قريبَا المؤتمر الوطني حول حماية المال العام في ليبيا.. بين مقتضيات القانون وتحديات الواقع

أعلنت مؤخراً كلية القانون، جامعة وادي الشاطئ، عن استعدادها لتنظيم «المؤتمر الوطني حول حماية المال العام في ليبيا.. بين مقتضيات القانون وتحديات الواقع» الذي تنطلق فعالياته في الخامس عشر من شهر مارس عام 2027.. وبحسب القائمين على المؤتمر، فأن آخر موعد لاستقبال الملخصات هو الأول من شهر سبتمبر من العام الجاري، وستكون آلية المشاركة في فعاليات المؤتمر حضوريا أو عن بُعد.
لماذا هذا المؤتمر؟
يمثل المال العام أحد أهم الدعائم التي تقوم عليها الدولة الحديثة، فهو الوعاء الذي تُمول منه الخدمات العامة، وتُنفذ عبره خطط التنمية، وتُصان به مقدرات المجتمع وحقوق الأجيال. ومن ثم، فإن حمايته ليست مجرد التزام قانوني تفرضه النصوص التشريعية، بل مسؤولية وطنية ومؤسسية تستوجب تكامل الأدوار بين التشريع والقضاء والأجهزة الرقابية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع.
وقد أولى المشرع الليبي المال العام عناية خاصة، فأحاطه بمنظومة متكاملة من القواعد الدستورية والتشريعية والجنائية والإدارية، وأنشأ العديد من الأجهزة الرقابية المختصة بحمايته. إلا أن التطورات التي شهدتها الدولة الليبية خلال السنوات الماضية، وما صاحبها من تحديات إدارية ومؤسسية، أظهرت الحاجة إلى مراجعة واقع الحماية القانونية للمال العام، وتقييم مدى كفاية المنظومة التشريعية، وفاعلية آليات الرقابة والإنفاذ في مواجهة صور الاعتداء على المال العام والفساد الإداري والمالي.
وانطلاقًا من هذا الواقع، يأتي المؤتمر الوطني لحماية المال العام في ليبيا بين مقتضيات القانون وتحديات الواقع ليشكل منصة علمية ووطنية تجمع الأكاديميين، والقضاة، وأعضاء النيابة العامة، والخبراء، وممثلي الأجهزة الرقابية، وصناع القرار، بهدف تبادل الخبرات والرؤى، ومناقشة التحديات الراهنة، واستشراف السبل الكفيلة بتطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وصولًا إلى بناء منظومة أكثر كفاءة في حماية المال العام، ودعم مسيرة الإصلاح وسيادة القانون في ليبيا.
اللجنة العليا للمؤتمر
وتتكون من رئيس المؤتمر: أ.د. ناصر منصور أبوهمود، رئيس جامعة وادي الشاطئ. نائب رئيس المؤتمر: د. خالد أبوبكر الغناي، وكيل الجامعة للشؤون العلمية. أما اللجنة العلمية، فيترأسها د. عثمان مذكور محمد، ويتولى مهمة مقرر اللجنة العلمية: د. عادل محمد صالح. وأعضاء اللجنة العلمية: د. منير أحمد الشيباني، و د. مفتاح أغنية محمد، و د. سعد خليفة العبار، و د. عمر إبراهيم حسين، و د. علي أحمد أشكروفو، و د. عبد القادر أحمد عبد القادر، ود. محمد عثمان عبد السيد.
أهمية المؤتمر
يأتي المؤتمر الوطني لحماية المال العام في ليبيا استجابةً للحاجة المتزايدة إلى تعزيز الحماية القانونية للمال العام، في ظل المتغيرات والتحديات التي تواجه مؤسسات الدولة، وما تفرضه من ضرورة تطوير الأطر التشريعية، ورفع كفاءة المنظومة الرقابية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة.
ويكتسب المؤتمر أهميته من كونه يجمع نخبةً من الأكاديميين، والقضاة، وأعضاء النيابة العامة، والخبراء، وممثلي الجهات الرقابية، وصناع القرار، في فضاء علمي يهدف إلى تبادل الخبرات، ومناقشة القضايا المعاصرة، وتحليل التحديات التشريعية والتطبيقية المرتبطة بحماية المال العام، وصولًا إلى رؤى وتوصيات تسهم في دعم جهود الإصلاح المؤسسي وتعزيز سيادة القانون.
كما يمثل المؤتمر منصةً وطنية للحوار العلمي بين مؤسسات التعليم العالي والجهات القضائية والرقابية والتنفيذية، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، ويسهم في بناء سياسات وتشريعات أكثر فاعلية في حماية المال العام، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية المستدامة وبناء الدولة.
أهداف المؤتمر
- تقييم كفاية القوانين والتشريعات الحالية المتعلقة بمكافحة الفساد وحماية المال العام. – تحديد الصعوبات والعقبات التي تواجه الجهات الرقابية والتنفيذية أثناء تطبيق القانون. – تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية والروح الوطنية تجاه الحفاظ على الممتلكات العامة. – الخروج بتوصيات ومقترحات تحال للجهات المعنية لتطوير الأداء المؤسسي والرقابي للحفاظ على المال العام.
محاور المؤتمر
المحور الأول: الإطار الشرعي والقانوني لحماية المال العام: – تقييم النصوص التشريعية المتعلقة بحماية المال العام. – قراءة للأحكام القضائية، والفتاوى القانونية، المتصلة بحماية المال العام، وتحديد مكامن القوة والضعف. – المسؤولية الشرعية والقانونية «جنائية، إدارية، مدنية» عن التعدي أو التقصير في حماية المال العام. – نماذج من تجارب دولية لحماية المال العام.
المحور الثاني: الجانب التطبيقي والمؤسسي: – فعالية أجهزة الرقابة الإدارية والمالية، وهيئة مكافحة الفساد في الحفاظ على المال العام. – سرعة الفصل في قضايا المال العام وأثرها في حمايته. – إسهام المؤسسات التعليمية والدينية في نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية من أجل حفظ المال العام. – دور المراقبين الماليين في صون المال العام.
المحور الثالث: الحوكمة ودورها في تعزيز الرقابة على المال العام: – توظيف تكنولوجيا المعلومات في تجفيف منابع الفساد. – تطبيق معايير الحوكمة والشفافية في المؤسسات الحكومية والشركات العامة. – دور وسائل الاعلام المختلفة ومنظمات المجتمع المدني في التبليغ عن تجاوزات المال العام.
المحور الرابع: الإصلاح التشريعي والمؤسسي: – مقترحات لتطوير المنظومتين التشريعية والقضائية، لتعزيز حماية المال العام، وآليات استرداده. – آليات تفعيل الجزاءات الجنائية، والمدنية والتأديبية المقررة لحماية المال العام. – إصلاح وتطوير أداء الأجهزة الرقابية «الرقابة الإدارية، ديوان المحاسبة، هيئة مكافحة الفساد».
مواعيد مهمة
آخر موعد لاستقبال الملخصات1 / 9 / 2026، وتاريخ الإعلان عن قبول الملخصات12 / 9 / 2026، تاريخ بدء استقبال البحوث كاملة 27 / 12 / 2026، آخر موعد لاستقبال البحوث كاملة 20 / 1 / 2027، آخر موعد لإرسال البحوث المطلوب إدخال تعديلات عليها في صورتها النهائية 10 / 2 / 2027، تاريخ الإعلان عن البحوث المقبولة25 / 2 / 2027، موعد انطلاق فعاليات المؤتمر15 / 3 / 2027.
سرعة الفصل في قضايا المال العام وأثرها في حمايته
تطبيق معايير الحوكمة والشفافية في المؤسسات الحكومية
ريشة الفنان الراحل /محمذ الزواوي



