
جهاز الحرس البلدي الجهة المسؤولة عن تنفيذ كل القوانين التي تحافظ على النظام والذوق العام، هذا الجهاز بات موضع اتهام بالتقصير لدى الكثيرين لأنه أسهم بسلبيته في نشر التلوث البصري، والغذائي، والدوائي الذي تعاني منه .
لمعرفة الأسباب ومدى صواب الاتهام وما توفر لمنتسبي الجهاز من حقوق، التقينا عميد /حمزة شمس الدين في هذه المساحة البسيطة .
ما أكبر المشكلات التي ترونها عقبة على أداء عملكم بكل دقة ؟
تداخل الاختصاصات بين جهاز الحرس البلدي، والأجهزة الأخرى يعد أكبر مشكلة تواجهنا، وعرقل مسيرة العمل بيننا وبين الرقابة على الاغذية والأدوية، والاصحاح البيئي وجهاز البيئة الجديد والشرطة البيئية، وغيرها من الأجهزة التي سيتم انشاؤها دون ادراك وفهم ودراسة، والمؤسف أن كل ما تقوم به تلك الأجهزة يبقى مجرد أعمال تلحقها تقارير و إجراءات دون فائدة والنتيجة «لخبطة» شاركتْ فيها حتى النيابة.
ما الذي يحتاجه الحرس البلدي ليكون أكثر فاعلية على الأرض؟
بمقدورنا تقديم الكثير، لو تم دعمنا حقيقة، وليس ورقيًا بالآليات والكوادر ودفعات تخرج جديدة تصرف لها مرتباتها فور دخولها للعمل وليس بعد 3 سنوات، وتوفرت الحوافز ورُفعت المرتبات أسوة بالزملاء في الأجهزة الاخرى وصُرفت علاوة الخطر والتأمين الطبي، سترون رجالنا في كل ليبيا يعملون ليلًا ونهارًا، لن يرمي أحد ورقة في الشارع، أو سيجارة من نافذة السيارة لانه سيعاقب وفق ما ينص عليه القانون في هذا الشأن .
أين تضع التأمين الطبي بين بقية الحقوق؟
هذا من أهم الحقوق التي يجب أن يتحصل عليها رجل الحرس البلدي، فنحن نتعامل مع مخلفات معدية وخطيرة جدًا، لدينا زملاء لقوا حتفهم لعدم توفر التأمين الطبي وعدم قدرتهم على العلاج لأن المرتب هزيل جدًا، وهذا نتج عنه احباط وخيبة أمل انعكس على الآداء، ضيفي على ذلك ما يتعرض له الجهاز من تهميش مقصود وممنهج.
كيف التهميش الممنهج؟
قصر تفكير الموجودين في الدولة من مسؤولين، جعلهم يعاملونا كالجمارك، وأننا مصدر دخل وتوريد الأموال وهذا يعني تهميشًا واضحًا، ومن منظوري الشخصي كل من قرَّر وشارك في ضم جهاز الحرس البلدي لوزارة الحكم المحلي مجرم وجرمه يرتقي للخيانة العظمى؛ فالمخالفات الصحية، والغذائية تعني المساس بالأمن القومي و لا تقل أهمية عن التعدي على مخططات المدن وأراض ومشاريع الدولة التي جلها تم الاستيلاء عليها واغتصابها بالتزوير والسلاح والتخاذل .
ما أكثر المخالفات التي ترصدونها؟
أكبر المخالفات عدم وجود شهائد صحية للعمالة داخل المحال التجارية بجميع أنواعها، وإذا قرَّرنا التعامل معها تعاملًا صارمًا وقانونيًا فسيتم قفل حوالي 80 % من المحال .
تطالب المجالس البلدية بتبعية الحرس البلدي لها وإيراده من حقها..فما تعليقكَ؟
تبعية جهاز الحرس البلدي لوزارة الحكم المحلي، أو للبلديات جريمة جسيمة لأنه سيتم جره وفق مصالحهم، في حين المنطق والقانون يفرض وقوفه ضد تجاوزاتهم كالاعتداء على الأراضي والمخططات العامة، أما الايراد فهو ليس من الايرادات المحلية ليتم احالته للبلديات.
ما رسالتك و لمن توجهها..؟
رسالتي لرئاسة الوزراء، ومكتب النائب العام يجب إعادة صياغة القوانين بما يتوافق مع 2026 إذا أردنا فعلاً الحفاظ على ليبيا.



