
في خضم هذا الكم الهائل من مشروعات عودة الحياة لتعبيد الطرق والترصيف والإنارة مع انشاء البنى التحتية لما يساوي نسبة 80% من الشوارع والطرق الترابية والتي تركها العهد السابق دون خدمات، لاحظ المواطن شركات تأسست بصورة هزيلة تكونت من حاوية أو أثنين وجرافة والتعاقد مع مهندس غالبا أجنبي والاستفادة من العمال الأفارقة والمصريين على جوانب الطرق العامة كمستخدمين بالأجر اليومي كل يوم ويومه.
هناك مشروعات تعدت السنوات الثلاث ولم يكتمل انشاء الطرق وفق المخططات المعتمدة والتي غالبا تكون وفق أهواء هذه الشركات التي تدار من خلف الستارة من موظفي الدولة الأساسيين وبعض الشركات يتبع جهات أمنية تابعة للدولة.
المواطن يعاني من الحفر والبقايا الخراسانية في الشوارع والطرق كذلك بعد إزالة واجهات المنازل لم يستطع بناء واجهة جديدة تستر حرم بيته بحجة عدم تبين خط الأساس النهائي.
يتساءل المواطن عن مدة انتهاء العمل فلا أحد يجيبه والبلديات تتنصل من الامر بحجة ان المشروعات تتبع هيئات أعلى، كما أن المواد المتوفرة أقل شأنا من التي يرجوها المواطن مثل أنابيب الصرف الصحي والتي تراعى وفق انشاءات الدول المتقدمة والتي لا يجرؤ فيها المواطن على القاء القمامة والأحجار والأقمشة وغيرها في فتحات الصرف الصحي.. لم يشاهد أي مسئول للإشراف على المشروعات والشركات الشبه وهمية تصول وتجول دون رقيب أو حسيب مع وجود كم هائل من المهندسين تعج بهم المكاتب، وهناك شركات يقدم لها اكير من عطاء فتهرع إلى العطاء الجديد وتترك المشروع السابق دون استكمال.
مخاتير المحلات يلجأ لهم المواطن باعتبارهم السند الأول للمحلة يكون ردهم سلبيا عادة مثل «إن شاء الله يخدمو لكم ببرويطة خير من لاشئ»، وكأن الشركات الشبه الوهمية تقدم عملا مجانا للمجتمع ودون مقابل.
المواطن يتساءل ومن حقه هل تبرم العقود بعد إجراءات تقديم العطاءات وهل توجد مدد لنهاية المشروعات وكيف يتم اختيار الشركات المؤهلة أساسا، وكان الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.

