فنون

إدارة‭ ‬الإبداع‭.. ‬لأهل‭ ‬الاختصاص

طارق الجحاوي

ليس‭ ‬الفن‭ ‬مجرد‭ ‬حالة‭ ‬جمالية‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬صناعة‭ ‬واعية،‭ ‬وهوية‭ ‬أمة‭ ‬تتشكل‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الثقافية‭. ‬ولأن‭ ‬الإبداع‭ ‬كائن‭ ‬حساس،‭ ‬فإن‭ ‬حمايته‭ ‬وتطويره‭ ‬يتطلبان‭ ‬بيئة‭ ‬تفهم‭ ‬طبيعته؛‭ ‬وهنا‭ ‬تبرز‭ ‬القضية‭ ‬الجوهرية‭: ‬ضرورة‭ ‬إسناد‭ ‬إدارة‭ ‬الصروح‭ ‬الفنية‭ ‬لأهل‭ ‬الاختصاص‭.‬

إن‭ ‬قيادة‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬مبدعين‭ ‬وأكاديميين‭ ‬يجمعون‭ ‬بين‭ ‬الحس‭ ‬الفني‭ ‬والفهم‭ ‬الإداري،‭ ‬هي‭ ‬الضمانة‭ ‬الوحيدة‭ ‬لتحويل‭ ‬الأفكار‭ ‬الحبيسة‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬حية،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬البيروقراطية‭ ‬الجامدة‭. ‬فالابن‭ ‬الشرعي‭ ‬للمشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬هو‭ ‬الأقدر‭ ‬على‭ ‬تلمس‭ ‬احتياجات‭ ‬الساحة،‭ ‬وامتلاك‭ ‬الرؤية‭ ‬لانتشالها‭ ‬نحو‭ ‬التطوير‭.‬

إن‭ ‬وضع‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬أيدي‭ ‬من‭ ‬يقدر‭ ‬قيمته‭ ‬الحقيقية‭ ‬ليس‭ ‬ترفاً،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬لنهضة‭ ‬ثقافية‭ ‬حقيقية‭ ‬تستحقها‭ ‬بلادنا‭. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى