رياضة

الرأس الأخضر والرأس اليابس

نجيب بن عيسى

وقف العالم مذهولاً في نهائيات بطولة العالم لكرة القدم المقامة حالياً بكندا وأمريكا والمكسيك أمام ماسطره منتخب الكاب فيردى من ملاحم بطولية في المونديال فالمنتخب الذي ذهب إلى أمريكا مغموراً عاد ملكاً سيطر بالطول والعرض أمام عمالقة فرضوا تاريخهم منذ زمن بعيد على خارطة الكرة العالمية والذي ظنوه لقمة سائغة وصيدا سهلا للخصوم ظهر قرشاً التهم كل من حاول الاقتراب من محيطه.
منتخب جاء من بلد لا يتجاوز تعداده نصف مليون نسمة وبلاعبين صف ثاني وثالث من بطولات اوروبية متواضعة ومدرب لم يصل مرتبه الشهري 10 آلاف دولار
حقق إنجازاً لم يحققه أهل ملايين الدولارات.
ميسي الاسطورة الحية لكرة القدم العالمية لم يجد مناصاً من القول أن الارجنتين لولا تألق الحارس مارتينز لكان الوضع كارثياً بعد مواجهة قوية في الدور16 هددت عرش التاغو في المونديال كما آكد أنه ليس من الصدفة أن لايخسر أمام اسبانيا والاورغواي وكان حريصاً على إظهار كل الود والاحترام للعملاق الافريقي الجديد الذي كان منافسنا في التصفيات وقدمنا معه كل شىء إلا خطف بطاقة التأهل.
نجاح الكاب فيردى لم يتحقق في يوم وليلة وكان نتاج عمل من اتحاد كرة يؤمن بالتطور ويخطط للمستقبل على مهل ويحدد أهدافه بدقة .
نجاح نأمل أن يقتدي به اتحاد الكرة ويتخلي عن فكرة العمل بالرأس اليابس ويقبل المقترحات ويرسم الخطط التي تساعد على النهوض بالكرة الليبية التي باتت في شك حتى من التأهل لنهائيات الكان وليس كأس عالم وإنجاز تاريخي كالرأس الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى