التعليمية

أكاديميون: العدالة لا تعني المساواة فالمؤهل العلمي ضرورة !!

عبدالباسط القبلاوي

أثار‭ ‬مقترح‭ ‬تطبيق‭ ‬جدول‭ ‬مرتبات‭ ‬موحد‭ ‬يسري‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬جدلاً‭ ‬واسعاً‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬التعليمية،‭ ‬وسط‭ ‬مطالبات‭ ‬بضرورة‭ ‬مراعاة‭ ‬الفروق‭ ‬الجوهرية‭ ‬في‭ ‬المؤهلات‭ ‬العلمية‭ ‬وطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬وحجم‭ ‬المسؤوليات‭. ‬وتساءل‭ ‬أكاديميون‭ ‬في‭ ‬توضيح‭ ‬متداول‭:‬‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬معلم‭ ‬يحمل‭ ‬مؤهلاً‭ ‬متوسطاً،‭ ‬أو‭ ‬عالياً‭ ‬أو‭ ‬جامعياً،‭ ‬وبين‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬تدريس‭ ‬جامعي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا،‭ ‬مر‭ ‬خلالها‭ ‬بشروط‭ ‬قبول‭ ‬ومفاضلة‭ ‬وامتحانات‭ ‬لغة‭ ‬إنجليزية،‭ ‬وربما‭ ‬قضى‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬بعد‭ ‬التخرج‭ ‬في‭ ‬الدراسة‭ ‬والتحضير‭ ‬والبحث؟‭.‬

وأشار‭ ‬التوضيح‭ ‬إلى‭ ‬اختلاف‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬فالحصة‭ ‬الدراسية‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العام‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬45‭ ‬دقيقة،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬تمتد‭ ‬المحاضرة‭ ‬الجامعية‭ ‬إلى‭ ‬ساعتين،‭ ‬أو‭ ‬ثلاث،‭ ‬دون‭ ‬احتساب‭ ‬ساعات‭ ‬التحضير‭ ‬للمحاضرات،‭ ‬وإعداد‭ ‬البحوث‭ ‬العلمية‭ ‬ونشرها‭ ‬في‭ ‬المجلات‭ ‬المحكمة،‭ ‬وحضور‭ ‬المؤتمرات،‭ ‬واستيفاء‭ ‬شروط‭ ‬الترقية‭ ‬العلمية‭ ‬الدقيقة‭.‬

وأكد‭ ‬أصحاب‭ ‬التوضيح‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يقللون‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬المعلم‭ ‬ودوره‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المجتمع،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬يشددون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مفهوم‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬المرتبات‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬المساواة‭ ‬الحسابية‭ ‬المطلقة‭ ‬بين‭ ‬الجميع،‭ ‬بل‭ ‬يقتضي‭ ‬مراعاة‭ ‬المؤهل‭ ‬العلمي‭ ‬وطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬كل‭ ‬فئة‭ ‬والجهد‭ ‬المبذول‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالعملية‭ ‬التعليمية‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى