مرايا

الخير ما زال هنا

فائزة العجيلي

وسط‭ ‬ضجيج‭ ‬الأزمات،‭ ‬وتعب‭ ‬النَّاس‭ ‬من‭ ‬أخبارٍ‭ ‬تثقل‭ ‬الروح،‭ ‬تظهر‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬مواقف‭ ‬إنسانية‭ ‬تذكّرنا‭ ‬بأن‭ ‬الخير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬لم‭ ‬ينطفئ‭.‬

موقف‭ ‬بسيط‭ ‬قد‭ ‬يصنع‭ ‬فرقًا‭ ‬كبيرًا‭: ‬يد‭ ‬تمتد‭ ‬لمحتاج،‭ ‬شاب‭ ‬يهبّ‭ ‬لإنقاذ‭ ‬غريق،‭ ‬أسرة‭ ‬تفتح‭ ‬بابها‭ ‬لأسرة‭ ‬منكوبة،‭ ‬أو‭ ‬غرباء‭ ‬يتقاسمون‭ ‬ما‭ ‬يملكون‭ ‬مع‭ ‬مَنْ‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬شيئًا‭. ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬ليستْ‭ ‬أخبارًا‭ ‬عابرة؛‭ ‬إنها‭ ‬مرايا‭ ‬حقيقية‭ ‬للمجتمع،‭ ‬تكشف‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬الليبي‭: ‬النخوة،‭ ‬والرحمة،‭ ‬والشهامة،‭ ‬والوقوف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الآخر‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬اللحظات‭. ‬وفي‭ ‬بلدٍ‭ ‬أنهكته‭ ‬الأزمات،‭ ‬تبقى‭ ‬هذه‭ ‬الصور‭ ‬الإنسانية‭ ‬بمثابة‭ ‬ضوءٍ‭ ‬صغير‭ ‬يقول‭ ‬لنا‭ ‬إن‭ ‬المجتمع‭ ‬لم‭ ‬يفقد‭ ‬بوصلته،‭ ‬وإن‭ ‬القلوب‭ ‬التي‭ ‬تعرف‭ ‬معنى‭ ‬التكافل‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬الأمل‭.‬

فليبيا‭ ‬لا‭ ‬ينقصها‭ ‬الخير‭. ‬بل‭ ‬تحتاج‭ ‬فقط‭ ‬أن‭ ‬نراه‭ ‬ونرويه‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى