
في أول أيام رمضان خرجتُ مع الصغار لنفطر عند أمي، والمسافة لا تتجاوز دقائق. ظنَّنتُ الوقت كافيًا، لكن الطريق السريع كان حكاية أخرى. مع اقتراب الأذان تحولتْ السيارات إلى سباق؛ سرعات عالية، وتجاوزات خطرة، وكأن «الشربة» ستفلت إن تأخرنا لحظة. تساءلتُ: كيف تتحوَّل لحظة سكينة إلى اندفاع قد يخطف روحاً؟ الطريق ليس ساحة تحد، والحياة لا تُعوّض.
رمضان دعوة للصبر وضبط النفس، لا للضغط على دواسة الوقود. أن تصل متأخراً بسلام خير من أن لا تصل. تمهلوا..ففرحة الإفطار أجمل حين تكتمل بعودة الجميع سالمين.



