في زحمة الحياة، هناك نساء يعشن بسكوت موجع خلف أبوابٍ مغلقة.
أرامل ومطلقات أنهكتهن الأيام، لا يطرق بابهن أحد، ولا يسمعن سؤالًا صادقًا يخفف عنهن ثقل الوحدة. بعضهن تمر عليهن الشهور دون زيارة، وكأنهن خارج ذاكرة العائلة والمجتمع.
المؤلم ليس الفقر وحده، بل شعور الإنسان بأنه تُرك وحيدًا في مواجهة الحياة.
نساء اضطررن لطلب المساعدة، رغم أن لهن إخوة وأقارب يملكون القدرة على الدعم، لكن الأولويات تغيّرت، وأصبحت الأموال تُهدر في الكماليات والمظاهر، بينما تُنسى قلوب تحتاج فقط إلى اهتمام واحتواء.
هناك من لا تنتظر مالًا، بل تنتظر اتصالًا، زيارة قصيرة، أو كلمة تشعرها بأنها ما زالت مهمة في حياة الآخرين. فالوحدة حين تطول، تتحول إلى وجعٍ لا يراه أحد.
رسالتنا اليوم لكل من لديه أم، أخت، خالة، عمة أو قريبة تعيش وحدها:
لا تتركوهن فريسة للعزلة. تفقدوا أحوالهن قبل أن يأكلهن الصمت. فبعض القلوب لا ينقصها شيء بقدر ما ينقصها الشعور بأنها ليست منسية.


