فنون

على خشبة الوعي ..عندما يصمت الفن قسراً

طارق الجحاوي

ليس‭ ‬الفن‭ ‬مجرد‭ ‬نتاج‭ ‬إبداعي‭ ‬يُستهلك،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬شريان‭ ‬حيّ‭ ‬يربط‭ ‬المجتمع‭ ‬بوجدانه؛‭ ‬وحين‭ ‬يتوقف‭ ‬هذا‭ ‬الشريان‭ ‬بفعل‭ ‬الغياب‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬بفيصل‭ ‬الموت‭ ‬الناجز‭ ‬أم‭ ‬بوطأة‭ ‬المرض‭ ‬المجهدةتحدث‭ ‬هزة‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬أركان‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬فقدان‭ ‬الأسماء،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬لتسلبنا‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬ذاكرتنا‭ ‬الجمعية‭.‬

إنّ‭ ‬غياب‭ ‬الفنان‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬خروج‭ ‬شخصية‭ ‬من‭ ‬المشهد،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬انقطاع‭ ‬لرؤية‭ ‬عالمية‭ ‬فريدة‭ ‬وصوت‭ ‬كان‭ ‬يشكل‭ ‬ملامح‭ ‬مرحلة‭ ‬بأكملها‭.‬

يُخلف‭ ‬هذا‭ ‬الفراغ‭ ‬تساؤلات‭ ‬ملحة‭ ‬حول‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬المشهد‭ ‬الإبداعي‭ ‬على‭ ‬التجدد،‭ ‬وحول‭ ‬الواجب‭ ‬الأخلاقي‭ ‬والثقافي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬قاماتها‭ ‬الإبداعية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يغيبها‭ ‬المرض،‭ ‬وتقدير‭ ‬تركتهم‭ ‬الفكرية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يواريهم‭ ‬الثرى‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى