الاولىتقارير

‎ الكهرباء .. أكسجين الحياة

 

أهمية الكهرباء في المنزل

تُعدّ الكهرباء أكثر مصادر الطاقة شيوعاً في العالم وأسهلها توفّراً وتعتبر مورداً أساسياً لا غنى عنه في المجتمع الحديث، فقد أزالت الكهرباء الفارق بين الليل والنهار، وبذلك أتاحت وقتاً أكبر للناس لممارسة نشاطاتهم المنزلية والاجتماعية، إضافة إلى مساهمتها في النشاطات البشرية التي تحافظ على حياتهم وتجعلها أكثر سهولة وراحة، فهي تُستخدم في تشغيل أدوات الطبخ، وحفظ الطعام، كالثلاجات والمُجمِّدات، وفي المستشفيات والأدوات الطبية والعلاجية، وفي تنظيم وسائل المواصلات، كنظم مراقبة الحركة الجوية، وإشارات المرور، كما تحتاجها وسائل التواصل ونقل المعلومات، كالتلفاز، وشبكة الإنترنت، والخدمات المصرفية،وتجدر الإشارة إلى أنّ نسب استخدام الكهرباء في المنازل تتوزع على عدة أجهزة كهربائية رئيسية، أولها وأكثرها استهلاكاً هو المكيف الهوائي، حيث تصل نسبة استهلاكه إلى 46% من الاستهلاك الكهربائي، يليه سخانات المياه بنسبة 14%، ثمّ الأدوات المنزلية الكهربائية بنسبة 13%، ثمّ الإضاءة بنسبة 9%، وأقلها استهلاكاً أجهزة الترفيه والتلفاز التي تستهلك 4%

أهمية الكهرباء في القطاع الصناعي

تُستخدم الكهرباء في القطاع الصناعي لتشغيل المُحرّكات، والآلات المُختلفة، والأضواء، وأجهزة الحواسيب، والمعدّات المكتبيّة، ومعدّات التدفئة، والتبريد، والتهوية في المنشآت والأبنية، بحيث تشتري مُعظم المرافق الصناعيّة الكهرباء من مرافق التزويد بالطاقة الكهربائية، أو من منتجي الطاقة المستقلّين، بينما تولّد بعض هذه المرافق الكهرباء لاستخدامها في تشغيل المصانع عن طريق حرق الوقود.

تغيَّر وجهُ العالم الصناعيِّ مع بداية الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر بفضل استخدام الكهرباء في صناعة المنتجات، وساهمت الطاقة الكهربائية في إنتاج السلع بشكل أسرع، وأكثر إتقاناً، وأعلى جودة أمّا في العصر الحالي فقد زاد استخدام الآلات الكهربائية، ممّا أدّى إلى زيادة إنتاج السلع المتعددة، والقدرة على تشغيل الآلات في جميع الصناعات سواءً أكانت الكبيرة أم الصغيرة، الأمر الذي ساهم في نموّ الصناعات، وتحسين حالة أفراد المجتمع .

أهمية الكهرباء في القطاع الزراعي

تُساهم الكهرباء بشكل فعّال في مجال الزراعة، حيث تُستخدَم العديد من التطبيقات الحديثة التي تعمل بالكهرباء في مجالات متنوّعة في القطاع الزراعي، وتتراوح تلك التطبيقات من البسيط نسبيّاً إلى الأكثر تعقيداً، مثل تلك المُستخدَمة في معالجة مواد الخام المستخرجة من الطبيعة، وتحويلها إلى شكل آخر قابل للاستفادة، بالإضافة إلى التطبيقات الكهربائيّة التي تسمح بإيجاد بيئة خاضعة للرقابة في بيوت تربية الماشية، كبيوت الدواجن، وكذلك في البيوت البلاستيكيّة الخاصّة بالمحاصيل الزراعيّة المُختلفة، كما تلعب الكهرباء دوراً أساسياً في مزارع الألبان، من خلال توفير المعدّات اللازمة للحفاظ على جودة المنتجات، وتتمّ عمليّة إدارة المزارع والتحكم بالمعدّات الكهربائية باستخدام الحاسوب، وبالإضافة إلى ذلك تمّ تطوير معدّات تعمل بالطاقة الكهربائيّة لحفظ المحاصيل وتخزينها، ممّا ساهم في التغلُّب على تغيّرات الأحوال الجويّة السيّئة، وتقليل وقت العمل، وعدد الأيدي العاملة تساعد الكهرباء على زيادة إنتاجيّة المزارعين، حيث تتيح للمُزارع إمكانية تشغيل الآلات الكهربائيّة، وتساعدهم على استغلال أوقاتهم والاستفادة منها بشكل أفضل، والحصول على كميات إنتاجيّة أكبر، وتساهم في تطوير استراتيجيات الريّ لديهم، وتحسين مستوى أنشطتهم الزراعيّة.

أهمية الكهرباء في القطاع التعليمي

يُمكن للكهرباء أن توفر العديد من الخدمات في مجال التعليم داخل الفصول الدراسية في المدارس، والجامعات، والمعاهد، ومن هذه الخدمات الإضاءة التي يُمكن من خلالها التدريس في الفصول المدرسية في أيّ وقت من اليوم، كما تُسهّل الكهرباء من عملية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الصفوف الدراسية، من خلال استخدام أجهزة التلفاز، والحواسيب، ومن الجدير بالذكر أنّ البنية التحتية السيئة الخاصة بالمدارس يُمكن أن تؤثر سلباً في كل من المعلمين والطلاب خلال العملية التعليمية في حال عدم وجود الكهرباء.

أهمية الكهرباء في القطاع التجاري

يعتمد القطاع التجاري على الطاقة الكهربائية بشكل كبير، إذ تُعدّ أساس الخدمات التجارية التي تُزوِّدُ المستهلكين من الصناعات المختلفة باحتياجاتهم، كما ساهمت في فتح مجال تجاريّ جديد في العصر الحالي؛ ألّا وهو مجال التجارة الإلكترونية، بحيث سهلت عملية التواصل مع المناطق الجغرافية البعيدة عن طريق استخدام الهاتف المحمول والإنترنت، واللذان يعتمدان بشكل رئيسي على الكهرباء، ويشتمل استخدام الكهرباء في القطاع التجاري على التدفئة والتبريد، وإضاءة المباني والساحات التجارية، كما تُستخدَم الكهرباء في الشركات والمراكز التجارية في جميع أنحاء المدن لتشغيل أجهزة الحاسوب، والفاكس، وآلات النسخ والطباعة، والمصاعد والأدراج الكهربائية، وغيرها الكثير.

أهمية الكهرباء في القطاع الصحي

أدّى استخدام الكهرباء إلى الوصول إلى علاج الكثير من الأمراض عن طريق استخدام أجهزة العلاج الكهربائيّ، وتشغيل الآلات والمعدّات الكهربائيّة عند القيام بالعمليات الجراحيّة، هذا إلى جانب قدرتها على تصوير الأجهزة الداخليّة في الجسم من خلال استخدام الأشعة السينيّة كما توفِّر بيئة مناسبة تحافظ على صلاحية المطاعيم والأدوية، وتساهم في إنشاء شبكة معلومات طبية تربط العيادات الصحية الصغيرة بالمختصين والمستشفيات الكبيرة في حالات الطوارئ، كما ساهمت في زيادة أعداد المرضى المعالجين خلال اليوم الواحد بفضل توفير الإضاءة المناسبة للعلاج خلال فترة الليل، مما أدّى إلى تقليل نسبة الوفيات .

أهمية الكهرباء في جوانب أخرى من حياتنا

هناك العديد من الجوانب الحياتية التي تدخل الكهرباء فيها، ومنها ما يأتي:

 المواصلات:

بدأ استخدام السيارات المُوَّفِرة للطاقة والتي تعتمد على الكهرباء منذ عشرينيات القرن الماضي، وتطورت السيارات في الوقت الحالي لتصبح مركبات تعتمد على مقابسَ كهربائية مخصصة لشحن بطاريتها، حيث صُممت بشكل يلائم الديناميكة الهوائية (بالإنجليزية: Aerodynamic Design) ويقلل من مقاومة المركبة للهواء، الأمر الذي يؤدي إلى توفير الطاقة المستخدَمة في تشغيلها وتتميز السيارات الكهربائية بإمكانيتها المرنة للتزوّد بالوقود؛ لأنّ شبكة الكهرباء متوفرة في كل مكان تقريباً، ويُمكن أن تُشحن هذه السيارت في أيّ مكان يُمكن أن تصطف فيه السيارة؛ مثل: أماكن العمل، أو محطات الشحن العامة، أو مكان السكن، ويتمّ التفكير مستقبلاً من قِبَل تحالفات المدن النظيفة، والوكالات الحكومية، وغيرها بإنشاء شبكة من البنية التحتية للشحن الكهربائي للمستهلكين .

المدن:

تستخدم الكهرباء في إضاءة المدن في أنحاء العالم، فهي تستخدَم في إنارة المصابيح، واللافتات، وشواخص المحلات التجارية، وغيرها، عن طريق خطوط الكهرباء الممتدة من محطات توليد الطاقة المختلفة، إضافة إلى الحاجة للكهرباء في أجهزة الاستشعار وأجهزة ضبط الوقت في إشارات المرور الضوئية؛ للسماح للسائقين بالوقوف والانتظار .

توفير الأمن في المجتمع

تقلّل الكهرباء من عزلة المناطق الريفيّة عن المناطق الأخرى، وتحقّق الأمان أيضاً من خلال توفير الإضاءة الخارجيّة، وأنظمة أجهزة الإنذار، وحتى إشارات المرور، وبذلك تُعدّ الكهرباء أهمّ عنصر لتحقيق الأمن في البيوت، والمدن، والمناطق الكبرى.

 الهندسة:

تُعدّ الكهرباء حجر أساس في العديد من عمليات البناء في الورشات الإنشائية، فقد سهلت على المهندسين العديد من المهمات التي كانت مستحيلة في الماضي، كتركيب الأبواب، والنوافذ للمنشئات، واستخدام آلات اللِّحام المعدني التي مكّنَت من استخدام معادن مختلفة في الأبنية .

التسلية:

تغيّرت طرق التسلية بفضل الكهرباء في الخمسين عاماً الماضية بشكل كبير، واعتمدت أساليب الترفيه في بدايتها على التلفاز ودور السينما، وأصبحت الآن تعتمد على استخدام الحواسيب، والهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى