اقتصاد

اللحظي.. من وصلاته الرسالة؟

مع‭ ‬كل‭ ‬موعد‭ ‬لصرف‭ ‬المرتبات‭ ‬تتكرر‭ ‬الحكاية‭ ‬ذاتها‭ ‬وتتحول‭ ‬هواتف‭ ‬المواطنين‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬للترقب،‭ ‬فيما‭ ‬يتبادل‭ ‬الناس‭ ‬السؤال‭ ‬المعتاد‭: ‬‮«‬من‭ ‬وصلاته‭ ‬رسالة‭ ‬المرتب؟‮»‬‭ ‬وكأن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بمسابقة‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬وصول‭ ‬الإشعارات،‭ ‬لا‭ ‬بحق‭ ‬مالي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬عليه‭ ‬الموظف‭ ‬في‭ ‬موعد‭ ‬معلوم‭. ‬وبين‭ ‬رسالة‭ ‬تصل‭ ‬وأخرى‭ ‬تتأخر،‭ ‬يعيش‭ ‬المواطن‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الانتظار،‭ ‬يتابع‭ ‬فيها‭ ‬أخبار‭ ‬مرتبه‭ ‬من‭ ‬زملائه‭ ‬وأصدقائه،‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬يتلقاها‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭.‬

ومع‭ ‬بداية‭ ‬وصول‭ ‬مرتبات‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر،‭ ‬تتجدد‭ ‬الأسئلة‭ ‬حول‭ ‬أسباب‭ ‬تفاوت‭ ‬مواعيد‭ ‬الإحالة‭ ‬والصرف،‭ ‬ولماذا‭ ‬يظل‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬أسير‭ ‬الترقب‭ ‬ومتابعة‭ ‬الرسائل‭ ‬المصرفية؟‭ ‬فالتزامات‭ ‬الأسر‭ ‬لا‭ ‬تتوقف،‭ ‬والأسعار‭ ‬لا‭ ‬تنتظر،‭ ‬ومتطلبات‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تعليقها‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬انتهاء‭ ‬الإجراءات‭ ‬أو‭ ‬تجاوز‭ ‬الخلافات‭ ‬المالية‭ ‬والإدارية‭.‬

المشكلة‭ ‬أن‭ ‬المواطن‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بهذه‭ ‬التعقيدات،‭ ‬ولا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬طرفاً‭ ‬يتحمل‭ ‬نتائجها،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬موعد‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬مرتبه‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والتكهنات‭. ‬فالمرتب‭ ‬ليس‭ ‬منّة‭ ‬ولا‭ ‬امتيازاً،‭ ‬بل‭ ‬حق‭ ‬مستحق‭ ‬مقابل‭ ‬العمل،‭ ‬ومن‭ ‬واجب‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تضمن‭ ‬وصوله‭ ‬بانتظام‭ ‬وفي‭ ‬موعده،‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تترك‭ ‬الموظف‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬أمام‭ ‬السؤال‭ ‬نفسه‭: ‬‮«‬من‭ ‬وصلاته‭ ‬الرسالة؟‮»‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى