
يظن البعض أن تحديد مواضع الحجامة يعتمد على التجربة الشخصية، باستثناء «الحجامة النبوية». إلا أن الخبراء يؤكدون أنها تعتمد أساسًا على خريطة التشريح الطبي للجسم، ومسارات الأوعية الدموية، والأعصاب، ونقاط الزناد العضلية، والمراكز اللمفاوية؛ بهدف تحفيز الدورة الدموية وتخفيف الألم وفق أسس علمية مدروسة.
التعقيم ومكافحة العدوى: رغم كثرة الحديث عن فوائد الحجامة، يبقى الجانب الأهم هو «سلامة المريض». فالحجامة الرطبة تتضمن إحداث خدوش سطحية، مما يفتح مجالاً لانتقال مسببات العدوى عبر الدم، أو الأدوات الملوثة. لذا، يتوجب الالتزام الصارم بما يلي:
* نظافة اليدين والقفازات: تعقيم اليدين قبل وبعد الإجراء، مع استخدام قفازات طبية متجددة لكل مريض.
* أدوات ذات الاستخدام الواحد: يجب أن تكون الشفرات، والمشارط، والإبر معقمة، وتُستخدم لمرة واحدة فقط، ثم تُتلف في الحاويات المخصَّصة للأدوات الحادة.
* كؤوس الحجامة: إذا كانت قابلة لإعادة الاستخدام، فيجب تعقيمها وتطهيرها طبًا بالكامل، وليس مجرد مسحها، أو غسلها بالماء.
* بيئة الإجراء: تعقيم الجلد المحيط، وتنظيف الأسطح، وتجنب لمس الأدوات المعقمة بأيدٍ ملوثة.
إنّ التهاون في هذه الاشتراطات قد يؤدي إلى التهابات موضعية، تلوث الجروح، أو انتقال أمراض خطيرة. الحجامة ليستْ مجرد مهارة في إحداث خدوش، بل هي مسؤولية طبية تضع سلامة الإنسان فوق كل اعتبار.

