التعليم الفني.. وعود جديدة بفروقات القانون (4)

في اجتماع جديد يضاف إلى سلسلة الاجتماعات المطولة، أعلنتْ اللجنة المكلفة من النقابة العامة للتعليم الفني المتوسط بمتابعة ملف المستحقات والفروقات المالية للعاملين بالمعاهد الفنية المتوسطة، وذلك في إطار التواصل مع مجلس النواب تنفيذًا للتكليف الصادر عن النقابة. وتركز النقاش في الاجتماع، على «ضمان شمولية الحقوق لجميع الفئات الوظيفية»، واستكمال الإجراءات القانونية والمالية اللازمة، مع تأكيد شمول المعلمين والمدربين وكافة العاملين بالمعاهد الفنية المتوسطة بأحكام القانون رقم «4» لسنة 2018، في إطار التكامل التشريعي مع القانون رقم «21» لسنة 2023 بشأن تنظيم التعليم التقني والفني والمهني الصادر عن مجلس النَّواب. هذا التأكيد الذي وصفته اللجنة بأنه «خطوة مهمة في مسار متابعة الملف»، ليس في الحقيقة سوى إعادة إنتاج الوعود نفسها التي سمعها منتسبو التعليم الفني منذ سنوات.
فالقانون رقم )4( واضح وصريح ونافذ منذ 2018، ولا يحتاج إلى «تأكيد شمول» أو «تفسير تشريعي» جديد مع القانون )21(، بل يحتاج إلى إرادة تنفيذية وصرف مالي.
والسؤال الذي يتهرب منه المجتمعون: إذا كانت الحقوق مقرَّرة قانونًا لجميع المستحقين، فلماذا لم تصرف حتى اليوم؟. ولماذا لا يزال المعلمُ والمدربُ في المعاهد الفنية المتوسطة ينتظر «التنسيق مع الجهات التنفيذية والمالية» بعد 8 سنوات من صدور القانون؟.
إنَّ تحويل قضية حقوقية ومالية محسومة إلى مسار «اجتماعات ومتابعات ولجان» هو في حد ذاته هروبٌ من الحل. فالمعلم لا يريد تأكيداً بأنه مشمول، بل يريد تسوية فعلية وصرفاً فعلياً للفروقات والمستحقات وفقاً للتشريعات النافذة .



