الرئيسيةمتابعات

نظمها المركز الليبي للثقافات المحلية: التراث المادي واللامادي في ورشة بحثية بمتحف السرايا 

متابعة / عبدالسلام عبدالله

تناولت ورشة العمل التي نظمها المركز الليبي للدراسات المحلية، الايام الماضية، جملة من الموضوعات الهامة تبحث في مسألة الحفاظ على الموروث الليبي المادي واللامادي، والعراقيل التي تقف عائقا امام تحقيق ذلك .

وأشار أكرم الكاتب مدير  المركز الى أهمية الالتفات لذخائر الماضي المتجسد في تكاوينه الحسية والمعنوية وكذلك فرادة الموقع الاستراتيجي لليبيا عبر جغرافيتها المطلة على المتوسط وكبوابة لعمقها الافريقي .

 وتحدث الدكتور نصرالدين المقهور مدير ادارة التوثيق والمعلومات بالمركز عن التشريعات والقوانين الصادرة بحماية الآثار منذ حقبة الاستعمار الايطالي  مرورا بالعهد الملكي وصولا الى ما بعد 1969، حيث الغيت  في نظام سبتمبر القوانين الصادرة في العهدين لتصبح في شكل قوانين ادارية خاصة اسوة بالأخرى المنظمة لعمل مؤسسات الدولة، منوها الى وجوب الانتباه للعبث الحاصل بالآثار جراء الفوضى التي شهدتها ليبيا منذ احدى عشر سنة، اضافة الى عراقيل تمنع احيانا من الوصول لأي اكتشاف أثري داخل ملكية المواطنين بسبب غياب الأطر القانونية الضامنة لتعويض المواطن في حالة حيازة الدولة للمكان، الامر الذي أدى لإخفائه أي لُقيا أثرية خوفا من ضياع حقوقه .

وتوقف الدكتور سالم المعلول عضو هيئة التدريس بجامعة المرقب الى إشكالية الفجوة بين الطلاب وتاريخنا الاثري، والذي يبقى على الاساس النظري أكثر منه مجالا للزيارات والاكتشاف ومطالعته بشكل مباشر ، ويرى أن المناهج الدراسية الحالية وان تطرقت الى بعض المعالم المهمة  من  حضارتنا السالفة الا انها لازالت تحتاج الى ادخال العديد من الموضوعات المتعلقة بهذا المجال، كما يجب تطعيم النصوص الادبية بما يخدم التوعية بخصوصية الرمز الاثري ومدلوله الوطني الواجب ترسخه في ذهن التلاميذ .

وقال العميد بلقاسم بزاقة مدير ادارة الشؤون الفنية والاتصالات بجهاز الشرطة السياحية وحماية الاثار ان اخطر الجرائم التي يمكن ان تكون محلا للفحص بعد الجرائم ضد الانسانية هي تلك التي تقع على حضارات الشعوب، وهي الخاصة بسرقة الاثار، اذ أن هذه الجرائم لم تأخد حقها من الدراسة والاهتمام حتى مطلع القرن الواحد والعشرين، وبات واجبا علينا كجهات مسؤولة عن انفاذ القانون في بلادنا  ان نحيط الاجهزة المسؤولة عن مكافحة هذه النوعية من الانشطة بقدر عظيم من الاهتمام ولا نتذرع ان تلك الجرائم تتم في الخفاء ويصعب اكتشافها .

واضاف ان سبب تلك التعقيدات مرده ان المسؤولين عن الابلاغ مهددون بقطع رواتبهم او لوجود مصلحة شخصية لهم الى غير ذلك من الاسباب .

وتناولت الدكتورة نزهات البوعيشي صيانة المساجد وطرق ترميمها فيما شرحت الدكتورة نجوى عبود كيفية الاستفادة من الفن التشكيلي في الحفاظ على ثراتنا الاثري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى