رأي

فإلى‭ ‬متى؟‭!‬

محمد‭ ‬الفرجاني

إلى‭ ‬متى‭ ‬يستمر‭ ‬هذا‭ ‬الحال؟‭ ‬وإلى‭ ‬متى‭ ‬يستمر‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬يثقل‭ ‬كاهل‭ ‬المواطن‭ ‬الليبي‭ ‬يومًا‭ ‬بعد‭ ‬يوم؟‭ ‬تتراكم‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد؛‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬الكهرباء‭ ‬وطرح‭ ‬الأحمال‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة،‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية،‭ ‬وعودة‭ ‬الطوابير‭ ‬الطويلة‭ ‬أمام‭ ‬محطات‭ ‬الوقود،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬حرق‭ ‬خزانات‭ ‬الوقود،‭ ‬ووقوع‭ ‬الاغتيالات‭ ‬التي‭ ‬تعيد‭ ‬المشهد‭ ‬إلى‭ ‬مربع‭ ‬الارتباك‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭.. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يواصل‭ ‬سعر‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الموازي‭ ‬ارتفاعه،‭ ‬لتنعكس‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬المواطن‭ ‬ومعيشته‭ ‬اليومية‭.. ‬المواطن‭ ‬أصبح‭ ‬يعيش‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الإرهاق‭ ‬والقلق‭ ‬المستمر؛‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الكهرباء،‭ ‬والوقود،‭ ‬والسيولة،‭ ‬والسلع‭ ‬بأسعار‭ ‬معقولة،‭ ‬ويبحث‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬الأمان‭ ‬والاستقرار‭.. ‬إلى‭ ‬متى‭ ‬تبقى‭ ‬الأزمات‭ ‬تتوالى‭ ‬دون‭ ‬حلول‭ ‬جذرية؟‭ ‬وإلى‭ ‬متى‭ ‬يبقى‭ ‬المواطن‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬الانقسام،‭ ‬وسوء‭ ‬الإدارة،‭ ‬والصراع‭ ‬السياسي؟‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬رفاهية‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬طبيعية‭.. ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬يستيقظ‭ ‬المواطن‭ ‬على‭ ‬صباح‭ ‬هادئ،‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬خبر‭ ‬أزمة‭ ‬جديدة،‭ ‬وأن‭ ‬يحتسي‭ ‬قهوته‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬هاتفه‭ ‬وهو‭ ‬يتساءل‭: ‬ماذا‭ ‬ينتظرنا‭ ‬اليوم؟‭ ‬ليبيا‭ ‬تملك‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬الإمكانات‭ ‬لتكون‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬بكثير‭ ‬لكنها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إرادة‭ ‬حقيقية،‭ ‬وإلى‭ ‬دولة‭ ‬ومؤسسات،‭ ‬وإلى‭ ‬وضع‭ ‬مصلحة‭ ‬المواطن‭ ‬والوطن‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭.. ‬فإلى‭ ‬متى؟‭! ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى