
علامة استفهام ..
تحت أنقاض التعليم
في مشهدٍ يختزل واقعًا مؤلمًا تتساقط أسقف القاعات الدراسية فوق رؤوس الطلاب، قبل أن تُتاح لأحلامهم فرصة الارتفاع نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
داخل مؤسسات يفترض أنها حاضنة للعلم والمعرفة. يجد الطلبة أنفسهم في مواجهة بيئة تعليمية تفتقر إلى أبسط مقومات السلامة والكرامة الإنسانية.
طالبة تُحضر مروحة كهربائية من منزلها لمواجهة موجة الحر الخانقة، في ظل غياب تام لأجهزة التكييف، بينما يضطر طالب آخر إلى اقتطاع جزء من مصروفه الشخصي لشراء معدات إنارة، لأنَّ القاعة التي يتلقى فيها تعليمه تغرق في الظلام.
هذه ليستْ حالات فردية، أو استثناءات نادرة، بل واقعًا يوميًا يعيشه طلاب في مدارس وجامعات يُفترض أنها تمثل منارات للعلم.
عن واقع رأيته لا أروي حكاية، بل أنقل معاناة تتكرر بصمت، وسط مفارقة لافتة حين يُطرح خطاب رسمي يتحدث عن «جودة المؤسسات التعليمية»، وضرورة الحصول على «الاعتماد المؤسسي».
أي جودة هذه التي تُقاس في ظل بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية؟ وأي اعتماد يُمنح لمؤسسات تعجز عن توفير مقعد آمن أو إضاءة كافية لطلابها؟.
إن ما يحدث لا يستدعي فقط التساؤل، بل يتطلب وقفة جادة ومسؤولة، تعيد تعريف أولويات العملية التعليمية؛ حيث تكون سلامة الطالب وكرامته في مقدمة المعايير، لا في هامش التقارير، والشعارات.



