خلال الأشهر الأخيرة، اصبح ملف الهجرة والتوطين أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل ليبيا، حتى تصدر عبارات مثل «لا للتوطين» واجهة النقاشات والمنصات والشارع العام.
ينظر كثير من الليبيين إلى القضية باعتبارها مرتبطة بمخاوف تتجاوز ملف الهجرة نفسه، لتصل إلى أسئلة الهوية والديموغرافيا والأمن والاقتصاد، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن أدوار أوروبية تهدف إلى تقليل ضغوط الهجرة نحو القارة عبر تعزيز سياسات إبقاء المهاجرين قرب الحدود الأوروبية أو داخل دول العبور.
في المقابل، يرى آخرون أن جزءاً من الجدل سببه غياب المعلومات الواضحة، وتضارب التصريحات، وضعف التواصل الرسمي حول حقيقة الاتفاقات والسياسات المطروحة.
وبين الخوف الشعبي، والجدل السياسي، والانقسام في تفسير الوقائع، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تخشى ليبيا مشروعاً قائماً بالفعل، أم أنها تواجه أزمة ثقة جعلت الشارع يقرأ كل المؤشرات باعتبارها تهديداً امنيا وديموغرافيا



