صحة

الشاشات والوعي الصحي الجديد

د.محمد الفقيه اختصاصي مكافحة الأمراض

كان مصدر المعلومة الطبية عبر صفحات الكتب، أو المجلات؛ ثم تحوَّلتْ بعئذ بفضل وسائل التواصل الاجتماعي إلى مساحة تفاعلية حيَّة تفتح باب الحوار المباشر بين المواطن وصانع المحتوى الطبي، هذا التحوَّل الرقمي نجح في تبسيط المفاهيم المعقدة وتقريبها من نبض الشارع.
ثم قفزتْ صناعة المحتوى المقرؤ إلى إنتاج فيديوهات تعليمية عالية الجودة وإرشادات صحية مباشرة، وصولاً إلى إمكانية الاستشارة والتشخيص الفوري عبر خدمات الطب الاتصالي «Telemedicine». هذا الواقع الجديد جعل الرعاية المعرفية في متناول الجميع وبنقرة زر واحدة.ولكن، هذا الانفتاح يحمل في طياته تحديات حاسمة؛ حيث تبرز مشكلة الموثوقية كعقبة رئيسية في تقييم كفاءة صانع المحتوى وخلفيته العلمية. والأخطر من ذلك هو تضارب المصالح الذي يظهر عندما يمتزج النصح الطبي بالدعاية التجارية والترويج لمنتجات معينة خلف قناع التوعية. إن الاستفادة من هذا التطور الرقمي الهائل تتطلب اليوم وعياً مجتمعياً حذراً، قادراً على التمييز بين الإرشاد العلمي الحقيقي والتسويق التجاري المقنع، لضمان أمن المواطن الصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى