فنون

على خشبـة الوعي أضواء على حافة الروح.. هل تفقد صحافتنا الفنية بوصلتها ؟

طارق الجحاوي

في‭ ‬زمن‭ ‬تتسابق‭ ‬فيه‭ ‬العناوين‭ ‬الصادمة‭ ‬لاختطاف‭ ‬الأنظار،‭ ‬تتراجع‭ ‬الفنون‭ ‬تدريجيًا‭ ‬لتصبح‭ ‬مجرد‭ ‬أخبار‭ ‬عابرة‭ ‬على‭ ‬هوامش‭ ‬الشاشات‭.‬

لكن‭ ‬الحقيقة‭ ‬الساطعة‭ ‬التي‭ ‬تدركها‭ ‬الصحافة‭ ‬الفنية‭ ‬الواعية‭ ‬أنَّ‭ ‬الفن‭ ‬ليس‭ ‬ترفًا‭ ‬طارئًا،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬المرآةُ‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬تتهجى‭ ‬وجدان‭ ‬الأمم‭ ‬وملامح‭ ‬هويتها‭.‬

الصحافة‭ ‬الفنية‭ ‬الحقيقية‭ ‬ليستْ‭ ‬سردًا‭ ‬لثرثرة‭ ‬الكواليس‭ ‬ولا‭ ‬ترويجًا‭ ‬لأخبار‭ ‬المشاهير،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬‮«‬عين‭ ‬باصرة‮»‬‭ ‬تحمّل‭ ‬النقد‭ ‬نزاهته،‭ ‬و«جسور‭ ‬عابرة‮»‬‭ ‬توصل‭ ‬إبداعات‭ ‬المبدعين‭ ‬إلى‭ ‬ضمير‭ ‬المتلقي‭.‬

حين‭ ‬تغيب‭ ‬الصحافة‭ ‬الفنية‭ ‬الرصينة،‭ ‬يختفي‭ ‬معها‭ ‬البوصلة‭ ‬الجمالية‭ ‬ويزداد‭ ‬المشهد‭ ‬فقراً‭ ‬ورمادية‭.‬

لهذا،‭ ‬فإنَّ‭ ‬صحيفة‭ )‬فبراير‭( ‬لا‭ ‬تحتفي‭ ‬بالفن‭ ‬مجرد‭ ‬متعة‭ ‬بصرية،‭ ‬بل‭ ‬تعتبره‭ ‬قضية‭ ‬وعي‭ ‬ومقاومة‭ ‬للسطحية‭. ‬إننا‭ ‬نكتب‭ ‬لنحرس‭ ‬الجمال،‭ ‬ونضيء‭ ‬عتمة‭ ‬الأسئلة،‭ ‬ونعيد‭ ‬للفن‭ ‬مكانته‭ ‬اللائقة‭ ‬كنبض‭ ‬نبيل‭ ‬يعيد‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى