ليس الفن مجرد حالة جمالية عابرة، بل هو صناعة واعية، وهوية أمة تتشكل داخل أروقة المؤسسات الثقافية. ولأن الإبداع كائن حساس، فإن حمايته وتطويره يتطلبان بيئة تفهم طبيعته؛ وهنا تبرز القضية الجوهرية: ضرورة إسناد إدارة الصروح الفنية لأهل الاختصاص.
إن قيادة هذه المؤسسات من قِبل مبدعين وأكاديميين يجمعون بين الحس الفني والفهم الإداري، هي الضمانة الوحيدة لتحويل الأفكار الحبيسة إلى مشاريع حية، بعيدًا عن البيروقراطية الجامدة. فالابن الشرعي للمشهد الثقافي هو الأقدر على تلمس احتياجات الساحة، وامتلاك الرؤية لانتشالها نحو التطوير.
إن وضع الفن في أيدي من يقدر قيمته الحقيقية ليس ترفاً، بل هو الخطوة الأولى لنهضة ثقافية حقيقية تستحقها بلادنا.



