طريـــق أم فـــخ
تحوّل الطريق الدائري الثالث إلى عنوانٍ متكررٍ للحوادث المرورية، حتى باتت بعض مقاطعه تُسجّل يوميًا حوادث متفاوتة الخطورة، كثيرٌ منها ينتهي بخسائر بشرية مؤلمة، مشروعٌ كان يُفترض أنَّ يخفّف الازدحام، ويسهّل الحركة، أصبح في نظر مستخدميه مسارًا محفوفًا بالمخاطر.
وتُرجع مصادرنا تكرار الحوادث إلى عدة عوامل، أبرزها:
السرعة العالية، وعدم الالتزام بقواعد المرور، إلى جانب الاستخدام المكثف من قبل الشاحنات الثقيلة التي تتسبب في ضغط إضافي على الطريق، سواء من حيث الحمولة، خصوصًا في بعض المقاطع والمسارات.
كما يبرز تساؤل مهم حول مدى فعالية الرقابة المرورية، وتطبيق القوانين المتعلقة بمخالفة السرعة والحمولات الزائدة.
في المقابل تظل الدولة أمام تحدٍّ مزدوج؛ بين استكمال البنية التحتية وفق معايير السلامة، وتعزيز الرقابة المرورية لضمان استخدام آمن للطريق، بما يقلل من نزيف الحوادث ويحفظ الأرواح. إن الدائري الثالث اليوم لم يعد مجرد طريق، بل مرآة تعكس تداخل المسؤولية بين السائق، والرقابة، والبنية التحتية، في معادلة لا تحتمل المزيد من الخسائر.



