭ ‬ورؤيته‭ ‬للمستقبل،‭ ‬وجيل‭ ‬الشباب‭.‬

لكل‭ ‬مبدع‭ ‬محطة‭ ‬أولى‭ ‬تشكلت‭ ‬فيها‭ ‬بذرته‭ ‬الفنية؛‭ ‬كيف‭ ‬كانت‭ ‬بدايات‭ ‬علي‭ ‬الفلاح؟،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬الشرارة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬قادتكم‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬المسرح‭ ‬الوطني‭ ‬ببنغازي‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي؟

البدايات‭ ‬الأولى‭ ‬تخلقت‭ ‬عبر‭ ‬زوايا‭ ‬النشاط‭ ‬المدرسي‭ ‬بمدرسة‭ ‬‮«‬عمر‭ ‬المختار‭ ‬الثانوية‮»‬‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1982‭ ‬و1984‭. ‬كانت‭ ‬انطلاقتنا‭ ‬بمسرحية‭ )‬إنها‭ ‬معقودة‭ ‬في‭ ‬السر‭(‬،‭ ‬المأخوذة‭ ‬عن‭ ‬نص‭ )‬محاكمة‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يحارب‭( ‬لممدوح‭ ‬عدوان،‭ ‬ومن‭ ‬إعداد‭ ‬وإخراج‭ ‬ميلود‭ ‬العمروني،‭ ‬وتشاركتُ‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬الزملاء‭: ‬خالد‭ ‬الفاضلي،‭ ‬أسامة‭ ‬السحاتي،‭ ‬طارق‭ ‬الطواحني،‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬جمعة،‭ ‬ومسعود‭ ‬التاورغي‭. ‬وتُوجت‭ ‬التجربة‭ ‬بحصولنا‭ ‬على‭ ‬الترتيب‭ ‬الأول‭ ‬ببنغازي،‭ ‬والثالث‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬ليبيا‭ ‬بمهرجان‭ ‬المسرح‭ ‬المدرسي‭ ‬بالبيضاء‭.‬

كان‭ ‬للنشاط‭ ‬المدرسي‭ ‬آنذاك‭ ‬نظامٌ‭ ‬رائد‭ ‬يقوده‭ ‬الأستاذ‭ ‬رافع‭ ‬نجم؛‭ ‬حيث‭ ‬يُوجّه‭ ‬كل‭ ‬فريق‭ ‬مدرسي‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬عريق‭ ‬لصقل‭ ‬مواهبهم‭. ‬فكان‭ ‬نصيب‭ ‬فريقنا‭ ‬الالتحاق‭ ‬بـ‭ )‬المسرح‭ ‬الوطني‭ ‬بنغازي‭(. ‬وهناك‭ ‬خضنا‭ ‬فترة‭ ‬اختبار‭ ‬دامت‭ ‬6‭ ‬أشهر،‭ ‬ليتم‭ ‬قبول‭ ‬عضويتنا‭ ‬رسمياً‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬1984‭.‬

عُرفتم‭ ‬في‭ ‬بداياتكم‭ ‬كممثل،‭ ‬لكن‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬قوالب‭ ‬الأدوار‭ ‬الجادة‭ ‬إلى‭ ‬الكوميديا،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬الإخراج‭ ‬والكتابة،‭ ‬يعكس‭ ‬تحولاً‭ ‬ديناميكياً؛‭ ‬كيف‭ ‬حدثت‭ ‬هذه‭ ‬النقلة‭ ‬والتنويع‭ ‬في‭ ‬أدواتكم‭ ‬الفنية؟

في‭ ‬النشاط‭ ‬المدرسي،‭ ‬كان‭ ‬المخرجون‭ ‬يرون‭ ‬فيّ‭ ‬ممثلاً‭ ‬في‭ ‬الأدوار‭ ‬الجادة‭ ‬والرزينة،‭ ‬لكنَّني‭ ‬كنتُ‭ ‬أشعر‭ ‬بقدرة‭ ‬كامنة‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الكوميديا‭. ‬هذا‭ ‬دفعني‭ ‬لاستغلال‭ ‬الحفلات‭ ‬المدرسية،‭ ‬فبدأتُ‭ ‬تأليف‭ ‬وإعداد‭ ‬‮«‬اسكتشات‮»‬‭ ‬كوميدية،‭ ‬منها‭ ‬مشهد‭ ‬‮«‬بو‭ ‬مشهاب‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تناول‭ ‬الشعوذة‭ ‬بقالب‭ ‬ساخر‭.‬

عند‭ ‬دخولنا‭ ‬للمسرح‭ ‬الوطني،‭ ‬تزامنت‭ ‬بدايتنا‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬أساتذة‭ ‬أكاديميين‭ ‬من‭ ‬دورة‭ ‬تخصصية‭ ‬بالمجر،‭ ‬فتلقينا‭ ‬على‭ ‬أيديهم‭ ‬دورة‭ ‬مكثفة‭ ‬شكلت‭ ‬فارقاً‭ ‬حقيقياً؛‭ ‬فتعلمنا‭ ‬التمثيل‭ ‬مع‭ ‬داوود‭ ‬الحوتي،‭ ‬وتاريخ‭ ‬المسرح‭ ‬مع‭ ‬محمد‭ ‬بوشعالة،‭ ‬والنقد‭ ‬مع‭ ‬عبد‭ ‬الرسول‭ ‬العريبي،‭ ‬والكتابة‭ ‬مع‭ ‬محمد‭ ‬المسلاتي،‭ ‬والإيماء‭ ‬مع‭ ‬فيصل‭ ‬المقدادي‭.‬

هذه‭ ‬الدورة‭ ‬استهدفت‭ ‬صناعة‭ ‬ممثلين‭ ‬حقيقيين،‭ ‬وبعدها‭ ‬خضت‭ ‬تجربة‭ ‬الإخراج‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬المدرسي‭ ‬بمعهد‭ ‬‮«‬صلاح‭ ‬الدين‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬الاستثناء‭ ‬والقاعدة‮»‬‭ ‬‮«‬لبرتولد‭ ‬بريخت‮»‬‭. ‬هذا‭ ‬المزيج‭ ‬بين‭ ‬كتابة‭ ‬الاسكتشات،‭ ‬التدريب‭ ‬الاحترافي،‭ ‬وممارسة‭ ‬الإخراج‭ ‬مبكراً،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬القراءات‭ ‬والترحال‭ ‬والمشاركة‭ ‬بالمهرجانات‭ ‬الدولية،‭ ‬شكّل‭ ‬لدي‭ ‬مساراً‭ ‬نظرياً‭ ‬وفكرياً‭ ‬ناضجاً،‭ ‬ركّز‭ ‬جهدي‭ ‬لاحقاً‭ ‬حول‭ ‬التمثيل‭ ‬والكتابة‭ ‬بشكل‭ ‬أعمق‭.‬

حصدتم‭ ‬خلال‭ ‬مسيرتكم‭ ‬الطويلة‭ ‬عديد‭ ‬التكريمات،‭ ‬أبرزها‭ ‬جائزة‭ ‬الدولة‭ ‬التشجيعية‭ ‬2010‭ ‬وتكريم‭ ‬الهيئة‭ ‬العربية‭ ‬للمسرح‭ ‬2014‭. ‬ماذا‭ ‬تعني‭ ‬هذه‭ ‬الاعترافات‭ ‬لعلي‭ ‬الفلاح‭ ‬المبدع‭ ‬والإنسان؟

التكريم‭ ‬يبعث‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المبدع‭ ‬سعادة‭ ‬غامرة،‭ ‬ويعيد‭ ‬ضخ‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬تجربته‭ ‬الفنية‭. ‬ولكنني‭ ‬لا‭ ‬أراه‭ ‬مجرد‭ ‬احتفاء‭ ‬بروتوكولي،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تكليف‭ ‬ومسؤولية‭ ‬مضاعفة‭ ‬تجاه‭ ‬فعل‭ ‬الإبداع‭ ‬نفسه،‭ ‬وتجاه‭ ‬التجربة‭ ‬المسرحية‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬متطورة‭ ‬ومحافظة‭ ‬على‭ ‬قيمتها‭.‬

أين‭ ‬تقف‭ ‬مشاريعكم‭ ‬التأليفية‭ ‬الحالية؟‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬الهواجس‭ ‬الفنية‭ ‬والأسئلة‭ ‬الوجودية‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬نصوصكم‭ ‬القادمة‭ ‬طرحها؟

أعمل‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬نصوص‭ ‬مسرحية‭ ‬جديدة،‭ ‬أطمح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مغايرة‭ ‬تمامًا‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التكنيك‭ ‬والاشتغال‭ ‬البنيوي،‭ ‬أحاول‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬ملامسة‭ ‬مناطق‭ ‬أكثر‭ ‬عمقاً،‭ ‬وطرح‭ ‬سؤال‭ ‬المسرح‭ ‬الأزلي‭: ‬‮«‬لماذا‭ ‬نحن‭ ‬هكذا؟‮»‬‭. ‬أتطلع‭ ‬بشغف‭ ‬لأن‭ ‬تشكل‭ ‬هذه‭ ‬النصوص‭ ‬مساراً‭ ‬مختلفاً‭ ‬يطور‭ ‬أدواتي،‭ ‬وتكون‭ ‬إضافة‭ ‬حقيقية‭ ‬للمسرح‭ ‬الليبي‭.‬

في‭ ‬تشخيصكم‭ ‬لواقع‭ ‬الخشبة‭ ‬اليوم،‭ ‬أطلقتم‭ ‬صرخة‭ ‬تحذير‭ ‬من‭ ‬‮«‬تهديد‭ ‬وجودي‮»‬‭ ‬يواجه‭ ‬المسرح‭ ‬الليبي‭. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬ملامح‭ ‬هذا‭ ‬الخطر؟

نعيش‭ ‬اليوم‭ ‬غياباً‭ ‬شبه‭ ‬تام‭ ‬للمعاهد‭ ‬والأكاديميات‭ ‬المتخصصة‭ ‬‮«‬عملياً‮»‬،‭ ‬وغياباً‭ ‬لبعثات‭ ‬الدراسة،‭ ‬وإقصاءً‭ ‬للفنون‭ ‬من‭ ‬المناهج،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬موت‭ ‬النشاط‭ ‬المدرسي‭ ‬والإعلام‭ ‬الفني‭. ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬تجفيف‭ ‬منابع‭ ‬الفن‭ ‬المسرحي،‭ ‬ونضوب‭ ‬المواهب،‭ ‬والوقوع‭ ‬في‭ ‬فقر‭ ‬معرفي‭ ‬حاد‭.‬

الخطورة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬تحوير‭ ‬المسرح‭ ‬ليصبح‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬ظاهرة‭ ‬اجتماعية‭ ‬عابرة‮»‬‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أداة‭ ‬تؤسس‭ ‬للوعي‭ ‬وتعبر‭ ‬عن‭ ‬آمال‭ ‬المواطن‭. ‬الراهن‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬غياب‭ ‬وعي‭ ‬المسؤولين‭ ‬بأهمية‭ ‬المسرح‭ ‬ودوره‭ ‬التنويري‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والذائقة‭ ‬الجمالية‭. ‬المسرح‭ ‬مهدد‭ ‬بالانقراض‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬هذا‭ ‬التحريف‭ ‬الثقافي،‭ ‬علماً‭ ‬بأن‭ ‬الفنان‭ ‬هو‭ ‬الحارس‭ ‬الحقيقي‭ ‬للذاكرة‭ ‬وللهوية‭ ‬الوطنية‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬أزمة‭ ‬الوعي‭ ‬والتعليم،‭ ‬ثمة‭ ‬شق‭ ‬تنظيمي‭ ‬وقانوني‭ ‬يبدو‭ ‬معطلاً‭ ‬كيف‭ ‬يؤثر‭ ‬غياب‭ ‬التشريعات‭ ‬على‭ ‬احترافية‭ ‬المسرحيين؟

غياب‭ ‬القوانين‭ ‬والتشريعات‭ ‬يمثل‭ ‬معضلة‭ ‬كبرى،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الإطار‭ ‬الإنتاجي‭ ‬وعلاقته‭ ‬مع‭ ‬الدولة؛‭ ‬سواء‭ ‬كدعم‭ ‬أو‭ ‬رعاية‭.‬

نحن‭ ‬نفتقر‭ ‬لوجود‭ ‬تصنيف‭ ‬مهني‭ ‬يراعي‭ ‬المستويات‭ ‬الإبداعية،‭ ‬ونحتاج‭ ‬آليات‭ ‬واضحة‭ ‬لإيجاد‭ ‬‮«‬مستوى‭ ‬احترافي‮»‬‭ ‬يحمي‭ ‬المسرح‭ ‬وصنّاعه‭.‬

وبناءً‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الغياب‭ ‬وتجفيف‭ ‬المنابع،‭ ‬أكرر‭: ‬المسرح‭ ‬الليبي‭ ‬مهدَّد‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬وجوده‭.‬

بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬المرجعيات‭ ‬الفكرية؛‭ ‬مَنْ‭ ‬هي‭ ‬الرموز‭ ‬والمدارس‭ ‬التي‭ ‬شكلتْ‭ ‬وعي‭ ‬علي‭ ‬الفلاح؟،‭ ‬وكيف‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الجيدة‭ ‬والرديئة؟

في‭ ‬بدايات‭ ‬التكوين،‭ ‬تأثرتُ‭ ‬برموز‭ ‬المسرح‭ ‬العالمي،‭ ‬وتحديداً‭ ‬أنطونين‭ ‬آرتو‭ ‬‮«‬مسرح‭ ‬القسوة‮»‬،‭ ‬برتولد‭ ‬بريخت‭ ‬‮«‬المسرح‭ ‬الملحمي‮»‬،‭ ‬وأطروحات‭ ‬مسرح‭ ‬العبث‭. ‬ولاحقًا‭ ‬اتسع‭ ‬الأفق‭ ‬واستفدتُ‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬التجارب‭ ‬الليبية؛‭ ‬فالجيد‭ ‬يمنحك‭ ‬الاستفادة‭ ‬المعرفية‭ ‬والجمالية‭ ‬والإلهام،‭ ‬بينما‭ ‬التجربة‭ ‬الرديئة‭ ‬تكشف‭ ‬لك‭ ‬مواطن‭ ‬الخلل،‭ ‬وتعلمك‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬عليك‭ ‬تجنبه‭.‬

أخيرًا‭ .. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬رسالتك‭ ‬للجيل‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬الطاقات‭ ‬المسرحية‭ ‬الشابة؟

أوجههم‭ ‬أولاً‭ ‬بالاطلاع،‭ ‬والقراءة،‭ ‬والتأمل،‭ ‬ومشاهدة‭ ‬التجارب‭ ‬وتحليلها‭. ‬عليهم‭ ‬بالعمل‭ ‬الدؤوب‭ ‬لخلق‭ ‬مسرح‭ ‬متنوع‭ ‬يُعبر‭ ‬عن‭ ‬هموم‭ ‬مجتمعهم‭ ‬ويغوص‭ ‬في‭ ‬بيئتهم‭ ‬المحلية‭.‬

وأدعوهم‭ ‬ألا‭ ‬يتخذوا‭ ‬من‭ ‬التعصب،‭ ‬أو‭ ‬التفكير‭ ‬الأحادي‭ ‬منهجًا‭ ‬لإبداعاتهم‭. ‬ما‭ ‬أحوج‭ ‬المسرح‭ ‬اليوم‭ ‬لطاقاتهم‭ ‬وحماسهم‭ ‬في‭ ‬ولوج‭ ‬المغامرات‭ ‬الإبداعية؛‭ ‬ميزتهم‭ ‬الكبرى‭ ‬أنهم‭ ‬شباب‭ ‬غير‭ ‬مثقلين‭ ‬بقيود‭ ‬تجارب‭ ‬سابقة؛‭ ‬إنهم‭ ‬باختصار‭: ‬الغزاة‭ ‬الموعودون‭ ‬للمجهول‭ ‬الإبداعي‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى