أثار مقترح تطبيق جدول مرتبات موحد يسري على جميع القطاعات جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية، وسط مطالبات بضرورة مراعاة الفروق الجوهرية في المؤهلات العلمية وطبيعة العمل وحجم المسؤوليات. وتساءل أكاديميون في توضيح متداول: كيف يمكن المساواة بين معلم يحمل مؤهلاً متوسطاً، أو عالياً أو جامعياً، وبين عضو هيئة تدريس جامعي حصل على شهادة الدكتوراه بعد سنوات طويلة من الدراسات العليا، مر خلالها بشروط قبول ومفاضلة وامتحانات لغة إنجليزية، وربما قضى عشر سنوات بعد التخرج في الدراسة والتحضير والبحث؟.
وأشار التوضيح إلى اختلاف طبيعة العمل بشكل كبير، فالحصة الدراسية في التعليم العام لا تتجاوز 45 دقيقة، بينما قد تمتد المحاضرة الجامعية إلى ساعتين، أو ثلاث، دون احتساب ساعات التحضير للمحاضرات، وإعداد البحوث العلمية ونشرها في المجلات المحكمة، وحضور المؤتمرات، واستيفاء شروط الترقية العلمية الدقيقة.
وأكد أصحاب التوضيح أنهم لا يقللون من قيمة المعلم ودوره المحوري في بناء المجتمع، إلا أنهم يشددون على أن مفهوم العدالة في المرتبات لا يعني المساواة الحسابية المطلقة بين الجميع، بل يقتضي مراعاة المؤهل العلمي وطبيعة العمل والمسؤوليات الملقاة على عاتق كل فئة والجهد المبذول في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية.


