
كثيرة هي المشاجب التي صرنا نعلق عليها عيوبنا وأخطاءنا وفشلنا الذريع فلا أحد يقر بذنبه أو يعترف بخطئه حتى انقلبت جلّ حواراتنا إلى جدالات فارغة ونقاشات بيزنطية لا جدوى ولا طائل ولا استفادة منها ولا تصل بنا لشيء إلا إلى المزيد من الفرقة والفتنة والبغض والتنافر في وقت نحن فيه في أمس الحاجة إلى ما كنا عليه وكان عليه مجتمعنا من احترام وود وتفاهم وتقدير لمن يسبقنا بعلم أو تجربة.
واجب علينا أن نقر ونعترف بأن من يخطئون هم نحن وليس شعب آخر.. وأن من يتعمدون ارتكاب المخالفات ويخرقون النظم والقواعد والقوانين هم نحن.. وأن من ترك قديمه وتراثه وقيمه وأخلاقه وبدّل كل ذلك بجديد قبيح رخيص هم نحن.. وأن من هم بحاجة لتصحيح الموازين واستعادة كل ما أمكن هم نحن.
والأهم من ذلك هو أن من يجب عليهم أن يبحثوا جادين عن الحل هم نحن.. وأن من عليهم أن يغيروا الواقع البائس ويسعوا لذلك جاهدين هم نحن.. وأن من يجب عليهم ترك أهواءهم وتصحيح عيوبهم وأخطائهم هم نحن..
نحن.. ثم نحن.. ثم نحن



